ترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي في ظل ضغوط الحرب وتوقعات بتثبيت الفائدة
الثلاثاء، 17 مارس 2026 10:59 م
الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
افتتح مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الثلاثاء، اجتماعه الذي يستمر لمدة يومين، حيث من المتوقع بشكل كبير أن يُبقي صناع السياسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير.
ويأتي هذا القرار في وقت يعكف فيه المسؤولون على تحليل البيانات الاقتصادية الضعيفة وتقييم الآثار العميقة للحرب الإيرانية على الاقتصاد العالمي.
وأفاد متحدث باسم البنك المركزي بأن لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، وهي الجهة المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، قد بدأت مداولاتها الرسمية .
ويُعقد هذا الاجتماع في توقيت حرج، حيث يُكافح الفيدرالي لمواجهة التضخم المرتفع باستمرار مع ظهور علامات ضعف في طلب سوق العمل الأمريكي، مما يضع البنك أمام تعارض محتمل بين مهامه المزدوجة في الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم التوظيف.

التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية وصدمة أسعار الطاقة
من المتوقع أن تترك الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي اندلعت في 28 فبراير، تداعيات اقتصادية واسعة النطاق تشمل ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط واضطرابات ملموسة في سلاسل التوريد العالمية.
ويرى المحللون أن صعود أسعار الطاقة سيؤدي إلى آثار تضخمية عالمية ستطال الداخل الأمريكي أيضاً، حيث لا تزال مستويات الزيادة في الأسعار فوق مستهدف الفيدرالي البالغ 2% لسنوات.
وبحسب مؤشر جمعية السيارات الأمريكية، فقد قفز متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 27% منذ اندلاع النزاع، كما حذر الخبراء من أن استمرار الصراع سيؤدي إلى نقص في الإمدادات النفطية، مما سيؤثر سلباً وبشكل مباشر على وتيرة النمو الاقتصادي الكلي.
مشهد التضخم وسوق العمل بيانات تثير القلق
تواجه الأسر الأمريكية ضغوطاً مستمرة جراء سنوات من التضخم المرتفع الذي فاق التوقعات منذ جائحة كوفيد-19. وفي يناير الماضي، سجل مؤشر التضخم المفضل لدى الفيدرالي 2.8%، بينما بلغ التضخم الأساسي 3.1%، وهو المستوى الأعلى له منذ مارس 2024.
وبالتوازي مع ذلك، أظهر سوق العمل الأمريكي ضعفاً واضحاً في الأشهر الأخيرة، حيث ارتفعت معدلات البطالة في فبراير نتيجة تراجع الطلب على العمالة.
كما أضيفت أنباء اقتصادية سلبية أخرى الأسبوع الماضي، كشفت عن نمو الاقتصاد الأمريكي بوتيرة أبطأ بكثير من التقديرات الأولية للأشهر الأخيرة من عام 2025، مما زاد من تعقيد المشهد أمام صناع القرار.

تحول توقعات الفائدة والضغوط السياسية على "باول"
أدت البيانات الاقتصادية الجديدة وتوقعات آثار الحرب الإيرانية إلى تغيير جذري في رهانات المتداولين؛ فبعدما كان من المتوقع خفض الفائدة مرتين بدءاً من الصيف، أظهرت أداة "فيدووتش" توقعات بخفض واحد فقط بحلول نهاية العام، غالباً بعد شهر سبتمبر.
ويأتي هذا بينما تظل الفائدة أعلى من المستويات التي يطالب بها الرئيس دونالد ترامب، الذي وجه انتقادات وإهانات متكررة لرئيس الفيدرالي جيروم باول.
وعلى الرغم من أن تحقيق وزارة العدل مع باول بشأن تكاليف تجديد مبنى الفيدرالي واجه عقبة قانونية مؤخراً، إلا أن ولاية باول تقترب من نهايتها في مايو المقبل، مما يجعل هذا الاجتماع هو قبل الأخير له قبل أن يحل محله المرشح "كيفن وورش" في حال مصادقة مجلس الشيوخ.
اقرأ أيضًا:
ترامب: رئيس الاحتياطي الفيدرالي القادم سيكون شخصا يؤمن بخفض أسعار الفائدة
البنوك المركزية الخليجية تخفض معدلات الفائدة، ما تأثير القرار على اقتصاداتها؟
سر رغبة ترامب الشديدة في التخلص من «رئيس الاحتياطي الفيدرالي»
كنز الذهب الأوروبي في نيويورك، هل حان وقت العودة؟
تضخم غير مستقر وصدمات في الإمدادات، الفيدرالي الأميركي يفتح الباب لقرارات مفاجئة
Short Url
ممثل الرئاسة الروسية معلقا على انتقادات ترامب لحلف الناتو: يشعر بخيبة أمل
18 مارس 2026 12:25 ص
بنك إنجلترا يسعى لإنشاء نظام مصرفي أكثر مرونة قادر على التنبؤ بالأزمات
17 مارس 2026 11:16 م
مصرف الإمارات المركزي يقر حزمة لتعزيز صمود القطاع المصرفي
17 مارس 2026 10:58 م
أكثر الكلمات انتشاراً