الأربعاء، 11 مارس 2026

01:33 م

أمريكا تراهن على التكرير، مشروع ضخم لمصفاة جديدة بـ300 مليار دولار وسط تقلبات أسعار النفط

الأربعاء، 11 مارس 2026 10:32 ص

النفط

النفط

شهدت أسواق النفط العالمية خلال الأيام الماضية حالة من التقلبات الحادة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط عقب اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وهو ما أثار مخاوف واسعة بشأن اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.

وفي خضم هذه التطورات، تتجه الولايات المتحدة إلى تعزيز قدراتها في قطاع التكرير، بينما تبحث المؤسسات الدولية عن حلول عاجلة لاحتواء موجة ارتفاع أسعار النفط.

مصفاة أمريكية جديدة باستثمارات ضخمة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة تعتزم بناء أول مصفاة نفط جديدة منذ نحو 50 عامًا، ضمن مشروع ضخم تدعمه استثمارات من شركة ريلاينس إندستريز الهندية Reliance Industries المملوكة للملياردير موكيش أمباني. Mukesh Ambani

وقال ترامب، في منشور عبر منصة Truth Social، إن المشروع يمثل «صفقة تاريخية بقيمة 300 مليار دولار»، واصفًا إياها بأنها الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة، وموجّهًا الشكر لشركة ريلاينس إندستريز على استثمارها الكبير في المشروع.

ومن المقرر إنشاء المصفاة الجديدة في  ميناء براونزفيل Brownsville بولاية تكساس، وهي منطقة تُعد مركزًا مهمًا لصناعة الطاقة الأمريكية.

هل يتأثر سوق النفط بزيارة ترامب للشرق الأوسط؟ | القاهرة الاخبارية

وأوضح ترامب أن المشروع سيعزز الأمن القومي الأمريكي ويرفع إنتاج الطاقة، إلى جانب تحقيق تأثير اقتصادي بمليارات الدولارات، مؤكدًا أن المصفاة ستكون الأكثر نظافة في العالم وفق المعايير البيئية.

وتتمتع شركة ريلاينس إندستريز بحضور عالمي قوي في قطاع الطاقة، إذ تمتلك أكبر مجمع لتكرير النفط في العالم في مدينة  جامناجار الهندية Jamnagar، وتبلغ قيمتها السوقية نحو 206 مليارات دولار وفق بيانات  مجموعة بورصة لندن.

تعزيز استغلال النفط الصخري الأمريكي

تخطط المصفاة الجديدة لمعالجة النفط الصخري الأمريكي الخفيف بنسبة 100%، وهو نوع من النفط تتمتع الولايات المتحدة بوفرة كبيرة منه، بينما ما تزال قدرات التكرير المصممة لمعالجته محدودة.

وقال رئيس شركة America First Refining المطورة للمشروع، تري جريجز، إن الولايات المتحدة تمتلك فائضًا من النفط الصخري الخفيف لكنها تعاني نقصًا في المصافي القادرة على معالجته، مشيرًا إلى أن المشروع سيسهم في تعزيز سلسلة الإمدادات المحلية للطاقة.

ووفق البيانات المعلنة، ستعالج المصفاة نحو 1.2 مليار برميل من النفط الصخري الأمريكي بقيمة تقديرية تصل إلى 125 مليار دولار، كما ستنتج ما يقرب من 50 مليار جالون من المنتجات النفطية المكررة بقيمة تصل إلى 175 مليار دولار.

كما وقعت شركة طاقة عالمية مشاركة في المشروع اتفاقية تمتد 20 عامًا لشراء النفط الصخري الأمريكي ومعالجته وتوزيعه، في خطوة تهدف إلى تعزيز استقرار الإمدادات على المدى الطويل.

مقترح لضخ أكبر احتياطي نفطي في التاريخ

في سياق متصل، كشفت صحيفة The Wall Street Journal عن مقترح قدمته الوكالة الدولية للطاقة لتنفيذ أكبر عملية سحب للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في تاريخها، في محاولة لخفض أسعار الخام التي ارتفعت إلى مستويات قياسية عقب اندلاع الحرب في إيران.

ووفقًا لمسؤولين، فإن الكمية المقترحة قد تتجاوز 182 مليون برميل، وهي الكمية التي ضختها الدول الأعضاء في الوكالة في الأسواق خلال عام 2022 عبر عمليتي سحب من الاحتياطيات، وذلك بعد عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.

وجرى تداول هذا المقترح خلال اجتماع طارئ لمسؤولي الطاقة من الدول الـ32 الأعضاء في الوكالة أمس الثلاثاء، في إطار البحث عن إجراءات عاجلة للحد من اضطرابات السوق وتهدئة أسعار النفط العالمية.

اقرأ أيضًا:

مخاطر إغلاق مضيق هرمز تتخطى أسعار النفط وتصل إلى الرقائق الإلكترونية

أكبر 7 دول مستوردة للنفط عبر مضيق هرمز، الصين في الصدارة

5 دول خليجية تسيطر على صادرات النفط عبر مضيق هرمز، السعودية في المقدمة

Short Url

search