الثلاثاء، 17 مارس 2026

03:34 م

أستراليا عرضة لمخاطر صراع إيران رغم كونها مصدرًا رئيسيًا للطاقة

الثلاثاء، 17 مارس 2026 11:51 ص

سوق النفط

سوق النفط

محمد شلتوت

تبرز أستراليا مع دخول الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثالث،  التي لم يعد لديها قدرات محلية كبيرة على التكرير، كمثالٍ على أن حتى كبار مُصدّري الوقود الأحفوري، ليسوا بمنأى عن أزمة الطاقة المتفاقمة.

ولا تزال إمدادات البنزين والديزل إلى أستراليا مستقرة حتى الآن، لكن الحكومة حذرت من أن استمرار الصراع لفترة طويلة، قد يضغط على الشحنات، ويقود الشراء في الوقت نفسه الأسعار إلى الارتفاع بدافع الهلع، لا سيما في المناطق الإقليمية، إذ تُظهر بيانات الجهة المعنية بمكافحة الاحتكار في البلاد، ارتفاع أسعار تجزئة الوقود خلال المراحل الأولى من الصراع بوتيرة أسرع من المؤشرات الدولية.

أستراليا لا تنتج ما يكفي من النفط الخام لتلبية احتياجاتها

ولا تنتج أستراليا رغم كونها واحدة من أكبر مُصدري الفحم والغاز الطبيعي في العالم، ما يكفي من النفط الخام لتلبية احتياجاتها المحلية كما أنه، في ظل المنافسة من المصافي الأسيوية الأحدث والأعلى كفاءة، لا تنتج البلاد بمصفاتيها المتقادمتين، سوى أقل من ربع احتياجاتها من الوقود، ما يجعلها معتمدة على الاستيراد لتلبية النقص.

وقد تمتد تداعيات ارتفاع الأسعار أو حدوث نقص في أستراليا إلى بقية العالم، إذ تُعد قطاعات التعدين والزراعة الموجهة للتصدير من بين أكبر مستهلكي الديزل في البلاد، كما يُعد قطاعا الصحة والنقل من أكثر القطاعات عرضة لأزمة وقود، بحسب لوريون دي ميلو، المحاضر الأول في التمويل لدى جامعة "ماكواري". 

وقال دي ميلو "تعتمد إمداداتنا من الديزل بشكلٍ كبيرٍ على المصافي في كوريا الجنوبية واليابان وسنغافورة، وأي تعطل في تدفقات النفط الخام إلى هذه المصافي، سيكون له تأثير عالمي، لا توجد مصادر بديلة تذكر".

النفط

شركات توريد الوقود في أستراليا توقف مبيعاتها الفورية

وأوقفت أكبر شركات توريد الوقود في أستراليا مبيعاتها الفورية بالفعل، وهي صفقات تتم لمرة واحدة خارج العقود طويلة الأجل، وتذهب عادة إلى تجار التجزئة الصغار والمستخدمين التجاريين.

كما ظهرت تقارير عن تأثيرات على مختلف القطاعات، حيث أشار مزارعون إلى أنهم يواجهون صعوبة متزايدة في تأمين الوقود، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار، ما يعني أن بعض المساحات قد تبقى دون زراعة قبيل موسم الزراعة الرئيسي في البلاد.

وأعربت مجموعات النقل بالشاحنات في الوقت نفسه، عن مخاوف بشأن الإمدادات في المناطق الإقليمية، محذّرةً من أن التكاليف المرتفعة ستنتقل إلى المستهلكين.

 

مخزون أستراليا

ولدى أستراليا مخزونات طوارئ يوازي إمدادات نحو شهر واحد فقط من الديزل ووقود الطائرات، وفترة أطول قليلًا من البنزين، وهو مستوى يقل كثيرًا عن المدة التي توصي بها وكالة الطاقة الدولية البالغة 90 يومًا.

وتشير التوقعات إلى تقلص هذا المخزون أكثر، بعد أن خفضت الحكومة الأسبوع الماضي الكميات التي يتعين على مستوردي الوقود بالجملة والمصافي الاحتفاظ بها في الاحتياطي بنحو الخُمس، وهو ما يعادل نحو 6 أيام من مبيعات البلاد.

وأكدت الحكومة أن الوقود متوفر بما يكفي، وأن أي نقص يعود إلى التخزين الاحترازي من جانب المستهلكين، وهذا الشراء - بدافع الذعر- اضطر محطات الوقود في المناطق الريفية إلى تقنين المبيعات، أو أدى لنفاد الوقود بالكامل، خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفقًا لتقارير محلية.

Short Url

search