محلات الذهب في مصر توقف التسعير مؤقتًا وتجمد حركة البيع والشراء
الإثنين، 23 مارس 2026 12:20 م
محلات الصاغة
أعلنت عدد من محلات الصاغة في مصر، توقفها مؤقتًا عن تسعير الذهب وعمليات البيع والشراء، نتيجة التقلبات السريعة في الأسعار وفجوة كبيرة بين السعر المحلي والعالمي.
وفي هذا السياق، قال المهندس لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن ما يتم تداوله من أسعار عالمية هو في الأساس أسعار نظرية تظهر على الشاشات، بينما السعر الفعلي يتأثر بعوامل عديدة مرتبطة بعملية الاستيراد والتكاليف.
وأشار "منيب" خلال تصريحات خاصة لوقع «إيجي إن»، إلى أن استيراد الذهب يتم من خلال فتح اعتماد مستندي عبر البنوك، وهو ما يتضمن تكلفة تدبير العملة والعمولات المصرفية، إلى جانب مصاريف النقل والتأمين والمخاطر المرتبطة بالشحن، خاصة في ظل الظروف الحالية.

ارتفاع التكلفة الفعلية للاستيراد
وأضاف أن رسوم تدبير العملة في الظروف العادية تكون محدودة للغاية، لكنها قد ترتفع في الظروف الاستثنائية التي تشهد نقصًا في الدولار وزيادة الطلب عليه، ما يرفع التكلفة الفعلية للاستيراد.
ولفت إلى أن تكاليف النقل والتأمين ارتفعت أيضًا بشكل كبير، موضحًا أن أسعار تذاكر الطيران من دبي ارتفعت من نحو 30 ألف جنيه سابقًا إلى أكثر من 160 ألف جنيه في الوقت الحالي، وهو ما يعكس حجم الزيادة في تكاليف النقل والمخاطر.
وأكد أن هذه العوامل تجعل المقارنة المباشرة بين السعر المحلي والسعر العالمي غير دقيقة، لأن السعر العالمي لا يعكس التكلفة الفعلية لوصول الذهب إلى السوق المحلية.
هل توجد فجوة سعرية؟
وأوضح نائب رئيس شعبة الذهب أن ما يُطلق عليه الفجوة السعرية هو في الواقع الفرق بين السعر النظري المعروض على الشاشات والسعر الفعلي في السوق، وليس بالضرورة دليلاً على وجود تسعير غير عادل.
وقال إن السعر العادل في السوق هو السعر الذي يتم البيع والشراء به فعليًا بين التجار والعملاء، طالما أن عمليات البيع والشراء تتم على نفس المستوى السعري.

توقف بعض المحلات عن البيع
وأشار إلى أن بعض محال الذهب قد تتوقف مؤقتًا عن البيع والشراء في فترات التقلبات الحادة، نتيجة صعوبة التسعير وعدم وضوح الاتجاه العام للأسعار، تجنبًا للخسارة.
وأوضح أن ذلك يحدث لأن التاجر الذي يبيع الذهب يحتاج إلى تعويض الكمية التي باعها لاحقًا، وإذا كان السعر يتراجع أو الاتجاه غير واضح، فقد يفضل الترقب لتجنب الخسارة.
وأضاف أن تكلفة السيولة لدى التجار تمثل عاملًا مهمًا في قرارات البيع والشراء، موضحًا أن التاجر الذي باع الذهب عند مستوى معين قد يجد نفسه خاسرًا إذا انخفض السعر ولم يتمكن من شراء الكمية نفسها مرة أخرى بنفس القيمة.
السوق العالمي تتحرك بدافع الخوف وتسعى لتقليل الخسائر
وأكد نائب رئيس شعبة الذهب أن الأسواق العالمية حاليًا تتحرك بشكل أساسي تحت تأثير الخوف وعدم اليقين، وهو ما يدفع المستثمرين والمؤسسات إلى اتخاذ قرارات سريعة لحماية أموالهم وتقليل الخسائر.
وأضاف أن الهدف الأساسي لمعظم المتعاملين في السوق حاليًا ليس تحقيق الأرباح بقدر ما هو تقليل الخسائر والتحوط من المخاطر في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها الأسواق.
وأكد المهندس لطفي منيب، أن الوضع الحالي يختلف عن أي ظروف سابقة، وأن حالة عدم اليقين تجعل من الصعب رسم خريطة واضحة لمستقبل الأسعار في الوقت الراهن.
Short Url
الرئيس السيسي يناقش مع نظيره الإندونيسي الأوضاع الإقليمية بالشرق الأوسط
23 مارس 2026 01:56 م
الزراعة توفر 79 ألف شيكارة تقاوي قطن عالية الجودة استعداداً لموسم 2026
23 مارس 2026 01:54 م
الطيران الأمريكي يستهدف منشآت طاقة في إيران وانقطاع الكهرباء عن طهران
23 مارس 2026 12:53 م
أكثر الكلمات انتشاراً