الثلاثاء، 17 مارس 2026

01:59 م

سفن آسيوية تتحدى مخاطر حرب إيران وتعبر مضيق هرمز وسط أزمة الطاقة

الثلاثاء، 17 مارس 2026 12:16 م

سوق النفط

سوق النفط

محمد شلتوت

تواصل سفن آسيوية عبور محدود لمضيق هرمز رغم تصاعد المخاطر الأمنية، مع دخول الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى أسبوعها الثالث، في محاولة للحفاظ على تدفق إمدادات الطاقة إلى القارة الأكثر اعتماداً على واردات النفط والغاز من الشرق الأوسط.

ويعكس هذا التحرك ضغوطاً متزايدة على الاقتصادات الآسيوية التي تواجه اضطرابات حادة في سلاسل الإمداد وارتفاعاً سريعاً في تكاليف الطاقة.

وكشفت بيانات من شركة "كبلر" للتحليلات أن صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط إلى آسيا انخفضت إلى 11.665 مليون برميل يومياً في مارس مقابل ما يقرب من 19 مليون برميل يومياً في فبراير، وبانخفاض يبلغ نحو 32 بالمئة عن مستويات مارس 2025، نتيجة تعطل الشحن عبر مضيق هرمز بسبب الحرب، بحسب "رويترز".

عبور نادر لسفينة من هونغ كونغ 

ودخلت سفينة الشحن السائبة “جيا شيانغ دا”، المملوكة لشركة من هونج كونج ، إلى الخليج العربي عبر المضيق في خطوة نادرة منذ اندلاع الحرب.وأظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها "بلومبرج" أنها عبرت من خليج عُمان باتجاه الداخل واقتربت من السواحل الإيرانية، في طريقها إلى ميناء أم قصر العراقي.

ومنذ بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية بنهاية فبراير الماضي، استهدفت إيران عدة سفن في المضيق ومحيطه، ما أدى إلى إغلاقه فعلياً. وقد أدى ذلك إلى احتجاز سفن داخل الخليج العربي ومنع أخرى من الدخول، في اضطراب غير مسبوق لتجارة الطاقة تسبب في نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار في آسيا وخارجها، مع صعود أسعار النفط بما يصل إلى 40% تقريباً، ويعتمد المشترون في آسيا بشكل كبير على تدفقات النفط من الشرق الأوسط.

جزيرة خرج الإيرانية

ناقلات باكستان والهند تواصل الإبحار عبر هرمز 

في المقابل، برزت تحركات أخرى لافتة لسفن آسيوية، إذ تمكنت ناقلة النفط الباكستانية "كراتشي" (Karachi) من مغادرة المضيق بعد أن أبحرت بمحاذاة الساحل الإيراني، عبر ممر ضيق بين جزيرتي لارك وقشم، قبل أن تواصل طريقها نحو خليج عُمان، كما سبقتها ناقلتان هنديتان محملتان بغاز البترول المسال عبرتا المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، في وقت تسعى فيه نيودلهي لتأمين عبور سفن إضافية وسط وجود عشرات السفن المرتبطة بها في المنطقة. 

وقال راجيش كومار سينها، السكرتير الخاص في وزارة الشحن الهندية، خلال مؤتمر صحفي يوم السبت إن لدى الهند 22 سفينة ترفع علمها غرب "مضيق هرمز" وعلى متنها 611 بحاراً، والحكومة تراقب وضعهم عن كثب. وأضاف أن هذه السفن تشمل ناقلات غاز البترول المسال والنفط الخام والغاز الطبيعي المسال إضافة إلى سفن الحاويات وغيرها.

اختناق الملاحة وتكدس السفن

ورغم هذه التحركات، تظل وتيرة العبور أقل بكثير من المستويات الطبيعية، إذ لا تزال حركة الملاحة عبر المضيق شبه مشلولة، مع تكدس أعداد كبيرة من السفن داخل الخليج العربي وخارجه بانتظار ممر آمن. وتشير بيانات الشحن إلى أن السفن التي نجحت في العبور تمثل جزءاً ضئيلاً من التدفقات المعتادة، في ظل استمرار التوترات التي دفعت شركات الشحن إلى تعليق أو تأجيل رحلاتها.

Short Url

search