الخميس، 04 يونيو 2026

03:18 م

البنوك المركزية تبيع احتياطات الذهب لدعم السيولة وسط ضغوط على الأسعار العالمية

السبت، 28 مارس 2026 09:54 م

الذهب

الذهب

شهدت أسعار الذهب العالمية ضغوطًا ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع اتجاه عدد من البنوك المركزية إلى بيع جزء من احتياطياتها من المعدن الأصفر لتوفير السيولة، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء عالميًا، وهو ما أثر على حركة الأسعار.


وكان من أبرز هذه التحركات خفض تركيا احتياطياتها من الذهب بنحو 60 طنًا، بحوالي 8 مليارات دولار خلال أسبوعين، في خطوة تهدف إلى دعم العملة المحلية والسيطرة على معدلات التضخم، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من التقلبات الحادة نتيجة التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط والدولار.

الذهب

وفي هذا السياق، قال أسامة زرعي، خبير أسواق الذهب، إن جزءًا من الضغوط الحالية على أسعار الذهب يرتبط ببيع بعض الدول جزءًا من احتياطياتها لتوفير السيولة، لافتًا إلى وجود تصريحات لمسؤولين خليجيين قبل الضربات الأخيرة تشير إلى أن دولًا مثل السعودية والإمارات قد تعيد تقييم التزاماتها المالية وأصول صناديقها السيادية في ظل زيادة نفقات الدفاع.

وأوضح «زرعي» خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، أن هذه الضغوط قد تدفع بعض الدول إلى بيع جزء من احتياطيات الذهب للحصول على سيولة بالدولار، مؤكدًا أن هناك تحركات بالفعل في هذا الاتجاه.

وأشار إلى محاولات تركيا استخدام احتياطيات الذهب لتوفير سيولة بالعملات الأجنبية، عبر إيداع الذهب في بنك إنجلترا والحصول في المقابل على الدولار أو اليورو، مع إمكانية إعادة شراء الذهب لاحقًا، مشيراً إلى أن الأمر لا يقتصر على تركيا فقط، لافتًا إلى أن بولندا صرحت أيضًا بإمكانية بيع جزء من احتياطيات الذهب لتوفير التمويل اللازم لنفقات الدفاع، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة المعروض في السوق مؤقتًا.


تأثير بيع البنوك المركزية للذهب على الأسعار

وأكد أن تأثير هذه العمليات على الأسعار سيكون محدودًا، موضحًا أن عمليات البيع قد تضغط على الأسعار لفترة قصيرة لكنها ليست ضربة قاسية للسوق، متوقعًا أن يتراجع الذهب لفترة مؤقتة قبل أن يعاود الارتفاع.

وفي نفس السياق، قال المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن الجدل الدائر في سوق الذهب خلال الفترة الأخيرة يرتبط بشكل أساسي بملف الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعالمي.

وأوضح «ميلاد»، خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن هذا الملف أصبح حديث السوق بين التجار خلال الفترة الأخيرة، لافتًا إلى أن بعض التجار يفضلون إيقاف التعامل مؤقتًا لحين استقرار الأوضاع.

وأشار إلى أن الطلب على الذهب في السوق المحلي أصبح أعلى من المعروض، وهو ما دفع بعض الشركات إلى البدء في استيراد الذهب لتلبية الطلب المتزايد.

الذهب و الفضة


وأضاف أن الاستيراد ما زال في مراحله الأولى، لذلك لا توجد أرقام محددة حتى الآن حول حجم الكميات المستوردة، موضحًا أن تأثير هذه الخطوة سيظهر تدريجيًا مع زيادة المعروض في السوق.

وأكد رئيس شعبة الذهب أن زيادة المعروض نتيجة الاستيراد قد تسهم في تقليص الفجوة السعرية بين البيع والشراء، حيث تساعد على تلبية الطلب المرتزايد داخل السوق المحلي.

وأوضح أن سوق الذهب يتحرك حاليًا كرد فعل للمتغيرات الاقتصادية وليس كعامل مؤثر فيها، لافتًا إلى وجود حالة من الضبابية في السعر العالمي للذهب وسعر الدولار في السوق المصرية، وهو ما يدفع التجار إلى التحوط في قرارات البيع والشراء.

وأشار إلى أن إدخال الذهب المستورد إلى السوق المحلي قد يستغرق وقت كبير من وقت الاستيراد حتى وصوله للتداول، وخلال هذه الفترة قد تتغير الأسعار العالمية والمحلية، وبالتالي حدوث هذه الفجوة.

Short Url

search