إيران تمنح استثناءات جديدة في هرمز، تايلاند أول المستفيدين (تفاصيل)
السبت، 28 مارس 2026 10:30 ص
مضيق هرمز
في ظل التصعيد العسكري المتواصل في الشرق الأوسط بين أمريكا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تتفاقم تداعيات الأزمة على حركة الملاحة العالمية، خاصة بعد قرار طهران غلق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط عالميًا.
وبين قيود العبور والتوترات الأمنية، بدأت بعض الدول البحث عن حلول ثنائية لتأمين احتياجاتها من الطاقة، كان أبرزها التحرك التايلاندي الأخير.
اتفاق تايلاندي إيراني لتأمين عبور ناقلات النفط
في تطور ملحوظ، أعلنت تايلاند توصلها إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور الآمن عبر مضيق هرمز، رغم القيود التي فرضتها طهران على حركة الملاحة منذ اندلاع الحرب.
وقال رئيس الوزراء التايلاندي، أنوتين تشارنفيراكول، خلال مؤتمر صحفي، إن الاتفاق الجديد من شأنه تقليل المخاوف المتعلقة بإمدادات الوقود، مؤكدًا أن أصبحت البلاد أكثر اطمئنانًا بشأن تفادي أزمات مماثلة لتلك التي شهدتها في مطلع مارس، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.

قيود إيرانية مشددة على الملاحة
يأتي هذا الاتفاق في وقت تواصل فيه إيران فرض قيود صارمة على المرور عبر المضيق، حيث سمحت فقط لسفن الدول "الصديقة" بالعبور وفق شروط محددة، تضمنت التزامات تنظيمية ورسومًا مالية قد تصل إلى مليوني دولار لبعض السفن.
ووأمس الجمعة، أعلن الحرس الثوري الإيراني إعادة 3 سفن حاولت عبور المضيق، مؤكدًا استمرار إغلاقه أمام السفن المرتبطة بما وصفه بـ"العدو"، في ظل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.
اضطرابات حادة في إمدادات الطاقة بجنوب شرق آسيا
انعكست الأزمة بشكل مباشر على دول جنوب شرق آسيا، التي تعتمد بشكل كبير على إمدادات الطاقة المارة عبر مضيق هرمز، ووفقًا لتقارير دولية، تعاني هذه الدول من صعوبات متزايدة في تأمين احتياجاتها من الوقود.
وفي تايلاند، ارتفعت أسعار الديزل بشكل ملحوظ، حيث زادت بمقدار 6 بات للتر خلال أسبوع واحد، بعد أن كانت الحكومة قد حددت سعره مبدئيًا عند 30 بات (نحو 0.79 يورو)، كما شهدت محطات الوقود طوابير طويلة نتيجة نقص الإمدادات بسبب الأزمة.

تراجع غير مسبوق في حركة الملاحة
أظهرت بيانات شركة "كبلر" تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز بنسبة تصل إلى 95% خلال الفترة من 1 إلى 26 مارس، مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، ما يعكس حجم التأثير الكبير للأزمة على التجارة العالمية.
ويُعد المضيق شريانًا حيويًا، إذ يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط الخام العالمية، إضافة إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تداعيات واسعة النطاق.
كما شهدت المنطقة تصاعدًا في الهجمات البحرية، حيث تعرضت سفينة تجارية تايلاندية لهجوم في 11 مارس أثناء عبورها المضيق، ولا يزال ثلاثة من أفراد طاقمها في عداد المفقودين.
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية UKMTO بتعرض 24 سفينة تجارية، بينها 11 ناقلة نفط، لهجمات أو حوادث في الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عمان منذ بداية مارس.

مشهد ضبابي ومستقبل غير مستقر
وما زال أمن الطاقة العالمي يتعرض لتحديات كبيرة بسبب حرب إيران، وتسعى بعض الدول لإبرام اتفاقات ثنائية لتأمين احتياجاتها، يبقى مستقبل الملاحة في مضيق هرمز مرهونًا بمسار التصعيد العسكري، ما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار صعب في الفترة المقبلة.
Short Url
«إينوفانس» الصينية تدرس الاستحواذ على شركات أوروبية لمنافسة سيمنز وبوش
18 يوليو 2026 03:54 م
الرئيس التنفيذي لـ«JPMorgan» يحذر: الذكاء الاصطناعي قد يصبح أخطر من الأسلحة التقليدية
18 يوليو 2026 02:59 م
ضغوط السيولة تدفع صندوق أمريكي لوضع قيود على سحب الأموال
18 يوليو 2026 02:51 م
أكثر الكلمات انتشاراً