الإثنين، 16 مارس 2026

01:18 ص

«فيتش» تحذر: مصر الأكثر تعرضًا للمخاطر بشمال إفريقيا حال استمرار حرب إيران

الأحد، 15 مارس 2026 10:55 م

مصر الأكثر تعرضاً للمخاطر

مصر الأكثر تعرضاً للمخاطر

امتد تأثير الاضطرابات الإقليمية سريعاً إلى الاقتصاد المصري، مما أدى إلى زيادة الضغوط على ديناميكيات سوق الصرف الأجنبي، وميزان المدفوعات، وقطاعي الطاقة والكهرباء.

وفي هذا السياق، أكدت مؤسسة “Fitch Solutions” أن مصر تبرز كالدولة الأكثر عرضة للمخاطر في منطقة شمال إفريقيا في حال استمرار وتيرة التصعيد الراهنة.

سوق الصرف والتضخم والجنيه تحت حصار التحديات

شهد الأسبوع الأول من شهر مارس 2026 تحولاً حاداً في ديناميكيات سوق الصرف، وتجاوز سعر صرف الدولار الأمريكي حاجز 52 جنيهاً مصرياً، وجاء هذا التراجع في قيمة العملة المحلية لم يتوقف أثره عند الأرقام فحسب، بل ترجم إلى ارتفاع مباشر في فاتورة الاستيراد، خاصة السلع الاستراتيجية والمواد الخام والآلات، مما دفع بتكاليف الإنتاج وأسعار التجزئة إلى مستويات غير مسبوقة.

وانعكست هذه الضغوط بشكل كبير على معدلات التضخم العام في الحضر، والتي قفزت إلى 13.4% خلال فبراير الماضي مقارنة بـ 11.9% في يناير، وسط توقعات قوية من المحللين باستمرار هذا المسار التصاعدي خلال الأشهر المقبلة نتيجة الارتفاع المستمر في تكلفة مدخلات الإنتاج.

أزمة الموارد السيادية وتحديات قطاع الطاقة

تأثرت موارد مصر من النقد الأجنبي بضربات متلاحقة نتيجة الاضطرابات في الممرات الملاحية وسلاسل التوريد، وهو ما ظهر بوضوح في القطاعات التالية، بالنسبة لقناة السويس، أدت المخاطر الأمنية المتزايدة إلى تحويل العديد من شركات الملاحة العالمية لمساراتها بعيداً عن البحر الأحمر، مما تسبب في تراجع ملموس في حركة المرور بالقناة وانخفاض إيرادات الرسوم السيادية التي تعد أحد أهم مصادر العملة الصعبة للدولة.

وواجه قطاع الطاقة ضغوطاً حادة نتيجة التراجع الكبير في إمدادات الغاز القادمة من إسرائيل، وانخفاض تدفقات النفط والغاز من دول الخليج، واستجابة لهذه الضغوط المتزايدة، أعلنت الحكومة في 10 من مارس عن تحريك أسعار الوقود، إذ وصل سعر لتر بنزين (95) إلى 24 جنيهاً، وبنزين (92) إلى 22.25 جنيهاً، بينما ارتفع سعر السولار إلى 20.5 جنيهاً.

الحرب وسوق النفط

تفاقم أعباء الدين الخارجي والموازنة العامة

لم يقتصر أثر تراجع الجنيه المصري على الأسعار المحلية فقط، بل امتد ليعمق فجوة التمويل الحكومي، وأدى انخفاض قيمة العملة إلى زيادة حادة في التكلفة الفعلية لسداد الالتزامات الدولية المقومة بالدولار أصل الدين والفوائد، وهذا الوضع وضع الموازنة العامة للدولة تحت ضغط مضاعف، حيث تضخمت بنود الإنفاق على خدمة الدين بالتزامن مع الحاجة لزيادة مخصصات الحماية الاجتماعية لمواجهة موجة الغلاء.

اقرأ ايضًا:

ارتفاع أسعار تذاكر الطيران في أمريكا مع صعود النفط بسبب حرب إيران

أسعار النفط مرشحة بمكاسب جديدة مع دخول حرب إيران أسبوعها الثالث

تراجع بورصات الخليج مع دخول حرب إيران أسبوعها الثالث

«الصناعات المعدنية»: حرب إيران تربك سوق الألومنيوم والأسعار لن تصل إلى 4000 دولار

اضطرابات حرب إيران تدفع البنوك المصرية لتغيير مسارات تمويل الاستيراد

Short Url

search