الإثنين، 23 مارس 2026

04:01 م

قفزة مرتقبة، جولدمان ساكس يحذر من استمرار أزمة النفط حتى 2027

الإثنين، 23 مارس 2026 12:31 م

النفط

النفط

تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب والاضطراب في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة مع تداعيات الحرب الإيرانية وتأثيرها المباشر على إمدادات النفط، في مقدمتها تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم شرايين تجارة الطاقة في العالم.

قفزة في توقعات الأسعار العالمية

وفي هذا السياق، رفع بنك جولدمان ساكس توقعاته لأسعار النفط خلال عام 2026، مستندًا إلى استمرار الاضطرابات في تدفقات الخام.

وتوقع البنك أن يصل متوسط سعر خام برنت إلى نحو 85 دولارًا للبرميل، مقارنة بتقديرات سابقة عند 77 دولارًا، كما رفع تقديراته لخام غرب تكساس الوسيط إلى 79 دولارًا للبرميل بدلًا من 72 دولارًا.

وأشار التقرير إلى أن هذه التقديرات تستند إلى افتراض تراجع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى نحو 5% لمدة 6 أسابيع، قبل بدء تعافي تدريجي عقب إعادة فتحه، بحسب شبكة CNBC.

أكبر صدمة إمدادات في تاريخ سوق الخام

ووصف البنك ما تشهده السوق حاليًا بأنه أكبر صدمة إمدادات في تاريخ سوق النفط الخام، في ظل توقف شبه كامل للتدفقات عبر المضيق، ما أدى إلى خسائر كبيرة في إنتاج منطقة الشرق الأوسط.

ووفقًا للتقديرات، ارتفعت الخسائر الإنتاجية من نحو 11 مليون برميل يوميًا حاليًا، لتصل إلى ذروتها عند 17 مليون برميل يوميًا، مع توقعات بأن يتجاوز إجمالي الخسائر التراكمية 800 مليون برميل خلال فترة الأزمة.

اختلالات إقليمية وضغوط على الأسواق

وتسببت الأزمة في ضغوط غير متوازنة على الأسواق العالمية، حيث تواجه دول آسيا شحًا حادًا في الإمدادات، في مقابل ارتفاع المخزونات التجارية في كل من الولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى البنك أن الأزمة كشفت عن مخاطر هيكلية في سوق الطاقة العالمية، تتمثل في تركز الإنتاج في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب هشاشة البنية التحتية للنفط والغاز، وضعف مرونة الإمدادات أمام الصدمات الجيوسياسية.

أسعار قد تتجاوز 100 دولار للبرميل

ورجّح جولدمان ساكس أن تبقى أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل لفترة قد تمتد حتى عام 2027، في حال استمرار تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وأوضح البنك أن استمرار الضغوط على البنية التحتية للطاقة، إلى جانب حالة عدم اليقين بشأن توقيت إعادة فتح المضيق، قد يدفع خام برنت لتجاوز مستوياته القياسية المسجلة عام 2008، إذا استمرت الانقطاعات في الضغط على المخزونات العالمية.

تداعيات طويلة الأجل على سوق الطاقة

وأكد التقرير أن ما وصفه بـ“صدمة هرمز” لن يكون تأثيره مؤقتًا، بل قد يمتد لسنوات، مستندًا إلى تحليل تاريخي لخمسة من أكبر صدمات العرض خلال الخمسين عامًا الماضية، والتي أظهرت أن تضرر البنية التحتية ونقص الاستثمارات يؤديان إلى استمرارية العجز في المعروض.

تغيرات في استراتيجيات الطاقة العالمية

وتوقع البنك أن تدفع هذه الأزمة الدول إلى إعادة النظر في سياساتها الطاقوية، مع تسارع وتيرة بناء المخزونات الاستراتيجية (SPR) بدءًا من عام 2027، بهدف تعزيز الأمن الطاقي، مشيرًا إلى أن هذا التوجه نحو التأمين الذاتي للطاقة سيزيد من مستويات الطلب في السوق، ما قد يضيف مزيدًا من الدعم لارتفاع الأسعار، في ظل تراجع المخزونات العالمية بنهاية عام 2026.

اقرأ أيضًا:

روسيا توقع اتفاقيات طاقة مع فتنام لمواجهة الاضطرابات العالمية الناجمة الحرب علي إيران

10 عوامل تكشف تأثير أسواق الطاقة على قطاع النفط والبترول

التمويل الدولي: 4 إلى 4.5 مليارات جنيه تكلفة كل دولار زيادة في سعر النفط على مصر

Short Url

search