السبت، 18 يوليو 2026

04:41 م

بخصم يصل إلى 35% عند الاسترداد.. أزمة عيار 14 في سوق الذهب

الأربعاء، 01 أبريل 2026 05:26 م

المشغولات الذهبية

المشغولات الذهبية

بدأت بعض الأعيرة الأقل انتشارًا في إثارة جدلٍ واسعٍ داخل سوق الصاغة، وعلى رأسها الذهب عيار 14، في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد توجه المواطنين للشراء بحذر.

وتم طرح الذهب عيار 14 خلال السنوات الماضية، باعتباره خيارًا أقل تكلفة للمستهلكين، لكنه تحول تدريجيًا إلى نقطة خلاف بين التجار والمشترين، خاصة مع ضعف الإقبال عليه، وصعوبة إعادة بيعه أو استبداله لاحقًا.

وبرزت تساؤلات حول أسباب تراجع الطلب على العيار، ومدى جدوى طرحه داخل السوق المصري، حيث يميل تقليديًا إلى أعيرة أعلى مثل 21 و18، في ظل تزايد شكاوى المتعاملين في السوق.

كما أثارت سياسات الاستبدال والاسترجاع لدى بعض الشركات، وعلى رأسها شركة "لازوردي"، جدلًا واسعًا بعد الحديث عن خصومات كبيرة قد تصل إلى 35% عند استرداد قيمة المشغولات.

عيار 14 لم يعد يحظى بقبولٍ داخل السوق المصري

وقال أمير رزق، خبير أسواق المعادن الثمينة وتاجر ذهب، في هذا السياق، إن عيار 14 لم يعد يحظى بقبولٍ واسعٍ داخل السوق المصري، مشيرًا إلى أن الطلب عليه تراجع بشدة خلال السنوات الأخيرة، حتى أصبح إنتاجه شبه متوقف في السوق المحلي، تزامنًا مع استمرار بعض الشركات في تصنيعه للتصدير فقط.

وأضاف "رزق" خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن طبيعة السوق المصري، تميل تاريخيًا إلى أعيرة محددة، حيث يمثل العيار 21 النسبة الأكبر من الطلب، بينما يأتي عيار 18 في المرتبة الثانية بنسبة أقل، في حين يظل عيار 24 مرتبطًا بالاستثمار والسبائك أكثر من كونه مستخدمًا في المشغولات.

الذهب

 

%75 من المستهلكين يفضلون شراء الذهب عيار 21

وأوضح خبير أسواق المعادن الثمينة، أن أغلب المستهلكين في مصر، يفضلون العيار 21، ملفتًا إلى أن ما يقرب من 75% إلى 80% من المواطنين يقبلون على هذا العيار، بينما يمثل عيار 18 نحو 25% من الطلب تقريبًا، وهو ما يجعل الأعيرة الأخرى، وعلى رأسها عيار 14، بعيدة عن اهتمام غالبية المشترين.

وأشار "رزق"، إلى أن المصانع المحلية لم تعد تنتج العيار 14 حاليًا، لأن البضائع المتوفرة منه في السوق لا تجد طلبًا كافيًا، موضحًا أن بعض الشركات كانت قد طرحت كميات كبيرة منه في السابق، إلا أن الإقبال ظل ضعيفًا.

تراجع الطلب على عيار 14

وأوضح أن الفارق السعري بين العيار 18 و14، لا يعد كبيرًا بالقدر الذي يشجع المستهلكين على التحول إلى العيار الأقل، مشيرًا إلى أن هذا الفارق المحدود، يجعل الكثير من المشترين يفضلون الحصول على عيارٍ أعلى.

وأضاف أن المستهلك عندما يقارن بين الأسعار، يجد أن الفرق لا يشكل حافزًا كافيًا لشراء عيار 14، خاصة مع وجود مخاوف مرتبطة بإعادة البيع أو الاستبدال لاحقًا.

وأوضح أن بعض الشركات ما زالت تطرح منتجات من هذا العيار في السوق المصري مثل شركة "لازوردي"، مؤكدًا أن المبيعات محدودة للغاية، وموضحًا في الوقت ذاته، أن التجار يواجهون صعوبة في تسويق تلك المنتجات، بسبب ضعف الإقبال عليها من جانب المستهلكين.

المشغولات الذهبية

 

خسائر كبيرة عند إعادة بيع منتجات "لازوردي"

وألفت الخبير إلى أن إحدى المشكلات الرئيسية المرتبطة بمشغولات شركة "لازوردي"، تتعلق بسياسات الاستبدال أو الاسترداد لدى بعض الشركات، موضحًا أن هناك حالات يتم فيها خصم نحو 35% من قيمة المشغولات عند إعادة بيعها.

وأشار إلى أن هذه السياسات، ترتبط أيضًا بطبيعة التعامل مع القطع التي تحتوي على فصوص أو أحجار، حيث يتم في بعض الحالات، احتساب قيمة الذهب فقط دون الفصوص، وهو ما يؤدي إلى انخفاضٍ كبيرٍ في القيمة عند إعادة البيع أو الاستبدال.

وأكد أن شركة "لازوردي"، لا تقبل استرداد الفصوص أو المشغولات الماسية بعد بيعها، وهو ما يمثل مشكلة للمستهلكين الذين يرغبون في استبدال القطع أو إعادة بيعها لاحقًا، وأيضًا مشكلة للتجار.

وأوضح إلى أن مبيعات منتجات لازوردي، أصبحت ضعيفة للغاية خلال الفترة الأخيرة بسبب صعوبة سياسة الاسترجاع والاستبدال، منوهًا إلى أنه يمتلك 4 كيلو ذهب لازوردي عيار 14، لم يُبع بسبب ضعف إقبال المواطنين عليه.

وأضاف أن سياسات الاستبدال تختلف من شركة إلى أخرى، موضحًا أن بعض الشركات الأخرى، تعتمد سياسات استرجاعٍ أكثر مرونة، وهو ما جعلها تحقق انتشارًا أكبر داخل السوق خلال الفترة الأخيرة بشكل أكبر من "لازوردي".

وأضاف أن بعض المستهلكين كانوا يشترون مشغولات عيار 14 من شركة "لازوردي"، على أنها أعيرة أعلى، مثل عيار 18 أو 21، قبل أن يكتشفوا لاحقًا اختلاف العيار، وهو ما كان يسبب مشكلات عند محاولة إعادة البيع أو الاستبدال، التي تتطلب منهم خصم 35% عند الاسترداد حتى لو تم الاسترجاع في نفس الوقت، مشيرًا إلى أن ذلك بهدف التخلص من الكمية التي تم إنتاجها سابقًا ولا تُباع حاليًا.

بخصم 35%.. شروط الاستبدال والاسترجاع بشركة "لازوردي"

وكشف مصدر مطلع في شركة لازوردي من جانبه، تفاصيل سياسة الاستبدال والاسترجاع الخاصة بمنتجات الشركة المباعة من خلال الفروع، موضحًا أن الاستبدال متاح خلال 30 يومًا دون أي خصومات، بينما يُطبق خصم يصل إلى 35% في حالة الاسترجاع.

وأوضح المصدر أن سياسة الاستبدال داخل الفروع، تختلف عن الشراء عبر الإنترنت، إذ إن الاستبدال غير متاح في حالة الشراء أونلاين، بينما يمكن الاستبدال في الفروع خلال مدة تصل إلى 30 يومًا من تاريخ الشراء.

وأشار إلى أنه في حال رغبة العميل في استبدال القطعة خلال هذه المدة، لا يتم خصم أي قيمة من الفاتورة، كما لا يتم خصم قيمة الفصوص، حيث تعاد القطعة بكامل مشتملاتها، ويمكن للعميل استبدالها بقطعة بنفس القيمة أو بقيمة أعلى.

وأضاف أن الخصومات لا تُطبق إلا في حالة الاسترجاع، موضحًا أنه عند طلب استرداد قيمة القطعة، يتم تطبيق سياسة الاسترجاع مباشرة، والتي تتضمن خصم نحو 35% من القيمة.

لا نية لتغير سياسة الاسترداد

وأكد المصدر أن القطعة تُعاد كاملة بما فيها الفصوص، مشيرًا إلى أن الخصم يطبق على إجمالي القيمة عند الاسترجاع، بينما لا يتم خصم الفصوص عند إعادة البيع للشركة نفسها.

وألفت إلى أن بعض التجار قد يخصمون قيمة الفصوص عند إعادة بيع المشغولات الذهبية لديهم، إلا أن ذلك لا يُطبق في فروع لازوردي، مشددًا أن سياسة الاستبدال والاسترجاع الحالية معمول بها منذ سنوات، مؤكدًا أنه لا توجد نية لدى الشركة لتغييرها خلال الفترة الحالية.

Short Url

search