إعفاءات وتخفيضات جمركية تصل إلى 90%، 12 اتفاقية تجارة حرة تفتح أبواب العالم أمام الصادرات المصرية
الجمعة، 03 أبريل 2026 05:30 م
صادرات مصرية
نفيسه محمود
تتمتع مصر بوجود مجموعة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تسهل دخول السلع المصرية إلى الأسواق الدولية، بدون التعثر في الرسوم الجمركية، وبفضل هذه الاتفاقيات تسهل على مصر حركة الصادرات والواردات بدون حواجز، وتشجع الاستثمار، وتدعم نمو الاقتصاد.
تعتبر التجارة الدولية عمود أساسي من أعمدة اقتصاد الدول، وتسعى جميع الدول إلى إبرام مثل هذه الاتفاقيات والتحالف مع التكتلات الاقتصادية للاستفادة من التسهيلات والمميزات التب تمنحها اتفاقيات التجارة الحرة، وتمتلك مصر حاليًا 12 اتفاقية تجارية، نعرضها في السطور التالية:
- منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)
- الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة (الجات)
- الاتفاقية العامة بشأن التجارة في الخدمات (GATS)
- اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ومصر (اتفاقية الشراكة)
- اتفاقية التجارة الحرة مع دول الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة
- اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا ومصر
- اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى
- اتفاقية أغادير للتجارة الحرة بين مصر والمغرب وتونس والأردن
- اتفاقية الشراكة المتوسطية المصرية الأوروبية
- السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (كوميسا)
- منطقة التجارة الحرة العربية (PAFTA)
- اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وميركسور
مميزات اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وميركسور
تتميز كل اتفاقية من الاتفاقيات المذكورة أعلاه بميزة مختلفة، فعلى سبيل المثال، اتفاقية التجارة الحرة التفضيلية بين مصر ودول تجمع الميركسور، التي جمعت بين دول إفريقية وهي مصر، ودول من أمريكا الجنوبية، والمعروفون باسم دول تجمع الميركسور، وهي الأرجنتين، والبرازيل، وباراجواي، وأورجواي.
تعتبر هذه الاتفاقية شديدة الأهمية، لأنها بمثابة بوابة مصر لأمريكا اللاتينية، كما أنه تقرب المسافات بين مصر ودول التجمع على عكس بعض الاتفاقيات الأخرى مثل اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، التي تجمع بين دول موجودة في نفس الإقليم، أما اتفاقية مصر مع الميركسور فهي تجمع بين دول بعيدة تمامًا عن بعضها.
كما أن هذه الاتفاقية فرصة لدخول المنتجات المصرية لأسواق استهلاكية ضخمة، فمثلًا البرازيل سوق ضخم تخطى الـ 213 مليون مستهلك، والأرجنتين حوالي 47 مليون مستهلك.
_1759_073221.jpg)
قصة اتفاقية مصر ودول تجمع الميركسور
في سبتمبر 2017، استطاعت مصر إدخال اتفاقية التجارة التفضيلية، مع تجمع الميركسور، حيز التنفيذ، بعد سنوات من الجولات والمفاوضات التي بدأت منذ 2004، عندما تم توقيع الاتفاق الأولي، بعدها عقدت أولى المفاوضات في مصر في أكتوبر عام 2008، تلاها عدد من الجولات وصلت إلى 5 جولات حتى تم الاتفاق على الشكل النهائي من الاتفاق ودخوله حيز التنفيذ.
وتسمح هذه الاتفاقية بمنح امتيازات للصادرات المصرية عند دخولها إلى أسواق أمريكا اللاتينية، بجانب خفض تكاليف الواردات المصرية التي تأتي من هذه الدول.
تكمن أهمية هذه الاتفاقية في خفض الرسوم الجمركية بين مصر ودول الميركسور بأكثر من 90%، وإلغاء الرسوم الجمركية على 47% من الصادرات المصرية عند دخولها لأسواق أمريكا اللاتينية، وخاصة على السلع الزراعية، مع تعزيز وتسهيل التعاون في العديد من المجالات، منها الاستثمار.
وتشمل مزايا هذه الاتفاقية، إلغاء الرسوم الجمركية على 2500 سلعة مصرية، منذ بدأ تفعيل الاتفاقية في سبتمبر 2017، وخفض الرسوم الجمركية على سلع أخرى بنسبة 75% منها الأسمنت وشمع البرافين، ثم إلغاء الرسوم الجمركية عليها بالكامل في سبتمبر 2020.
تشمل أيضًا خفض الرسوم الجمركية على بعض السلع بنسبة 12.5% على مدار 8 سنوات، وأخرى بنسبة 10% على مدار 10 سنوات، بجانب عددًا من مجالات التعاون بين مصر ودول التجمع في تجارة بعض السلع، منها اللحوم والألبان والسكر والأعلاف والخشب والورق، بجانب فتح مجالات للتعاون في بعض المجالات مثل صناعة الأجهزة الكهربائية والمحركات والسيارات.
تأسس تجمع الميركسور في 1991، ويشمل دولا بمساحة 12 مليون كيلومتر متربع، ويتجاوز حجم الناتج المحلي الإجمالي حوالي 3 تريليونات دولار، وفقًا لتقديرات 2024، وهو يعتبر واحد من أكبر التكتلات الاقتصادية في العام، ويستحوذ على 76% من الناتج المحلي الإجمالي لقارة أمريكا اللاتينية، و25% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
الأسمدة المصرية أكثر السلع المستفيدة من اتفاقية الميركسور
تظهر أهمية اتفاقية مصر مع تجمع الميركسور في حجم الصادرات الضخم مع دولة البرازيل على سبيل المثال بالتحديد في صادرات مصر من الأسمدة، فمصر تصدر أسمدة بكميات ضخمة، وفي 2025، صدرت أسمدة بقيمة 160 مليون و784 ألف دولار، بما يعادل 8 مليار و322 ألف جنيه، وفقًا لإحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وبالرجوع إلى بيانات مركز التجارة العالمية، نجد أن مصر صدرت أسمدة عضوية وكيميائية ومعدنية، بإجمالي 2 مليار و185 مليون و436 ألف دولار، بما يعادل 114 مليار و494 مليون و992 ألف جنيه، استحوذت تركيا على 14.7% من إجمالي صادرات الأسمدة كأكبر مستورد من مصر، تلتها البرازيل كثاني أكبر مستورد بنسبة استحواذ 12.3% بقيمة 268 مليون و784 ألف دولار، بما يعادل 13 مليار و911 مليون و888 ألف جنيه مصري بلا رسوم جمركية بفضل اتفاقية التجارة الحرة التي فازت بها مصر.
اقرأ أيضًا:
2.48 تريليون دولار في دائرة الخطر، هل تدفع الهجمات الإيرانية رؤوس الأموال لمغادرة دول الخليج؟

Short Url
%73 من المتضررين يلومون تكلفة المعيشة.. تغير في خريطة استهلاك الأسر
15 يوليو 2026 11:26 ص
7.47 تريليون دولار أرباح قطاع الضيافة في 2025 والسعودية أكبر سوق في الشرق الأوسط
14 يوليو 2026 06:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً