الخميس، 12 مارس 2026

01:15 م

الحرب الإيرانية تضرب صادرات الذهب المصرية، تراجع الحصيلة وظهور فجوة سعرية

الخميس، 12 مارس 2026 11:48 ص

الذهب

الذهب

تأثرت حركة الصادرات المصرية خلال الفترة الأخيرة بتداعيات الحرب التي تشهدها المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي انعكست على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، خاصة مع اضطراب الملاحة وإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتدفقات التجارة والطاقة.

تباطؤ حركة الشحن والتصدير

وامتدت التأثيرات إلى الصادرات المصرية بمختلف أنواعها، بما في ذلك المعادن الثمينة والسلع الغذائية والخضراوات، نتيجة تعطل بعض خطوط النقل الجوي والممرات اللوجيستية، ما أدى إلى تباطؤ حركة الشحن والتصدير في عدد من القطاعات.

ويأتي قطاع الذهب ضمن أكثر القطاعات تأثرًا بهذه التطورات، رغم كونه أحد أبرز محركات الصادرات غير البترولية لمصر خلال العام الماضي، فقد سجلت صادرات الذهب خلال عام 2025 نحو 7 مليارات دولار من إجمالي صادرات غير بترولية تخطت الـ48 مليار دولار، مع استهداف رفعها إلى 9 مليارات دولار خلال العام الجاري 2026.

الذهب

توقف تصدير المشغولات الذهبية

وأدت التطورات الجيوسياسية الأخيرة، إلى تراجع ملحوظ في حركة التصدير منذ بداية العام، خاصة مع توقف تصدير المشغولات الذهبية وتقلص الأسواق المستقبلة للذهب المصري، إذ تراجعت الصادرات الموجهة إلى أسواق رئيسية مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، بينما يتركز التصدير حاليًا بصورة أكبر إلى بعض الأسواق الأوروبية.

وبحسب تقديرات في السوق، فإن حصيلة صادرات الذهب أقل من الحصيلة التي تم تحقيقها خلال نفس الفترة من العام الماضي، وهو ما يعكس حجم التراجع مقارنة بالمستهدفات السنوية، فقد بلغت صادرات الذهب خلال نفس الفترة من العام الماضي نحو 3.2 مليار دولار في 2025.

أثر توقف التصدير على سعر الذهب المحلي

وأدى توقف جزء من حركة التصدير إلى تراجع تدفقات السيولة الدولارية المرتبطة بتجارة الذهب، وهو ما انعكس على السوق المحلية في صورة فجوة سعرية ملحوظة بين السعر المحلي والعالمي، وصلت في بعض الفترات إلى نحو 300 جنيه في الجرام الواحد.

ويعود ذلك إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها انخفاض السيولة الناتجة عن توقف التصدير، إلى جانب ارتفاع الطلب المحلي على الذهب كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية بسبب الحرب.

الذهب

وفي هذا السياق، قال إيهاب واصف، رئيس شعبة صناعة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، إن حركة تصدير الذهب تنقسم إلى شقين رئيسيين، هما المشغولات الذهبية والذهب الخام المتمثل في السبائك، موضحًا أن كل منهما تأثر خلال الفترة الأخيرة بعوامل مختلفة مرتبطة بحالة السوق والتوترات الجيوسياسية.

وأوضح "واصف" في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن تصدير المشغولات الذهبية شهد توقفًا خلال الفترة الأخيرة، لافتًا إلى أن هذا التباطؤ بدأ قبل الأحداث الأخيرة، نتيجة حالة الترقب في الأسواق مع تزايد الحديث عن احتمالات اندلاع حرب، وهو ما انعكس على الطلب.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الذهب محليًا ساهم كذلك في حدوث حالة ركود في الطلب على المشغولات الذهبية، ما أدى إلى تراجع حركة التصدير في هذا القطاع.

المعروض من الذهب يغطي الطلب في السوق المصري

وأشار إلى أن السوق المحلية شهدت خلال الفترة الماضية طلبًا مرتفعًا على السبائك، وهو ما أدى إلى تقليص الفجوة السعرية التي تسمح عادة بتصدير الذهب للخارج، حيث أصبح المعروض في السوق المحلي بالكاد يغطي الطلب.

وأوضح رئيس شعبة صناعة الذهب أن هذه الظروف أدت إلى توقف الصادرات خلال تلك الفترة، في ظل توازن المعروض مع الطلب المحلي وعدم وجود فائض يسمح بالتصدير.

وتوقع "واصف" أن تعود حركة التصدير مرة أخرى خلال الفترة المقبلة وربما بشكل أكبر، حتى مع وجود بعض الاضطرابات في حركة النقل، مشيرًا إلى أن هناك مسارات وأسواق بديلة يمكن من خلالها استمرار التصدير.

متى تعود حركة الصادرات طبيعية مرة أخرى؟

وأضاف أن عدم انتظام بعض خطوط الملاحة الجوية لا يعني توقف التصدير بالكامل، إذ يمكن توجيه الصادرات إلى أسواق أوروبية أو أسواق أخرى في حال تأثرت بعض المسارات التقليدية، مؤكداً أنه إذا أصبح المعروض في السوق المحلي أكبر من الطلب، ستعود الصادرات تلقائيًا.

اقرأ أيضًا:

الجنيه الذهب يرتفع 160 جنيهاً اليوم الخميس، والربع جنيه يسجل 15,155 جنيهًا

ارتفاع أسعار سبائك الذهب اليوم الخميس، والـ 5 جرامات تسجل 43,206 جنيهًا

تراجع الذهب عالميًا خلال تداولات الخميس تحت ضغط ارتفاع الدولار

أسعار الذهب اليوم الخميس في بداية التعاملات، كم سجل عيار 21؟

Short Url

search