الخميس، 04 يونيو 2026

04:06 م

اضطرابات مضيق هرمز تضغط على الأسواق، البلاستيك الضحية الأبرز لارتفاع الطاقة

الإثنين، 30 مارس 2026 09:32 م

صناعة البلاستيك

صناعة البلاستيك

بدأت تداعيات أزمة الطاقة تمتد إلى قطاعات غير متوقعة، إذ يبرز البلاستيك كأحد أبرز المتضررين بشكل غير مباشر، في خضم التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران، ومع تصاعد المخاطر حول إمدادات النفط، يواجه المستهلكون حول العالم موجة جديدة من ارتفاع الأسعار في سلع يومية تعتمد بشكل أساسي على المواد البلاستيكية.

القفزة الكبيرة في أسعار النفط

ويرتبط هذا الارتفاع بشكل وثيق بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط، التي صعدت بأكثر من 40% منذ اندلاع الأزمة، ما أدى إلى زيادة تكلفة إنتاج البلاستيك، باعتباره مشتقًا رئيسيًا من الوقود الأحفوري، ونتيجة لذلك، بدأت أسعار منتجات مثل العبوات، وأكياس القمامة، وأدوات الاستخدام الواحد في التحرك صعودًا، مع توقعات بتوسع هذه الزيادات لتشمل نطاقًا أوسع من السلع خلال الأسابيع المقبلة.

ولا تتوقف التأثيرات عند المنتجات النهائية، بل تمتد إلى سلاسل الإمداد بأكملها، حيث يدخل البلاستيك في مراحل متعددة من التصنيع والتغليف، وهذا التداخل يجعل من الصعب على المستهلك تحديد السبب الحقيقي وراء ارتفاع الأسعار، سواء كان ناتجًا عن التضخم العام أو عن الزيادة الخفية في تكلفة المواد البلاستيكية.

وتشير التقديرات إلى أن تأثيرات هذه الزيادات قد تظهر تدريجيًا، فبينما قد ترتفع أسعار المواد الغذائية خلال فترة تتراوح بين شهرين إلى أربعة أشهر بسبب زيادة تكلفة التغليف، قد تستغرق صناعات أخرى مثل السيارات وقتًا أطول لتمرير هذه الزيادات إلى المستهلك النهائي، نظرًا لارتباطها بعقود طويلة الأجل.

سلاسل توريد الطاقة والبتروكيماويات

ويعود جزء كبير من الأزمة إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما يجعله نقطة حيوية في سلاسل توريد الطاقة والبتروكيماويات، ومع أي تهديد لحركة الملاحة فيه، تتأثر أسعار المواد الخام الأساسية مثل البولي إيثيلين والبولي بروبيلين، وهما من أكثر أنواع البلاستيك استخدامًا في العالم.

صادرات المواد الخام البلاستيكية

وتلعب منطقة الشرق الأوسط دورًا محوريًا في هذه الصناعة، إذ تمثل نحو ربع صادرات المواد الخام البلاستيكية عالميًا، وهو ما يزيد من حساسية الأسواق لأي اضطرابات في المنطقة، وقد انعكس ذلك بالفعل في ارتفاع أسعار الراتنجات البلاستيكية بنسب مزدوجة خلال الفترة الأخيرة، في واحدة من أسرع موجات الارتفاع التي يشهدها القطاع منذ سنوات.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو الخيارات محدودة أمام الشركات، حيث إن التحول إلى بدائل مثل الورق أو الزجاج يتطلب استثمارات كبيرة وتغييرات جذرية في خطوط الإنتاج، تلجأ بعض الشركات إلى حلول مؤقتة مثل تقليل سماكة العبوات أو إعادة تصميم المنتجات لتقليل استهلاك البلاستيك، في محاولة لاحتواء التكاليف.

ويحذر خبراء من أن تأثير هذه الأزمة قد يظل قائمًا لفترة طويلة، حتى في حال تراجع التوترات سريعًا، إذ تحتاج سلاسل توريد البلاستيك إلى وقت ممتد لاستعادة توازنها، ما يعني أن المستهلكين قد يواصلون دفع فاتورة هذه الأزمة لعدة أشهر، وربما لسنوات.

اقرأ أيضًا:

استثمار أخضر، دراسة جدوى لمشروع إعادة تدوير البلاستيك وتحويل المخلفات إلى مواد خام صناعية

Short Url

search