الجمعة، 13 مارس 2026

01:44 م

روسيا تحصد 150 مليون دولار يوميًا من قفزة أسعار النفط

الجمعة، 13 مارس 2026 11:04 ص

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

محمد ممدوح

كشفت بيانات حديثة أن روسيا تحولت إلى المستفيد الأكبر من اضطرابات الشرق الأوسط، حيث ضخت مبيعات النفط نحو 150 مليون دولار إضافية يومياً في ميزانيتها، مما أنقذ موسكو من أزمة عجز مالي كانت تلوح في الأفق مطلع عام 2026. 

وتُشير التقديرات إلى أن إجمالي الإيرادات الإضافية قد يلامس 5 مليارات دولار بنهاية مارس الجاري، مدعوماً بقفزة أسعار خام "أورال" الروسي ليتداول بين 70 و80 دولاراً للبرميل، بعدما كان بمتوسط 52 دولاراً في الأشهر الماضية.

إغلاق هرمز وتحول البوصلة الآسيوية

لعب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز دوراً محورياً في دفع القوى الآسيوية الكبرى، وتحديداً الهند والصين، نحو الخام الروسي لتأمين احتياجاتها؛ حيث قفزت واردات الهند بنسبة 50% لتصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً. وفي تحول استراتيجي لافت، اختفت الخصومات الكبيرة التي كانت تمنحها موسكو سابقاً، ليُباع نفطها في الأسواق الآسيوية بعلاوة سعرية تقارب 5 دولارات فوق خام برنت، مما مكن الكرملين من جني أرباح ضريبية غير متوقعة تتراوح بين 1.3 و1.9 مليار دولار خلال فترة وجيزة.

الواقعية السياسية وتخفيف الضغوط الأمريكية

وساهمت "الواقعية الجديدة" لواشنطن في تعزيز مكانة موسكو؛ إذ خففت الإدارة الأمريكية ضغوطها على المستوردين وتغاضت عن بعض العقوبات لضمان تدفق الإمدادات عالمياً. هذا المناخ دفع الرئيس الروسي للحديث عن "واقع تسعيري جديد" وإمكانية استئناف تصدير الطاقة إلى أوروبا، تزامناً مع الكشف عن محادثات بين بوتين وترامب ألمح فيها الأخير إلى إمكانية "رفع مؤقت" لبعض العقوبات، وهو ما أثار قلق الحلفاء الغربيين من تقويض جهود عزل روسيا.

فرص النفوذ وتحديات الاستدامة

تمنح الأزمة الراهنة موسكو فرصة ذهبية لتعزيز نفوذها في سوق الطاقة على حساب دول الخليج التي تواجه صعوبات لوجستية، ومع ذلك، يرى المحللون أن استدامة هذه المكاسب تعتمد على مدة الصراع ومدى قدرة روسيا على زيادة إنتاجها بنحو 400 ألف برميل إضافية يومياً. ورغم التفاؤل الحالي، لا تزال روسيا بحاجة لعدة أشهر من الأسعار المرتفعة لتعويض التراجع الحاد في إيراداتها الذي شهدته بداية العام، والذي دفع عجز الميزانية حينها لتجاوز 90% من المستهدف السنوي.
 

Short Url

search