الثلاثاء، 24 مارس 2026

05:31 م

شعبة الذهب تكشف لـ«إيجي إن» موعد انتهاء الفجوة السعرية واستقرار الأسعار

الثلاثاء، 24 مارس 2026 03:46 م

الذهب

الذهب

قال المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن حالة الارتباك والتذبذب التي تشهدها أسعار الذهب حاليًا ترجع إلى اضطرابات عالمية متسارعة وتغيرات عنيفة تحدث في فترة زمنية قصيرة، إضافة إلى تأثير التصريحات السياسية التي تحرك الأسواق بشكل سريع.

هل يرتفع الذهب مجدداً؟

وأضاف "ميلاد" خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن الأسواق كانت تتوقع أنه في حال حدوث هدوء نسبي في الحرب، يمكن أن يعاود الذهب الارتفاع مجددًا، مشيرًا إلى أن مجرد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منح مهلة خمسة أيام إضافية ووجود مفاوضات وحلول محتملة، كان له تأثير مباشر على حركة الذهب.

وأوضح رئيس شعبة الذهب، أن هذه التصريحات أدت إلى تحرك سريع في الأسعار، حيث تراجع الذهب من مستوى 4100 دولار ثم عاد ليرتفع إلى نحو 4400 دولار تقريبًا، ما يعكس حالة التقلبات والتغيرات السريعة في السوق، موضحًا أن التحركات الحالية تحدث بفوارق كبيرة قد تصل إلى 200 و300 دولار في وقت قصير.

الذهب

الفجوة السعرية في السوق المحلي

وأشار "ميلاد" إلى أن السوق المحلي لم يستوعب بعد هذه التغيرات السريعة في الأسعار العالمية، خاصة في ظل فترة إجازة عيد الفطر، موضحًا أن البنوك والأنشطة الاقتصادية بدأت العمل مجددًا مؤخرًا بعد فترة التوقف.

وقال إن ذلك أدى إلى ظهور فجوة سعرية في السوق المحلي، حيث لا تزال الأسعار غير منضبطة بشكل كامل، متوقعاً ألا تستمر هذه الفجوة لفترة طويلة، موضحًا أنه مع عودة حركة السوق والمعاملات تدريجيًا، قد تبدأ الأسعار في الانتظام.

وأضاف أن الفجوة السعرية الحالية تُقدر بنحو 250 جنيهًا تقريبًا، بعد أن كانت تتراوح بين 300 و400 جنيه، متوقعًا أن تتلاشى تدريجيًا مع عودة النشاط الطبيعي للسوق خلال الأيام المقبلة، وخاصة مع نهاية الأسبوع الجاري.

فرص الشراء في ظل الانخفاضات

وأكد رئيس شعبة الذهب أن كل فرصة انخفاض في الأسعار تمثل فرصة جيدة للشراء، خاصة لمن يمتلك سيولة ويستثمر على المدى الطويل، موضحًا أن الاستثمار طويل الأجل في الذهب يظل آمنًا ومطمئنًا، حتى مع وجود الفجوة السعرية الحالية، متوقعًا أن تتحسن الأوضاع تدريجيًا مع عودة حركة المعاملات في السوق.

عوامل تؤثر على التسعير

وأشار إلى أن هناك عدة عوامل تؤثر حاليًا على عملية التسعير، من بينها حالة العزلة النسبية للسوق المحلي خلال فترة الإجازات، إلى جانب عدم استقرار حركة الاستيراد والتصدير، وكذلك تقلبات سعر الدولار.

وأضاف أن سعر الدولار في البنوك ارتفع مجددًا خلال تعاملات اليوم، وهو ما ينعكس بدوره على حركة التسعير في سوق الذهب.

توقعات أسعار الذهب

وقال إن استمرار الحرب قد يبقي أسعار الذهب في حالة استقرار مع ميل للانخفاض، بينما قد يؤدي انتهاء الحرب إلى عودة النشاط الاقتصادي وتحسن الأسواق وارتفاع الذهب مرة أخرى، مشيراً إلى أن الأسعار قد تظل في حالة تذبذب بين انخفاضات وارتفاعات حتى تنتهي الأزمة الحالية وتستقر الأوضاع.

وأضاف أن بعض السيناريوهات تتحدث عن إمكانية وصول الذهب إلى مستوى 3800 دولار للأوقية، إلا أن التوقعات طويلة الأجل لا تزال تشير إلى اتجاه صاعد.

وأوضح أن تقديراته الشخصية تشير إلى إمكانية وصول الذهب إلى نحو 6 آلاف دولار بنهاية عام 2026، مشيرًا إلى أن المؤسسات العالمية تتوقع أيضًا إمكانية وصوله إلى مستويات تقارب 6500 دولار بنهاية العام.

وأكد أن تراجع الأسعار الحالي لا يثير القلق، بل يراه فرصة للشراء، مضيفًا أنه في حال امتلاكه سيولة إضافية فإنه يفضل الشراء خلال فترات الانخفاض.

رد على اتهام التجار

وردًا على الاتهامات الموجهة لبعض تجار الذهب بأنهم السبب في الفجوة السعرية، قال إن التاجر يعمل في النهاية برأس ماله ويتحمل مخاطر السوق، مشيرًا إلى أن جزءًا من الفجوة الحالية يرجع إلى حالة التحوط من جانبهم، خاصة أن بعضهم اشترى الذهب بأسعار مرتفعة ولا يستطيع البيع بأسعار منخفضة قبل أن يتمكن من الشراء مجددًا بنفس المستويات.

وأضاف أن التقلبات الحادة في الأسعار قد تؤدي إلى تغيرات كبيرة خلال دقائق، ما يدفع التجار إلى التحوط لحماية أنفسهم من الخسائر المحتملة، موضحًا أنه إذا استقرت الأسعار لفترة طويلة وظل التجار يبيعون بأسعار مرتفعة، فحينها يمكن اعتبار ذلك مشكلة، لكن الوضع الحالي يرتبط أساسًا بحالة التذبذب وعدم الاستقرار في السوق.

Short Url

search