الإثنين، 09 مارس 2026

12:44 م

شاشات البورصة الحمراء لا تعني اختفاء الأموال، ماذا يحدث فعليًا عند هبوط الأسهم؟

الإثنين، 09 مارس 2026 10:04 ص

مي المرسي

مع كل موجة هبوط حادة تكتسي شاشات البورصة باللون الأحمر، يتبادر إلى أذهان ملايين المستثمرين سؤال جوهري: أين تذهب أموالنا؟ وهل تتبخر حقا؟ الحقيقة العلمية تؤكد أن "الشاشات الحمراء" لا تعني اختفاء السيولة بالمعنى الحرفي، بل هي عملية إعادة تقييم شاملة للأصول بناءً على قانون العرض والطلب وتغير توقعات المستثمرين تجاه أداء الشركات.

إن المال الحقيقي يكون قد انتقل بالفعل من المشتري إلى البائع لحظة تنفيذ الصفقة في الماضي، وما يمتلكه المستثمر حاليا هو أصل مالي تتغير قيمته السوقية لحظة بلحظة، ويصنف الخبراء هذه الحالة بأنها خسائر غير محققة أو دفتريّة طالما لم يتم البيع، حيث لا تتحول الخسارة إلى واقع ملموس إلا عند اتخاذ قرار البيع بسعر أقل من سعر الشراء الأصلي.

وفي الوقت الذي يخشى فيه البعض الانهيارات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، يجد آخرون فرصا للربح عبر البيع على المكشوف باقتراض الأسهم وبيعها بأسعار مرتفعة ثم إعادة شرائها منخفضة، وبشكل عام، فإن ما يختفي في موجات الهبوط ليس النقد، بل "القيمة التقديرية" التي غالبا ما تعاود الارتفاع فور استعادة الثقة في السوق واستقرار الأوضاع الاقتصادية.

Short Url

search