الخميس، 04 يونيو 2026

03:04 م

الضغوط العالمية تعيد سيناريو ارتفاع الأسعار ومطالب بسياسة نقدية أكثر تشددًا

الإثنين، 30 مارس 2026 07:45 م

البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

حفصة الكيلاني

أكد الخبير الاقتصادي كريم عادل، أن توجه البنك المركزي المصري نحو التيسير النقدي خلال الفترة الماضية، من خلال خفض أسعار الفائدة، كان مدفوعًا ببيانات التضخم المعلنة آنذاك، إلا أنه يرى أن قرار الخفض في الاجتماع الأخير جاء متسرعًا وغير محسوب في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة عالميًا، وعلى رأسها تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية وتأثير السياسات التجارية والحمائية التي تبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

التضخم الرسمي لا يعكس الواقع والأسعار مستمرة في الارتفاع

وأضاف "عادل"، في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا أكبر من الحذر، مشيرًا إلى أن طموح التيسير النقدي قد يكون انتهى مؤقتًا، والأجدر هو التوجه نحو سياسة نقدية أكثر تشددًا، عبر رفع أسعار الفائدة بنسبة لا تقل عن 2%، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المحروقات وزيادة تكاليف المعيشة، إلى جانب اتجاه الدولة لرفع الحد الأدنى للأجور، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة السيولة في الأسواق ومن ثم ضغوط تضخمية إضافية.

وتوقع أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب يوم الخميس 2 إبريل المقبل، معتبرًا أن هذا القرار، حال اتخاذه، سيكون غير موفق، في ظل ما وصفه بعدم انعكاس معدلات التضخم الرسمية بشكل كامل على الواقع المعيشي، موضحًا أن انخفاض التضخم لا يعني تراجع الأسعار، بل تباطؤ وتيرة زيادتها فقط.

الضغوط الخارجية تدفع المركزي لرفع أسعار الفائدة

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن استمرار الضغوط الخارجية، مثل اضطرابات سلاسل الإمداد وإغلاق بعض الممرات الملاحية، من شأنه أن يدفع أسعار السلع للارتفاع مجددًا، مما يعزز الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة لسحب السيولة من السوق.

وحذر “عادل” من أن عدم رفع الفائدة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود وصعود سعر الدولار، قد يدفع الأفراد إلى التحول نحو الدولرة، مؤكدًا ضرورة طرح أوعية ادخارية بعوائد تتجاوز 20% لامتصاص السيولة والحفاظ عليها داخل الجهاز المصرفي، بما يحد من تكوّن سوق موازية للعملة.

Short Url

search