الأحد، 22 مارس 2026

09:45 م

تراجع حاد في أسعار المعادن الثمينة رغم تصاعد التوترات بالشرق الأوسط

الأحد، 22 مارس 2026 07:59 م

المعادن الثمينة

المعادن الثمينة

شهدت أسعار المعادن الثمينة، تراجعًا ملحوظًا منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، في مفارقة ملفتة تعكس تحولات في سلوك الأسواق العالمية، حيث لم تعد هذه الأصول تحافظ على دورها التقليدي كملاذاتٍ آمنةٍ بنفس القوة المعتادة.

وأظهرت بيانات الأسواق، انخفاضًا بالفضة بنحو 27.6%، لتسجل أكبر خسارة بين المعادن، تلتها خسائر البلاديوم بنسبة 20.9%، ثم البلاتينيوم بنحو 18.6%، فيما تراجع الذهب بنسبة 14.9% منذ بداية الحرب، وحتى نهاية تعاملات الـ20 من مارس.

ويأتي هذا التراجع رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية، التي عادة ما تدفع المستثمرين إلى التحوط عبر الذهب والمعادن النفيسة، إلا أن قوة الدولار الأمريكي لعبت دورًا رئيسيًا في الضغط على الأسعار، مع توجه المستثمرين نحو السيولة والأصول الدولارية، باعتبارها الخيار الأكثر أمانًا في الوقت الراهن.

معادن

 

التغيرات في توقعات السياسة النقدية الأمريكية تساهم في تعميق الخسائر 

كما ساهمت التغيرات في توقعات السياسة النقدية الأمريكية في تعميق خسائر المعادن، بعد تراجع رهانات خفض أسعار الفائدة، وهو ما زاد من جاذبية أدوات الدخل الثابت مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائدًا.

وفي السياق ذاته، تعرضت المعادن لضغوط بيعية نتيجة اتجاه بعض المستثمرين إلى تسييل مراكزهم لتغطية خسائر في أسواق أخرى، خاصة مع ارتفاع مستويات التقلب في أسواق الأسهم والطاقة.

ويرى محللون أن تراجع الفضة والبلاتينيوم والبلاديوم بشكلٍ أكبر، يعود إلى ارتباطها بالطلب الصناعي، الذي يتأثر سلبًا بتوقعات تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، على عكس الذهب الذي يحتفظ بجزءٍ من جاذبيته كأداة تحوط.

وتشير هذه التطورات إلى تحولٍ نسبي في خريطة الملاذات الآمنة، حيث بات الدولار والسيولة يتصدران المشهد في أوقات الأزمات، على حساب المعادن الثمينة، في ظل بيئة نقدية مشددة وتقلبات اقتصادية متزايدة.

Short Url

search