الإثنين، 09 مارس 2026

08:11 م

نمو سوق الزيتون عالميًا نحو 20.84 مليار دولار في 2031

الإثنين، 09 مارس 2026 04:00 ص

زيتون

زيتون

هدير جلال

بلغت قيمة سوق الزيتون العالمي نحو 14.61 مليار دولار في عام 2025، وسط توقعات بارتفاعها إلى 15.5 مليار دولار في 2026، ليصل إلى حوالي 20.84 مليار دولار بحلول عام 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يقدر بنحو 6.10% خلال الفترة من 2026 إلى 2031، وفقًا لـ Mordor Intelligence.

ويُعزى هذا النمو إلى تزايد الاهتمام العالمي بالصحة، خاصة الجهود الرامية إلى الحد من أمراض القلب والأيض، إلى جانب الانتشار المتزايد لحمية البحر الأبيض المتوسط التي تعتمد بشكل أساسي على زيت الزيتون، كما ساهمت تقنيات زراعة الزيتون عالية الكثافة في خفض تكاليف الإنتاج وتحسين استقرار المحاصيل، ما يدعم توسع السوق.

وفي الوقت نفسه، تؤدي زيادة الإنتاج في شمال إفريقيا إلى انخفاض مؤقت في الأسعار، إلا أن الاتجاه نحو تتبع مصدر المنتجات باستخدام تقنية البلوك تشين، إضافة إلى المكانة المتميزة لزيت الزيتون البكر الممتاز، يسهمان في تعزيز القيمة السوقية وتحقيق هوامش ربح أعلى للمنتجات القابلة للتتبع.

كما تلعب الاستثمارات الرأسمالية في كاليفورنيا وأستراليا، إلى جانب برامج دعم الاستدامة في الاتحاد الأوروبي، دورًا في إعادة تشكيل المنافسة بين مناطق الإنتاج المختلفة، في المقابل، أدى نقص العمالة في دول حوض البحر الأبيض المتوسط إلى تسريع الاعتماد على الميكنة في زراعة الزيتون.

وتشير هذه العوامل مجتمعة إلى أن صناعة الزيتون تمر بمرحلة تحول، تنتقل خلالها من أنظمة إنتاج تقليدية تعتمد على العمالة المكثفة إلى نماذج إنتاج أكثر تطورًا تعتمد على البيانات والتوسع في الحجم.

التوزيع الجغرافي للسوق

على المستوى الجغرافي، استحوذت أوروبا على نحو 69% من حصة سوق الزيتون العالمي في عام 2025، بينما يُتوقع أن تسجل منطقة آسيا والمحيط الهادئ أسرع معدلات النمو، بمعدل سنوي مركب يبلغ 7.4% حتى عام 2031.

الفوائد الصحية ودورها في زيادة الطلب

تشير الدراسات السريرية إلى أن تناول 25 جرامًا من زيت الزيتون يوميًا قد يساهم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 16%، تقليل احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 22%، خفض معدل الوفيات لجميع الأسباب بنسبة 11%.

دفعت هذه النتائج عددًا من الجهات الصحية الوطنية، مثل كندا وألمانيا، إلى إدراج زيت الزيتون البكر الممتاز ضمن الإرشادات الغذائية الرسمية، كما انعكس ذلك على برامج التغذية في المستشفيات وخدمات الطعام التي بدأت تعتمد زيت الزيتون كخيار أساسي للطهي.

وفي الأسواق التي كان استهلاك زيت الزيتون فيها محدودًا سابقًا، مثل الولايات المتحدة والصين، يشهد الطلب نموًا ملحوظًا، خاصة في المناطق الحضرية. كما بدأ تجار التجزئة عرض زيت الزيتون في أقسام الأغذية الوظيفية إلى جانب المنتجات الصحية مثل البروبيوتيك ومكملات أوميغا-3، ما يعكس تحولًا تدريجيًا في صورته من مكون غذائي تقليدي إلى منتج صحي ذي قيمة غذائية مرتفعة.

وتشير الأبحاث الطبية الجارية إلى أن زيت الزيتون قد يصبح أحد أهم التدخلات الغذائية الوقائية في مواجهة الأمراض المزمنة، ما يعزز من آفاق نمو السوق عالميًا خلال السنوات المقبلة.

Short Url

search