الدولار يقفز 4 جنيهات منذ بداية مارس 2026 وسط الاضطرابات الجيوسياسية
الأربعاء، 11 مارس 2026 08:20 ص
الدولار
شهد سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري قفزة قوية منذ اندلاع المواجهات العسكرية مع إيران، حيث سجل الدولار مستويات قياسية بلغت نحو 53 جنيهاً، بزيادة تقارب 4 جنيهات (ما يعادل 8%) مقارنة بمستوياته في بداية مارس 2026.
ويمثل هذا الارتفاع أعلى مستوى يسجله الدولار على الإطلاق في السوق الرسمية، مدفوعاً بحالة من الهلع الجيوسياسي التي دفعت المستثمرين الأجانب إلى التخارج السريع من أدوات الدين المحلية، إذ كشفت بيانات البورصة المصرية عن خروج نحو 592.8 مليون دولار من السوق منذ بداية الأسبوع وحتى جلسة أمس، مما وضع نهاية لفترة من الاستقرار النسبي كان يتحرك فيها السعر بين مستويات 47 و48 جنيهاً.

نزيف الاستثمارات وفاتورة الديون والواردات
يرتبط الضغط الراهن على الجنيه المصري بمجموعة من العوامل المتداخلة، حيث أوضحت آية زهير، رئيسة قسم البحوث الاقتصادية بشركة "زيلا كابيتال"، أن الارتفاع يعود بشكل رئيسي إلى تقليص الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل لانكشافها على الأسواق الناشئة في ظل حالة عدم اليقين.
ولا يتوقف الأمر عند خروج "الأموال الساخنة" فحسب، بل يتزامن مع التزامات سداد خارجية ضخمة مستحقة على الدولة، إذ تشير بيانات البنك المركزي إلى وجوب سداد نحو 32.33 مليار دولار كفوائد وديون خارجية خلال عام 2026، وتتفاقم هذه الضغوط مع توقعات بارتفاع فاتورة الواردات، خاصة الطاقة والسلع الاستراتيجية، إثر قفزة أسعار النفط العالمية التي تخطت حاجز 100 دولار للبرميل قبل انخفضها مؤخرًا.
سعر الصرف كـصمام أمان وسيناريوهات المستقبل
في رؤية تحليلية لطبيعة التحرك الحالي، يرى علي متولي، الاستشاري الاقتصادي لـ "CNN الاقتصادية"، أن تحرك سعر الصرف لا يعكس مشكلة في سوق الصرف بحد ذاتها، بل هو ترجمة مباشرة لصدمة خارجية تشمل ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والطاقة.
وأكد متولي، أن ترك السعر يتحرك لامتصاص الصدمة يعمل كصمام أمان يحمي الاقتصاد من تراكم المشكلات ويمنع تحولها إلى أزمة "توافر عملة" كما حدث في سنوات سابقة، ويرتهن مستقبل استقرار الجنيه بمدى أمد الصراع، ففي حين قد يهدأ الضغط سريعاً مع تراجع حدة التوترات، فإن استمرار حالة عدم اليقين سيعني استمرار التذبذب وتعرض العملة المحلية لمزيد من الضغوط التمويلية.

موجات مستوردة تهدد مستهدفات المركزي
ينذر الارتفاع الحالي في سعر الصرف بموجة تضخمية جديدة قد تضرب الأسواق المصرية خلال الشهرين المقبلين، مما قد يعطل مسيرة تراجع التضخم التي اقتربت مؤخراً من مستهدفات البنك المركزي.
وحذر علي متولي من أن مصر ستواجه عدة موجات تضخمية، تبدأ بـ "التضخم المستورد" الناتج عن زيادة تكلفة السلع والمواد الخام، يليه ارتفاع تكاليف النقل، وصولاً إلى قيام التجار برفع الأسعار كإجراء “تحوطي”، ورغم استبعاد حدوث قفزات تضخمية حادة في المدى القصير، إلا أن إطالة أمد الحرب سيعني حتماً تباطؤاً في وتيرة انخفاض الأسعار وعودة الضغوط المعيشية للواجهة مجدداً.

اقرأ أيضًا:
النفط يهبط قرب 90 دولارًا للبرميل بعد قفزات تاريخية بسبب التصعيد في الشرق الأوسط
الدولار يتراجع 1.22 جنيه مقابل الجنيه المصري خلال ساعتين بتعاملات الثلاثاء
ارتفاع أسعار الفضة محليًا وعالميًا اليوم الثلاثاء مدعومة بانخفاض الدولار
الحكومة: مصر تستقطب استثمارات سنوية بـ400 مليون دولار في قطاع ريادة الأعمال
Short Url
سباق أوروبي لتعزيز الدفاعات الجوية، "تاليس" الفرنسية تطلق قبة صاروخية متعددة الطبقات
11 مارس 2026 10:53 ص
مجموعة السبع تؤيد استخدام احتياطيات النفط لمواجهة قفزة الأسعار
11 مارس 2026 10:40 ص
تباين الأسهم السعودية مع صعود «أرامكو» أكثر من 1%
11 مارس 2026 10:39 ص
أكثر الكلمات انتشاراً