الأحد، 19 يوليو 2026

12:18 ص

قطر أكثر المتضررين، حرب إيران تعيد رسم خريطة الطاقة العالمية

الخميس، 26 مارس 2026 12:07 م

الغاز الطبيعي المسال

الغاز الطبيعي المسال

ألقت تداعيات الحرب مع إيران بظلال ثقيلة على سوق الغاز الطبيعي المسال عالميًا، بعدما تضررت البنية التحتية للتصدير في قطر، أحد أكبر الموردين في العالم، بالتزامن مع إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من تدفقات الغاز المسال، وهذه التطورات دفعت الأسعار للارتفاع بشكل حاد، وأثارت شكوكًا حول قدرة السوق على تلبية الطلب، خاصة في آسيا الأكثر حساسية للتقلبات السعرية، وفقًا لوكالة “رويترز”.

نمو المعروض العالمي بنحو 10% خلال 2026

وكانت التوقعات تشير إلى نمو المعروض العالمي بنحو 10% خلال العام الجاري ليصل إلى ما بين 460 و484 مليون طن، مدعومًا بإنتاج جديد من الولايات المتحدة وقطر، ولكن الأضرار التي طالت منشآت التسييل في قطر، والتي عطلت نحو 12.8 مليون طن سنويًا لفترة قد تمتد إلى خمس سنوات، إلى جانب القيود الجيوسياسية، دفعت مؤسسات تحليل الطاقة إلى خفض تقديرات المعروض بما يصل إلى 35 مليون طن.

قفزة قوية في الأسعار الآسيوية

وهذا النقص يعادل مئات الشحنات، ما أدى إلى قفزة قوية في الأسعار الآسيوية تجاوزت 140% منذ بداية الحرب، لتصل إلى مستويات تفوق 25 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية، وهو مستوى يضغط على الطلب في الأسواق الناشئة التي تحتاج أسعارًا أقل بكثير للحفاظ على الاستهلاك.

إجراءات تقشفية في استهلاك الطاقة

وبدأت دول آسيوية مثل الهند وبنجلادش في البحث عن بدائل، بما في ذلك الفحم والغاز المحلي، بينما لجأت باكستان إلى إجراءات تقشفية في استهلاك الطاقة، ويتجه الطلب الصناعي في جنوب وجنوب شرق آسيا إلى التراجع، خصوصًا في القطاعات كثيفة الاستهلاك مثل الأسمدة والمنسوجات.

تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الإمدادات

وتبدو قدرة الولايات المتحدة على سد الفجوة محدودة بسبب تشغيل منشآتها بكامل طاقتها، فيما تسارع الصين إلى تقليل اعتمادها على الغاز المسال عبر تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الإمدادات عبر الأنابيب والطاقة المتجددة، وبين نقص المعروض وارتفاع الأسعار، يبدو أن سوق الغاز العالمي يدخل مرحلة أكثر اضطرابًا قد تمتد آثارها لسنوات.

اقرأ أيضًا:

قفزة في الصادرات غير النفطية بالسعودية رغم تراجع البترول خلال يناير 2026

Short Url

search