الثلاثاء، 17 مارس 2026

04:44 م

ستاندرد اند بورز: حرب إيران تهدد بخروج 307 مليارات دولار من البنوك الخليجية

الثلاثاء، 17 مارس 2026 03:16 م

ستاندرد اند بورز

ستاندرد اند بورز

وكالات

رغم تجنب البنوك الخليجية حتى الآن أي نزوح كبير للودائع، قالت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية العالمية، إن التمويل المحلي لهذه البنوك مهدد باستنزاف يصل إلى 307 مليارات دولار إذا ازداد الصراع تفاقما.

وأضافت ستاندرد ند بورز، أنها لم تجد حتى الآن أي دليل على خروج أموال أجنبية أو محلية بكميات كبيرة، لكنها حذرت من أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤدي إلى لجوء البنوك داخل النظام المصرفي نفسه إلى البحث عن ملاذ آمن، فضلا عن خروج أموال أجنبية و محلية على نطاق أوسع.

الحرب قد تستمر إلى 4 أسابيع مع استمرار التداعيات

وقالت الوكالة في تقرير يحمل تاريخ 16 مارس، إنها تفترض في احتمال أساسي أن تستمر المرحلة الأشد ضراوة من الحرب من أسبوعين إلى 4 أسابيع، لكنها أقرت بأن التداعيات قد تمتد لما بعد هذه الفترة مع حوادث أمنية ستقع على فترات متقطعة.

ودخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، ولا توجد أي بوادر على أنها ستنتهي، وذكرت الوكالة أن التصور الافتراضي لديها يشير إلى خروج ودائع محلية من الأنظمة المصرفية لدول مجلس التعاون الخليجي الستة بقيمة قد تصل إلى 307 مليارات دولار، استنادا إلى أرقام أواخر 2025.

وأضافت أن البنوك لديها حاليا نحو 312 مليار دولار نقدا أو عند البنوك المركزية لاستيعاب تدفقات خروج هذه الأموال، مع احتياطي إضافي بلغ حوالي 630 مليار دولار بعد تصفية محافظ استثمار بخصم 20 بالمئة.

وتابعت: "بشكل عام، يبدو أن المخاطر قابلة للإدارة"، مضيفة أن أربعًا من دول مجلس التعاون الخليجي الست تعتبر داعمة جدا لأنظمتها المصرفية، وأن الجهات التنظيمية في المنطقة كثفت الرقابة منذ بدء الأعمال القتالية.

البنوك البحرينية أكثر عرضة للخطر

وقالت إن البنوك البحرينية التي تقدم خدمات مصرفية للأفراد تبدو أكثر عرضة للخطر بالنظر إلى زيادة الدين الخارجي في الآونة الأخيرة، كما اتخذ مصرف الإمارات المركزي إجراءات لطمأنة الأسواق.

وقال محافظ البنك المركزي خالد محمد بلامة في وقت سابق من الشهر إن القطاع المصرفي يواصل العمل بشكل طبيعي.

واستفادت البنوك الإماراتية في الآونة الأخيرة من ارتفاع الطلب على الائتمان مع ضخ حكومات إقليمية مليارات الدولارات في قطاعات، مثل السياحة والبنية التحتية، غير أن أسهم البنوك، ومن بينها كل المصارف الكبرى مثل بنك الإمارات دبي الوطني وبنك أبوظبي التجاري وبنك أبوظبي الأول، تراجعت بشكل حاد منذ بدء الحرب.

وفيما يتعلق بجودة الأصول، قالت الوكالة إن التأثير الكامل على محافظ قروض البنوك سيظهر بعد فترة. وقطاعات الخدمات اللوجستية والنقل والسياحة والعقارات والبيع بالتجزئة والفندقة من القطاعات الأكثر عرضة للخطر.

خسائر تراكمية تصل إلى 37 مليار دولار

وقالت الوكالة إن الخسائر التراكمية في أكبر 45 بنكا بالمنطقة قد تصل إلى نحو 37 مليار دولار، وفقا للاحتمال الافتراضي الذي تفترض فيه زيادة القروض المعدومة بنسبة 50% أو وصول نسبتها إلى سبعة بالمئة من إجمالي القروض، أيهما أكبر، وأشارت إلى أن بنوك دول مجلس التعاون الخليجي تدخل هذه المرحلة الصعبة من موقع قوة نسبية.

وأجرت الوكالة مقارنة مع صدمة جائحة كوفيد-19 في 2020، وأشارت إلى أن الجهات التنظيمية اتخذت آنذاك تدابير لتمكين البنوك من استيعاب خسائر القروض. وقالت إنها تتوقع استجابة مماثلة في حالة تدهور الأوضاع.

Short Url

search