السبت، 18 يوليو 2026

06:57 م

جوهار جان أول “سوبر ستار” أرمينية في تاريخ الموسيقى الهندية

الجمعة، 27 مارس 2026 02:20 م

جوهار جان

جوهار جان

قبل عصر بوليوود ووسائل الإعلام الحديثة، لم تكن الموسيقى تصل للناس إلا عبر الحفلات الحية، لكن مع ظهور الجراموفون، تغيرت قواعد اللعبة تمامًا وهنا ظهرت جوهار جان.

ووُلدت جوهار جان عام 1873 باسم إيلين أنجلينا ييوارد، وهي فنانة من أصول أرمينية برزت في كلكتا الهندية، ونجحت مع والدتها في بناء اسم لامع في عالم الغناء، واتخذت اسمها الفني “جوهار جان”، وأصبحت واحدة من أبرز نجمات زمانها.

وفي 2 نوفمبر 1902، دخلت التاريخ كأول فنانة تُسجَّل موسيقاها في الهند على أسطوانة غراموفون، لتصبح صوتًا يُسمع خارج حدود المسارح، ويصل إلى مختلف أنحاء العالم، طوّرت أسلوبًا مبتكرًا لتقديم الموسيقى الهندوستانية الطويلة في مدة لا تتجاوز 3 دقائق، بما يناسب تقنية التسجيل في ذلك الوقت، وكانت دائماً تختم تسجيلاتها بعبارتها الشهيرة: “My name is Gauhar Jaan.


كانت جوهار شخصيةً جريئةً ومحبةً للمتعة، فأقامت حفلاتٍ باذخةً وجابت شوارع كلكتا بعرباتٍ تجرها الخيول، ودفعت غرامةً باهظةً للحكومة البريطانية، إذ لم يكن مسموحًا لعامة الشعب ركوب هذه العربات.

 ظهرت صور جوهار على بطاقات بريدية مصورة في ذلك الوقت، وعلى علب كبريت مصنوعة في النمسا. خلال مسيرتها الفنية اللامعة، سجلت ما يقارب 600 أسطوانة بأكثر من 15 لغة، من بينها الهندوستانية والبنغالية والأردية والعربية والسنسكريتية والكاشي، وحتى الإنجليزية والفرنسية. 


في عام 1903، بدأت تسجيلات جوهار جان بالظهور في الأسواق الهندية، ولاقت رواجًا كبيرًا، ذاع صيتها لدرجة أنه عندما زار الملك جورج الهند لحضور احتفالات دلهي دوربار، دُعيت جوهار جان إلى دلهي للغناء له.

في سنواتها الأخيرة، عاشت تحت رعاية مهراجا ميسور، حيث توفيت عام 1930، بعد أن تركت إرثًا موسيقيًا خالدًا.


اليوم، تُبذل جهود لإحياء أعمالها وقصتها بالأفلام و الكتب، باعتبارها الجسر الذي ربط بين الفن التقليدي والتكنولوجيا الحديثة، وأول من صنع مفهوم “النجومية” في الموسيقى الهندية.

Short Url

search