الإثنين، 16 مارس 2026

10:05 م

البنك الأوروبي يبحث إنقاذ شركات الشرق الأوسط من تداعيات الحرب

الإثنين، 16 مارس 2026 08:18 م

رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أوديل رينو باسو

رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أوديل رينو باسو

قالت رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أوديل رينو باسو، إن البنك يدرس تقديم حزم دعم للاقتصادات في منطقته، مشيرة إلى أن دول المنطقة قد تتأثر بشكل مباشر في قطاعات الطاقة، والأسمدة، والسياحة، والتحويلات المالية.

وأوضحت أن ارتفاع أسعار الطاقة سيعزز إيرادات روسيا وفي المقابل سيضر بأوكرانيا، وأكدت "رينو باسو" أن البنك، بصفته أكبر بنك تنمية في أوروبا، يبحث تقديم برامج دعم لمساعدة الشركات في البلدان التي يخدمها على تجاوز تداعيات الحرب الدائرة في إيران، والتي أثرت بشكل ملحوظ على قطاعات الطاقة والغذاء والمالية.

تأثيرات الحرب على الأسواق العالمية والإمدادات

دفعت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثالث، أسعار النفط إلى ما يزيد عن 100 دولار للبرميل، وقطعت الإمدادات من الأسمدة والمواد الغذائية والسلع التي تمر عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، كما أدت إلى تغيير مسارات الرحلات الجوية.

ويقوم البنك الأوروبي بدعم مشاريع تنمية القطاع الخاص في حوالي 40 دولة تشمل أوروبا الشرقية، وآسيا الوسطى، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وقالت رئيسة البنك لرويترز:"نحن بالفعل نبحث عما يمكننا فعله لدعم عملائنا في البلدان الأكثر تأثراً.. هذه صدمة جديدة وعلينا أن نكون مستعدين لتقديم الدعم للتعامل معها".

أولويات الدعم والقطاعات المستهدفة

وأشارت "رينو باسو" إلى أن الدعم قد يتركز على محاور أساسية تشمل مساعدة الشركات على تحمل الارتفاع الحاد في الأسعار، وضمان الحصول على الإمدادات في ظل الانقطاعات الحالية، ودعم قطاع السياحة للحفاظ على استمرار الأعمال السياحية في دول مثل مصر والأردن ولبنان خلال فترات تعطل السفر، كما أعرب البنك عن قلقه من احتمال انخفاض التحويلات المالية من المهاجرين في الخليج إلى بلدانهم الأصلية مثل مصر والأردن.

تحديات الاقتصاد الكلي وتكلفة الديون

يراقب البنك عن كثب المشاريع التي قد تتعطل أو تُفقد تمويلها نتيجة لعدم اليقين. وحذرت رئيسة البنك من تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة مع انخفاض إقبال المستثمرين على الأسواق الناشئة، مضيفة: "تتزايد تكلفة التمويل في كل مكان، مما قد يخلق تحديات مرتبطة بالاقتصاد الكلي لبعض البلدان التي تخصص نسبة عالية من إيراداتها لسداد الديون"، وخصت بالذكر دول البحر المتوسط، ومصر، وتونس، وإفريقيا جنوب الصحراء.

كما أشارت إلى أن عائدات الديون الحكومية الأمريكية ارتفعت بشكل حاد، في حين تعيد دول الخليج النظر في توظيف استثمارات صناديقها السيادية تعويضاً للخسائر الناجمة عن الحرب.

أمن الطاقة والتحول الاستراتيجي

أكدت رئيسة البنك وجود طلب متزايد على الاستثمار في أمن الطاقة وتنويع مصادرها، وأشارت إلى أن دولاً مثل تركيا، التي استثمرت مسبقاً في الطاقة المتجددة، تعد أقل عرضة للتأثر بالصدمات الخارجية، متوقعة أن يصبح هذا النوع من الاستثمار اتجاهاً سائداً في المرحلة المقبلة.

تداعيات الصراع على أوكرانيا وروسيا

اعتبرت رينو باسو أن الحرب الدائرة في إيران "ليست مفيدة لأوكرانيا"، حيث أن ارتفاع أسعار الطاقة يعزز خزائن الدولة الروسية ويضغط على الميزانيات الأوكرانية.

يُذكر أن البنك أوقف استثماراته في روسيا عقب غزوها لأوكرانيا في 2022، إلا أنها شددت على ضرورة مواجهة التوتر المحتمل بشأن إمدادات الأسلحة والتمويل المخصص لأوكرانيا، قائلة: "من المهم جداً مواصلة دعم أوكرانيا، وتقديم التمويل الذي تعهد به الاتحاد الأوروبي لها على وجه الخصوص".

اقرأ ايضًا:

نائب رئيس الوزراء يبحث مع البنك الدولي إطلاق آلية لضمان مخاطر تمويل مشروعات البنية التحتية

مصر تبحث مع «البنك الدولي» و«الأفريقي للتنمية» آليات مبتكرة لتمويل مشروعات البنية التحتية

تفاصيل منحة البنك الدولي الجديدة لسوريا بقيمة 20 مليون دولار

البنك الدولي يكشف فجوة بين التشريعات والتطبيق الفعلي لقضايا تمكين المرأة اقتصاديًا

Short Url

search