الإثنين، 16 مارس 2026

04:32 م

«فيتش» تحذر: تمدد حرب إيران وارتفاع النفط قد يضغطان على التصنيف الائتماني لمصر

الإثنين، 16 مارس 2026 02:58 م

 وكالة فيتش

وكالة فيتش

قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، إن تمدد الحرب في إيران أو ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات أعلى قد يترك أثراً أكبر على الاقتصاد المصري، وأكدت أن المخاطر المباشرة على التصنيف الائتماني لمصر تبقى محدودة.

السيناريو الأساسي

أوضحت الوكالة، في تقرير صدر عنها، أن السيناريو الأساسي يفترض استمرار الصراع في إيران لأقل من شهر، مع متوسط سعر خام برنت عند نحو 70 دولاراً للبرميل خلال عام 2026، وبموجب هذا السيناريو، تظل المخاطر على الاقتصاد المصري محدودة.

وأضافت “فيتش”، أن تأثير الصراع على مصر سيكون غير مباشر في الغالب، مع احتمالية مواجهة بعض الضغوط المرتبطة بالاعتماد على واردات الطاقة، وتحويلات العاملين في الخارج، والأعباء المالية لدعم الطاقة، بالإضافة إلى ضغوط على سعر الصرف وإمكانية الوصول إلى التمويل الدولي.

احتفاظ المستثمرين الأجانب بالثقة رغم التدفقات الخارجة

وأشارت الوكالة إلى أن حيازات المستثمرين الأجانب من أذون الخزانة المصرية المقومة بالجنيه بلغت نحو 45 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2025، أو نحو 21 مليار دولار بعد استبعاد عمليات إعادة الشراء الخاصة بالبنوك.

وذكرت “فيتش” أن التدفقات الخارجة منذ اندلاع الصراع في نهاية فبراير الماضي تجاوزت 6 مليارات دولار، ما تسبب في ضغوط على العملة المحلية، إذ بلغ سعر الصرف نحو 52.4 جنيه للدولار في 12 مارس، بانخفاض يقارب 9% مقارنة بنهاية عام 2025.

القطاع المصرفي قادر على مواجهة الصدمات

ورغم الضغوط، ترى الوكالة أن الأوضاع المالية للبنوك المصرية تجعلها قادرة على تحمل تداعيات الصراع الإيراني، مع التحذير من تراجع كبير في قيمة الجنيه قد يؤثر على معدلات كفاية رأس المال.

وتوقعت أن تتراجع ربحية القطاع البنكي بشكل معتدل بعد الانخفاض الحاد في أسعار الفائدة خلال 2025، بينما قد يضغط ارتفاع أسعار النفط على معدلات التضخم ويبطئ وتيرة التيسير النقدي. وفي المقابل، قد ترفع التدفقات الخارجة من استثمارات المحافظ عوائد أدوات الدين الحكومي، مما يدعم مؤشرات أداء البنوك.

وأكدت الوكالة أن الربحية ستظل عند مستويات قوية، مع بقاء العائد على حقوق الملكية أعلى من 20%، بينما تقدر تكلفة المخاطر بحوالي 100 نقطة أساس خلال 2026، مع احتمال ارتفاعها إذا تصاعدت حدة الصراع.

وكالة

احتياطيات قوية وسيولة مرتفعة

وأشارت فيتش إلى أن البنوك المصرية تمتلك احتياطيات قوية من السيولة بالعملة الأجنبية، حيث ارتفع صافي الأصول الأجنبية إلى نحو 14.5 مليار دولار بنهاية يناير 2026، وهو أعلى مستوى منذ عام 2012.

كما أوضحت الوكالة أن اعتماد البنوك على التمويل الخارجي محدود، إذ يقل عن 10% من إجمالي مصادر التمويل حتى نهاية أغسطس 2025، مع معظم التمويل آجال متوسطة وطويلة، مما يحد من مخاطر إعادة التمويل على المدى القريب.

تأثير تراجع الجنيه على رؤوس أموال البنوك

وأكدت فيتش أن تحرك سعر الصرف بنسبة 10% أمام الدولار يؤدي عادة إلى تغير يتراوح بين 30 و50 نقطة أساس في نسبة الشريحة الأولى من رأس المال الأساسي للبنوك، وبلغت كفاية الشريحة الأولى نحو 14% بنهاية الربع الثالث من 2025، وهو أعلى مستوى منذ عام 2020 ويتجاوز بوضوح الحد الأدنى للمتطلبات الرقابية.

وأشارت الوكالة إلى أن البنك الأهلي المصري وبنك مصر قد يتأثران أكثر بتقلبات سعر الصرف نتيجة ضيق الهوامش، إلا أن البنكين عززا مستويات رأس المال منذ التخفيض الكبير للجنيه في الربع الأول من 2024، مع بقاء مؤشرات الأداء قوية.

أقرأ أيضًا:

«فيتش»: رأس الحكمة والعاصمة الإدارية تقودان التوسع العمراني في مصر

فيتش: «اقتصادية قناة السويس» تعزز الطلب على المشروعات الصناعية واللوجستية

«فيتش»: شبكة سكك حديدية بطول ألفي كيلو تربط 60 مدينة لدعم نمو البناء في مصر

Short Url

search