أسعار النفط ترهق ميزانيات الحكومات الأسيوية الأكثر استهلاكًا
الإثنين، 09 مارس 2026 06:01 م
سوق النفط
محمد شلتوت
تضطر الحكومات الأسيوية في الفترة القادمة إلى إجهاد ميزانياتها بزيادة الإنفاق، ومن الممكن ان تخاطر بإطلاق صدمة تضخمية في الوقت الذي دفع فيه الصراع المتفاقم في الشرق الأوسط أسعار النفط، إلى ما فوق الـ100 دولار للبرميل.
وتستورد أسيا حوالي 60% من احتياجاتها من النفط الخام من منطقة الشرق الأوسط، حيث تعد القارة المستهلك الأكبر والأكثر اعتمادًا على نفط المنطقة، واستوردت القارة في 2025، 14.74 مليون برميل يوميًا من الشرق الأوسط، من إجمالي مشتريات بلغ 25 مليون برميل يوميًا، مع اعتماد كبيرٍ من الصين والهند واليابان على هذا المصدر.
"فيتش ريتينجز" تحذر من إثارة مخاطر ائتمانية جديدة بالنسبة للأسواق الناشئة
وحذرت وكالة "فيتش ريتينجز"، من أن ذلك قد يثير مخاطر ائتمانية جديدة بالنسبة للأسواق الناشئة، إذ ستؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تضخم فواتير الدعم والاستيراد وعرقلة التحويلات المالية والسياحة وتدفقات الاستثمار.
وذكرت الوكالة أن الهند والفلبين من بين الدول الأكثر عرضة للمخاطر، حيث يتجاوز صافي واردات الوقود الأحفوري 3% من الناتج المحلي الإجمالي لديهما.
وقد تواجه المنطقة ركودًا تضخميًا إذا استمرت الاضطرابات بعد صدمة أمن الطاقة، " بحسب سونال فارما، المحللة الاقتصادية لدى "نومورا القابضة" (Nomura Holdings). مضيفةً: "الشهر المقبل قد يكون حاسمًا".

السياسة المالية خط الدفاع الأول في أسيا
ويُرجّح أن تعتمد أسيا على سياستها المالية كخط دفاع أول، عبر مزيج من زيادة الدعم للمستهلكين ومشغلي النقل، وتقليل الضرائب على الوقود أو الرسوم الجمركية على النفط الخام والمنتجات المكررة.
وأضافت فارما، أن تعزيز الإنفاق العام على الدعم، قد يضطر الحكومات لخفض الإنفاق على بنود أخرى، فالاقتصادات الأسيوية هي الأكثر اعتمادًا على مرور النفط الخام عبر مضيق هرمز.
ويجعل ذلك العديد منها عرضة لنقص الطاقة وارتفاع الأسعار، كما كانت أعباء الديون العامة مرتفعة بالفعل قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما يعني أن قدرة الحكومات على امتصاص صدمات جديدة محدودة.
موجة البيع العالمية تعصف بالعملات والسندات في أسيا
ولا تقل تكلفة عدم التحرك ضررًا وسط توقعات بتسارعٍ حادٍ للتضخم، وهو ما سيؤدي لتراجع الإنفاق الاستهلاكي الضروري لدفع النمو الاقتصادي.
وتواجه البنوك المركزية في الدول الأسيوية النامية تحولًا مفاجئًا في التوقعات بشأن سياساتها النقدية، إذ تراهن الأسواق على أنها قد تُضطر لتأجيل دورات التيسير النقدي أو حتى التخلي عنها بالكامل.
وانخفضت الروبيتان الهندية والإندونيسية والبيزو الفلبيني إلى مستويات قياسية مقابل الدولار اليوم الإثنين، كما عصفت موجة البيع العالمية بسندات أسيا الناشئة، إذ يتوقع المستثمرون مزيدًا من التشديد من قبل البنوك المركزية الإقليمية.
وارتفع العائد على سندات إندونيسيا لأجل سنتين بمقدار 14 نقطة أساس، في حين ارتفع عائد السندات المناظرة في تايلند بمقدار 10 نقاط أساس، في وقت يشير فيه المحللون إلى أن حدة الأثر الاقتصادي، تعتمد على مدة استمرار النزاع، وارتفاع أسعار النفط الناتج عنه، فقد بدأت بعض الحكومات بالفعل باتخاذ إجراءات لدعم اقتصاداتها.

دول أسيوية تتحرك لاحتواء تأثير قفزة النفط
وتعتزم فيتنام إلغاء الرسوم الجمركية على الوقود، حيث أعلنت أن كميات النفط الخام التي لم تُخصص للتصدير بعد، يجب بيعها للمصافي المحلية، بينما تدرس البلد الأسيوي، تفعيل صلاحيات الطوارئ لتعليق الضرائب على الوقود، محذرةً من أن التضخم في أبريل، قد يسجل أعلى مستوياته في ثلاث سنوات.
Short Url
أمريكا في الصدارة، كم حجم احتياطي المخزون الاسترايجي من النفط لدى دول مجموعة السبع؟
09 مارس 2026 08:50 م
ارتفاع سعر البلاديوم في المعاملات الفورية لأكثر من 3%
09 مارس 2026 08:09 م
إيران ترفع صادراتها من النفط عبر مضيق هرمز وتتخطى الـ 12 مليون برميل
09 مارس 2026 07:17 م
أكثر الكلمات انتشاراً