المستثمرون يهربون إلى صناديق النقد مع تصاعد الصراع الإيراني وارتفاع النفط
الأحد، 22 مارس 2026 11:27 ص
المستثمرون يهربون إلى النقد مع تصاعد الصراع
مع تصاعد حدة الصراع الإيراني، تدفع المخاوف من ارتفاع أسعار النفط وتزايد التضخم المستثمرين إلى التخلي عن الأسهم باعتبارها محفوفة بالمخاطر، والابتعاد عن الملاذات الآمنة التقليدية كالذهب، واللجوء بدلاً من ذلك إلى صناديق سوق النقد.
وتحوم أصول صناديق الخزانة فائقة الأمان وقصيرة الأجل حول 8 تريليونات دولار، وفقًا لحسابات جهات مثل معهد شركات الاستثمار، وجيه بي مورجان تشيس، وشركة كرين داتا المتخصصة في تتبع تدفقات سوق النقد، وبينما تختلف منهجيات هذه الجهات، وتتراوح حساباتها الدقيقة بين 7.8 تريليون دولار و8.1 تريليون دولار، تتفق المصادر على أن الأصول قد بلغت مستوى قياسيًا خلال الصراع.
يقول مالكولم بولي، مدير تحليل السوق الاستراتيجي في شركة ستراتوس لإدارة الاستثمار: «في أوقات الاضطرابات والخوف، يصبح النقد هو الخيار الأمثل للكثيرين، لاعتقادهم بأنه استثمار مضمون» وفقا لـ cnn الاقتصادية.
وأضاف أنه يطمئن بعض عملائه بأن «العالم لم ينهار بعد»، وقالت سويتا سينغ، الشريكة المؤسسة لشركة إدارة الأموال «سيتي ديفرنت إنفستمنتس»: «هذه أموال ترقب وانتظار من مستثمرين قلقين بشأن ما يحدث الآن».

أسعار النفط كمحرك أساسي للأسواق
ويعد تأثير ارتفاع أسعار النفط الخام على الاقتصاد والتضخم أحدث محفز لتدفق الأصول المستمر إلى صناديق سوق المال، فقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.2% يوم الخميس لتصل إلى 108.65 دولار للبرميل، بعد أن سجلت ارتفاعًا بنسبة تصل إلى 10% خلال اليوم.
وقال ستيفن ويتينج، المؤسس المشارك لشركة «سي آي أو جروب» لإدارة الثروات: «تتأثر أسعار الذهب والفضة والعملات بشكل متزايد بأسعار النفط، ومع اتخاذ جميع الأصول الخطرة هذا المسار غير المؤكد، اعتمادًا على النفط، فمن الطبيعي أن تتراكم السيولة النقدية على هامش السوق»، وكلما طالت فترة بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة، زاد تأثيرها السلبي على كل شيء، بدءًا من الإنفاق الاستهلاكي وصولًا إلى أرباح الشركات، وفقًا لما يحذره خبراء استراتيجيات السوق للمستثمرين.

غياب الملاذات الآمنة التقليدية ومخاطر الركود التضخمي
وكتب محللون في معهد بلاك روك للاستثمار (BLK.N) في مذكرة للعملاء: «لا توجد ملاذات آمنة تُذكر من صدمة العرض هذه على المدى القريب، فالسندات الحكومية والذهب لا توفران أي دعم مع انخفاض أسعار الأسهم»، كما أن سندات الخزانة ليست ملاذًا آمنًا أيضًا، نظرًا لاحتمالية ارتفاع التضخم وزيادة الدين الحكومي المرتفع أصلًا مع تزايد تكلفة الحرب.
وقال جاكوب تاوريل، الشريك الإداري في شركة أكتيفست لإدارة الثروات: «إن المشكلة الأكبر التي نتجاهلها هي الركود التضخمي»، مضيفًا أنه يعتقد أن هذا المزيج من التضخم والركود أو النمو السلبي يُشكل «خطرًا حقيقيًا».
ويرى البعض في ذلك مبرراً قوياً لتأجيل الاستثمار في منتج يحقق حالياً عوائد تتجاوز 3%، وفي حالات نادرة تقترب من 4%.

تقديرات السيولة وتحذيرات الخبراء
في الأيام الأولى للحرب الإيرانية، صرّحت ديبورا كانينغهام، كبيرة مسؤولي الاستثمار في أسواق السيولة العالمية لدى شركة فيدراتيد هيرميس، بأن «الجو السلبي العام غالباً ما يدفع المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة»، وأوضحت لوكالة رويترز أنها تُقدّر حجم هذا الكم الهائل من السيولة في أسواق المال بـ 8.3 تريليون دولار.
مع ذلك، يُحذّر المستشارون الماليون عملاءهم من الانجراف وراء نفورهم من المخاطرة واستثمار مبالغ طائلة في صناديق سوق المال، و يقول بولي: «تكمن مشكلة اللجوء إلى السيولة النقدية في ضرورة اتخاذ قرارين منفصلين بشكل صحيح، و متى يتم اللجوء إلى السيولة النقدية، ومتى يتم العودة إلى الأصول الأخرى، وعندما يشعر الناس بالخوف، قد يتصرفون بشكل غير عقلاني».
Short Url
أوروبا تواجه صدمات الطاقة بتوسيع الاعتماد على المصادر المتجددة
22 مارس 2026 01:05 م
هل يلجأ المستثمرون للبتكوين كملاذ آمن بديلا عن الذهب؟
22 مارس 2026 12:46 م
أكثر الكلمات انتشاراً