السبت، 14 مارس 2026

02:11 م

جزيرة خرج.. هل تتحول نقطة ضعف إيران إلى شرارة حرب عالمية؟

السبت، 14 مارس 2026 10:48 ص

جزيرة خرج

جزيرة خرج

عادت جزيرة خرج الإيرانية، التي تمثل شريان تصدير النفط الإيراني، إلى صدارة المشهد، بعد الضربة الأمريكية التي استهدفت مواقع عسكرية داخلها، لتتحول الجزيرة إلى بؤرة صراع قد تتجاوز تداعياته حدود المنطقة.

ويثير استهداف جريرة خرج مخاوف واسعة لدى المراقبين من أن يؤدي التصعيد المتبادل بين واشنطن وطهران إلى اتساع رقعة المواجهة، خاصةً مع التهديدات المتبادلة وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما يدفع بعض المحللين للتحذير من أن تتحول الأزمة إلى شرارة صراع دولي أوسع قد يجر العالم إلى مواجهة كبرى.

جزيرة خرج.. مركز صادرات إيران من النفط 

وتمثل جزيرة خرج، التي دمرت القوات الأمريكية فيها أمس الجمعة أهدافا عسكرية، مركزًا لنحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، وتعتبر نقطة ضعف رئيسية من شأنها أن تثير ردًا قاسيًا من طهران في حال تعرضها لهجوم.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي إن الولايات المتحدة "دمرت تماما كل الأهداف العسكرية" في خرج، وهدد باستهداف البنية التحتية النفطية إذا استمرت إيران في عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز، بحسب ما ذكرته وكالة «رويترز» اليوم السبت .

إنتاج إيران من النفط 

وتشير بيانات تانكر تراكر دوت كوم وكبلر إلى أن إيران، التي زادت إنتاجها النفطي في الفترة التي سبقت الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير، ظلت تصدر النفط الخام بمعدل يتراوح بين 1.1 مليون برميل و1.5 مليون برميل يوميًا.

وتراقب الأسواق أي مؤشر على أن الهجمات الجوية ألحقت أضرارًا بشبكة خرج المعقدة من خطوط الأنابيب والموانئ والخزانات، فحتى الاضطرابات الطفيفة يمكن أن تزيد من قلة المعروض العالمي، مما يضيف ضغطًا على سوق متقلبة بالفعل.

وقال دان بيكيرنج كبير مسؤولي الاستثمار لدى بيكيرنج إنرجي بارتنرز "إذا دمرت البنية التحتية في خرج، فستفقد السوق مليوني برميل يوميا نهائيا - لحين حل مسألة المضيق".

تحذر إيراني من استهداف جزيرة خرج 

ونقلت وسائل إعلام محلية عن الجيش الإيراني قوله اليوم السبت إن أي هجوم على البنية التحتية للنفط والطاقة في إيران سيؤدي إلى هجمات على البنية التحتية للطاقة المملوكة لشركات النفط التي تتعاون مع الولايات المتحدة في المنطقة.

حصار إيران في الزاوية 

وقال باتريك دي هان المحلل لدى شركة جاس بادي الأمريكية المتخصصة في تتبع أسعار الوقود "أنا قلق للغاية من أن يؤدي ذلك إلى تصعيد الموقف، وإيران ليس لديها الكثير لتخسره، ويبدو أن الوضع يتصاعد، فعندما تحاصر إيران في زواية، فإنها تصبح أكثر جرأة".

وأغلقت إيران تقريبًا مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، معظمها متجهة إلى آسيا، بحسب رويترز.

جزيرة خرج.. مصدر إمداد رئيسي للصين

تقع جزيرة خرج على بعد 26 كيلومترًا عن الساحل الإيراني، وحوالي 483 كيلومترًا شمال غربي مضيق هرمز، في مياه عميقة بما يكفي لتمكين رسو ناقلات النفط التي لا تسمح لها ضخامتها من الاقتراب من المياه الضحلة لساحل البر الرئيسي.

ويذهب جزء كبير من النفط الذي يجري شحنه من إيران عبر خرج إلى الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، والتي اتخذت تدابير منها حظر تصدير الوقود المكرر للحفاظ على الإمدادات في ظل الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وتظهر بيانات كبلر المتخصصة في تتبع ناقلات النفط أن النفط الإيراني شكل 11.6% من واردات الصين المنقولة بحرا منذ بداية 2026، وتشتريه في الغالب مصافي التكرير المستقلة التي تجذبها الأسعار المخفضة بشكل كبير بسبب العقوبات الأمريكية على طهران.

وتقول بيانات كبلر إن إيران صدرت 1.7 مليون برميل يوميا من النفط الخام منذ بداية 2026، وجرى شحن 1.55 مليون برميل منها عبر خرج.

وأظهرت بيانات كبلر أنه قبل الحرب، رفعت إيران صادراتها إلى حوالي 2.17 مليون برميل يوميا في فبراير2026، ءوأظهرت أنها شحنت كمية قياسية بلغت 3.79 مليون برميل يوميا في الأسبوع الذي بدأ في 16 فبراير الماضي.

وذكر تقريرمن جيه.بي مورجان يستند إلى بيانات كبلر إن سعة التخزين في خرج تبلغ حوالي 30 مليون برميل، وكان يوجد بها حوالي 18 مليون برميل من النفط الخام في أوائل مارس.

ووفقا لصور الأقمار الصناعية التي راجعتها خدمة تانكر تراكرز دوت كوم، كانت ناقلات نفط ضخمة عديدة تقوم بالتحميل في جزيرة خرج يوم الأربعاء.

وإيران هي ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وتسهم بنحو 4.5% من إمدادات النفط العالمية. وتنتج حوالي 3.3 مليون برميل يوميا، فضلًا عن 1.3 مليون برميل يوميًا من المكثفات وغيرها من السوائل.

Short Url

search