الأربعاء، 25 مارس 2026

05:39 م

إيران تفرض شروطًا جديدة لعبور السفن مضيق هرمز وتعيد رسم خريطة الملاحة

الأربعاء، 25 مارس 2026 02:27 م

مضيق هرمز

مضيق هرمز

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، عاد مضيق هرمز إلى واجهة الأحداث باعتباره أحد أهم الممرات الملاحية عالميًا، وذلك بعد اتخاذ إيران إجراءات جديدة وصفت بأنها تصعيدية وتؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة الدولية وخصوصًا تدفقات الطاقة.

رسوم واشتراطات جديدة على عبور السفن

أعلنت إيران مؤخرًا فرض رسوم مالية تصل إلى نحو 2 مليون دولار على كل سفينة ترغب في عبور مضيق هرمز، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الدولية، بالنظر إلى أهمية المضيق الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز العالمية.

ولم تقتصر الإجراءات الإيرانية على الرسوم فقط، بل شملت أيضًا مطالبة السفن الراغبة في العبور تحت ما وصفته بحمايتها، بتقديم بيانات تفصيلية تشمل قوائم بأفراد الطاقم، وحمولة السفينة، ومسار الرحلة، إلى جانب مستندات الشحن، وذلك للحصول على موافقة من الحرس الثوري الإيراني، بحسب بلومبرج.

وبحسب ما نقلته وكالة “بلومبرج” عن مصادر مطلعة على حركة الملاحة، فإن هذه الإجراءات لا تُطبق بشكل موحد، إذ تختلف من سفينة إلى أخرى، مشيرة إلى أن بعض السفن طُلب منها دفع الرسوم، بينما لم تُفرض على أخرى.

كما أوضحت المصادر أن هذه المدفوعات تتم عبر وسطاء وبمبالغ متفاوتة، وغالبًا ما تُطبق على ناقلات النفط والغاز أو السفن التي تحمل شحنات ذات قيمة مرتفعة.

تقييد حركة الملاحة وتغير المسارات

ومنذ تصاعد التوترات المرتبطة بالعمليات العسكرية بين إيران وكل من أمريكا وإسرائيل، تراجعت حركة الملاحة عبر المضيق، حيث لم تتمكن سوى أعداد محدودة من السفن من العبور، معظمها يرتبط بإيران أو الصين.

وأشارت تقارير إلى أن بعض السفن التي عبرت المضيق تحت ما يفهم أنه “حماية إيرانية”، سلكت مسارات قريبة من السواحل الإيرانية، في محاولة لتجنب أي مخاطر محتملة في الممر الملاحي الحيوي.

إيران: حركة الملاحة مقصورة على السفن الصديقة

وفي بيان سابق، أكدت إيران أن حركة الملاحة عبر المضيق مستمرة، ولكنها مقصورة على سفن الدول “الصديقة”، مع ضرورة التنسيق المسبق مع السلطات الإيرانية، في إشارة إلى تبني نهج انتقائي لتنظيم العبور.

ناقلة الغاز الطبيعي المسال

تحركات دولية وضغوط أمريكية

وفي سياق متصل، كثفت أمريكا ضغوطها السياسية، بعد أن منح ترامب مهلة 28 ساعة لإعادة فتح المضيق، قبل أن يتم تأجيلها لاحقًا، بالتزامن مع طرح مبادرات تهدف إلى تهدئة الأوضاع.

ورغم بعض التهدئة المؤقتة في أسعار النفط، نتيجة طرح خطة تتضمن 15 بندًا لإنهاء الحرب، إلا أن الوضع الميداني وحركة الملاحة لم يشهدا تغييرات ملموسة حتى الآن حول مضيق هرمز.

تداعيات اقتصادية واسعة

وأثرت الاضطرابات في مضيق هرمز بشكل واضح على عدد من الدول، خاصة في آسيا، وواجهت الهند نقصًا في إمدادات الوقود، نتيجة تراجع حركة السفن عبر المضيق، ولم تتمكن سوى قلة من الناقلات من العبور بعد مفاوضات ثنائية مع طهران.

وأكدت الهند أن حرية الملاحة مكفولة بموجب القوانين الدولية، مشددة على عدم أحقية فرض رسوم على عبور السفن في هذا الممر الحيوي.

وذكر تقرير بلومبرج، أن الصين على علم بما وصف بـ“رسوم الحماية” التي دفعتها بعض السفن الصينية عبر وسطاء محليين، رغم عدم وجود أساس قانوني واضح لهذه الرسوم وفقًا للمعايير الدولية.

موقف إيراني مشروط بالأمن

وأكدت إيران على أن استعادة الأمن والاستقرار الكامل في مضيق هرمز مرهونة بإنهاء التهديدات العسكرية في المنطقة، في إشارة إلى استمرار ربط الاستقرار البحري بالوضع الأمني والسياسي الإقليمي.

Short Url

search