البنوك المركزية الكبرى تتجه لتثبيت أسعار الفائدة بعد صدمة النفط وحرب إيران
الأربعاء، 18 مارس 2026 07:40 ص
البنوك المركزية
في الوقت الذي بدأت فيه ضغوط التضخم بالانحسار، وكان صناع السياسات النقدية، يستعدون لخفض أسعار الفائدة، أدى ارتفاع أسعار الطاقة نتيجةً للاضطرابات في الشرق الأوسط إلى تعقيد التوقعات العالمية، وتفاقم معضلة السياسات بسبب مخاطر التضخم المتزايدة من جهة، وتباطؤ النمو الاقتصادي من جهة أخرى.
ويعقد كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا اجتماعات سياسات نقدية تحظى بمتابعة دقيقة، كما من المقرر أن يتخذ البنك المركزي السويسري قراراً بشأن أسعار الفائدة.

وفي هذا السياق، يتوقع الاقتصاديون عموماً أن تُبقي المؤسسات الأربع على تكاليف الاقتراض دون تغيير، مُتبنّين بذلك موقف الترقب والانتظار الذي أكّده رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول خلال العام الماضي. إلا أن الصدمة المتجددة في قطاع الطاقة - المرتبطة بالهجمات على البنية التحتية واضطرابات الشحن التي هزّت أسواق النفط العالمية - تُغيّر بالفعل التوقعات بشأن مدى سرعة استجابة صانعي السياسات لدعم النمو.
عندما يختتم مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه هذا الأسبوع، من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي المسؤولون على سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، مع الإقرار بتزايد حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية. ومن المرجح أن تعكس التوقعات المُحدثة ضغوطًا تضخمية أقوى على المدى القريب، ونموًا أضعف نسبيًا، نتيجة لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على الاقتصاد.

وعلى غرار الاحتياطي الفيدرالي، من المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي سياسته النقدية ثابتة، حتى مع تهديد صدمة الطاقة برفع معدل التضخم الرئيسي وتأثيرها السلبي على النشاط الاقتصادي، في المقابل، شهدت عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل في أوروبا تقلبات، حيث يوازن المستثمرون بين الأثر التضخمي لارتفاع أسعار النفط والمخاطر المتزايدة التي تواجه نمو منطقة اليورو.
ويواجه المسؤولون في بنك إنجلترا وضعاً قد يكون أكثر صعوبة، فقد أدى ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة مخاطر التضخم، مما قلل من احتمالية خفض سعر الفائدة قريباً، على الرغم من وجود مؤشرات على تباطؤ سوق العمل وركود نمو الناتج المحلي الإجمالي.

حتى سويسرا، حيث ظل التضخم منخفضاً نسبياً، تشهد تغيراً في توقعاتها مع ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على تكاليف المستهلكين، ومن المتوقع أيضاً أن يُبقي البنك الوطني السويسري على سياسته النقدية دون تغيير، على الرغم من أن الاقتصاديين يقولون إن ميزان المخاطر يميل نحو ارتفاع التضخم في حال اشتدت الصدمة.
من المتوقع أن يؤثر النزاع على الاقتصاد العالمي بشكل كبير، وأن يؤثر أيضاً على النمو والتضخم. ويتوقع محللو جولدمان ساكس أن ارتفاع أسعار النفط قد يقلل النمو العالمي بمقدار بضعة أعشار من النقطة المئوية خلال العام المقبل، بينما يرفع معدل التضخم الرئيسي في الاقتصادات الكبرى.
Short Url
ممثل الرئاسة الروسية معلقا على انتقادات ترامب لحلف الناتو: يشعر بخيبة أمل
18 مارس 2026 12:25 ص
بنك إنجلترا يسعى لإنشاء نظام مصرفي أكثر مرونة قادر على التنبؤ بالأزمات
17 مارس 2026 11:16 م
مصرف الإمارات المركزي يقر حزمة لتعزيز صمود القطاع المصرفي
17 مارس 2026 10:58 م
أكثر الكلمات انتشاراً