الأحد، 15 مارس 2026

01:08 ص

أحمد ناصر يضع السياسات الصناعية تحت المجهر، وتحركات برلمانية تفتح ملفات الصناعة المصرية

السبت، 14 مارس 2026 11:44 م

النائب أحمد ناصر، عضو مجلس النواب

النائب أحمد ناصر، عضو مجلس النواب

تحرك النائب أحمد ناصر، عضو مجلس النواب، لفتح عدد من الملفات الجوهرية المرتبطة بمستقبل الصناعة المصرية، عبر أدوات برلمانية تناولت بنية السياسات الصناعية، وفاعلية مؤسسات الدعم، وكفاءة آليات التمويل، والتنسيق بين الجهات الحكومية المعنية بالقطاع.

يأتي ذلك في إطار الدور الرقابي لمجلس النواب، وفي سياق الحاجة المتزايدة لإعادة تقييم السياسات الصناعية في مصر، ويتم هذا التحرك في وقت تواجه فيه الصناعة المصرية، تحديات مركبة تتعلق بضعف القدرة التصديرية، وتكرار الخطط دون تحقيق نتائج ملموسة، وتداخل الاختصاصات بين الجهات المختلفة، وهو ما دفع النائب إلى طرح مجموعة من التساؤلات، التي تستهدف إعادة تقييم المنظومة الصناعية بشكلٍ مؤسسي.

 

الاستراتيجيات الصناعية

بلور "ناصر" تحركه بتسليط الضوء على الاستراتيجيات والخطط الصناعية التي تم الإعلان عنها خلال السنوات الماضية، متسائلًا عن مدى ترجمتها إلى نتائج اقتصادية حقيقية، خصوصًا فيما يتعلق بتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات.

فقد شهدت السنوات الأخيرة، إطلاق عدة برامج وخطط لدعم الصناعة، إلا أن المؤشرات الفعلية تشير إلى أن مساهمة الصادرات الصناعية في هيكل الصادرات المصرية، لا تزال دون المستوى المستهدف، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى فاعلية آليات التنفيذ والمتابعة لهذه الخطط.

وفي هذا السياق، ركز التحرك البرلماني على ضرورة أن تتحول الخطط الصناعية، من وثائق استراتيجية إلى سياسات تنفيذية قابلة للقياس والتقييم، بما يضمن تحقيق أثر اقتصادي واضح على الإنتاج والصادرات.

 

زيادة شعبية الآلات الصناعية التركية بين المصانع حول العالم » دليل ...

دور مركز تحديث الصناعة

ضمن هذا الإطار، تناول النائب دور مركز تحديث الصناعة باعتباره أحد أهم الكيانات التي أنشئت لدعم تطوير القطاع الصناعي ورفع كفاءة المصانع المصرية.

وطرح تساؤلات حول العائد الفعلي من برامج الدعم الفني والتطوير الصناعي التي يقدمها المركز، ومدى مساهمتها في تحسين الإنتاجية الصناعية وتطوير التكنولوجيا المستخدمة في المصانع.

كما تطرق التحرك إلى ضرورة تقييم الأداء المؤسسي للمركز، في ضوء الموارد المالية التي يحصل عليها، لضمان أن تكون برامج الدعم الفني مرتبطة بشكلٍ مباشرٍ بزيادة الإنتاج والصادرات.

الحكومة المصرية الجديدة لـ«نيل ثقة» البرلمان ببرنامج من أربعة محاور

 

التمويل الصناع 

وتناول التحرك البرلماني، قضية مبادرات دعم الصناعة بفائدة ميسرة، متسائلًا عن حجم الاستفادة الفعلية منها، ومدى قدرة هذه البرامج على تمكين المصانع من التوسع وزيادة الإنتاج.

كما شدد على أن التمويل الصناعي، يجب أن يكون جزءًا من سياسة صناعية متكاملة تربط بين التمويل والإنتاج والتصدير، وليس مجرد مبادرات مالية منفصلة عن منظومة السياسات الصناعية.

 

تضارب القرارات وتداخل الاختصاصات المؤسسية

ومن القضايا الهيكلية التي أثارها التحرك البرلماني أيضًا، تضارب الاختصاصات بين الجهات الحكومية المسؤولة عن الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية.

فوجود سياسات تصديرية في جهة، وسياسات صناعية في جهة أخرى، قد يؤدي إلى ضعف التنسيق بين أدوات الإنتاج وأدوات التصدير
    •    بطء اتخاذ القرار الاقتصادي.
    •    تضارب الأولويات بين المؤسسات المختلفة.

وفي هذا السياق، طرح النائب فكرة إعادة ربط ملف التجارة الخارجية بوزارة الصناعة، بما يحقق اتساقًا مؤسسيًا بين السياسات الإنتاجية والتصديرية، ويعظم أثر الصادرات على الاقتصاد الوطني.

 

الحكومة تدرس إنشاء 11 منطقة صناعية بالمدن الجديدة لجذب الاستثمارات ...

 

تحديات هيئة التنمية الصناعية

كما تطرق التحرك البرلماني إلى دور هيئة التنمية الصناعية، باعتبارها أحد المفاتيح الرئيسية لتحسين بيئة الاستثمار الصناعي، وتركزت التساؤلات حول عدد من الملفات المرتبطة بعمل الهيئة، من بينها إجراءات تخصيص الأراضي الصناعي، وسرعة إصدار التراخيص وقدرة الهيئة على دعم التوسع الصناعي، والتي تعد عناصر أساسية في تحديد قدرة الدولة على جذب الاستثمارات وتعزيز الإنتاج المحلي.

ويعكس هذا التحرك البرلماني للنائب أحمد ناصر، مقاربة رقابية تستند إلى فلسفة برنامج حزب العدل الاقتصادية، التي تقوم على الانتقال من إدارة الاقتصاد عبر المبادرات المتفرقة، إلى سياسات اقتصادية متكاملة تقوم على التنسيق المؤسسي وقياس النتائج.

فبرنامج الحزب، يركز على أن الصناعة يجب أن تكون قاطرة النمو الاقتصادي في مصر، وهو ما يتطلب إصلاح منظومة السياسات الصناعية بالكامل، بدءًا من التخطيط والاستراتيجيات، مرورًا بالدعم الفني والتمويل، وصولًا إلى الحوكمة المؤسسية.

ومن هذا المنطلق، يأتي التحرك البرلماني كجزءٍ من دورٍ رقابي يسعى إلى تحسين كفاءة السياسات العامة، وضمان تحقيق أقصى عائدٍ اقتصادي من الموارد المتاحة.

وفي ظل التحديات الاقتصادية الحالية، تظل إعادة ترتيب ملف الصناعة، أحد أهم المسارات التي يمكن أن تدعم النمو الاقتصادي، وتزيد من القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، وتفتح آفاقًا أوسع أمام التصدير والتشغيل.

Short Url

search