الأحد، 08 مارس 2026

12:48 م

تحركات حكومية لإنشاء صندوق لرأس المال المخاطر وصناديق تمويل جديدة للقطاع الصناعي

الأحد، 08 مارس 2026 10:46 ص

دولار

دولار

تتجه الحكومة نحو تعزيز دور ريادة الأعمال والابتكار كأحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، بالتوازي مع تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية التدريجية التي تستهدف إحداث تحول حقيقي في مناخ الاستثمار، وخلق بيئة أكثر جاذبية للشركات الناشئة والاستثمارات طويلة الأجل.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن اقتصاد أي دولة يقوم في جوهره على رواد الأعمال والأفكار الابتكارية التي تفرزها المشروعات الريادية، مشيرًا إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها مصر تسير وفق نهج تدريجي وتراكمي يهدف إلى تحقيق نتائج مستدامة على أرض الواقع.

صندوق جديد لدعم رأس المال المخاطر

وكشف الوزير، خلال كلمته بحفل الإفطار السنوي للغرفة الأمريكية بالقاهرة، عن التوجه لإنشاء صندوق استثماري مخصص لرأس المال المخاطر (VC Fund)، على أن يشارك كمستثمر مع الصناديق التي توفر تمويلًا طويل الأجل.

وأوضح أن الهدف من الصندوق يتمثل في تعزيز دعم الشركات الناشئة ومساعدتها على التوسع والنمو، إلى جانب جذب المزيد من الاستثمارات إلى هذا القطاع الذي يعد أحد أهم محركات الابتكار والنمو الاقتصادي.

سوق رأس مال نشطة لتعزيز مشاركة المواطنين

وشدد الوزير على أن تحقيق ثمار النمو الاقتصادي يتطلب وجود سوق رأس مال نشطة، تتيح للمواطنين، خاصة الشباب، فرصة المشاركة في ملكية الشركات والاستفادة من توسعها.

وأشار إلى أن أحد التحديات التي تواجه هذا التوجه يتمثل في محدودية مشاركة المواطنين في أسواق المال، وهو ما تعمل الدولة على معالجته من خلال تطوير البنية التنظيمية والتكنولوجية للقطاع المالي.

التحول الرقمي يضاعف عدد المستثمرين

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد فريد أن تطبيق أدوات التحول الرقمي، مثل التعرف الإلكتروني على العملاء (eKYC)، والهوية الرقمية، والتعاقد الإلكتروني، ساهم بشكل واضح في زيادة أعداد المستثمرين الجدد في السوق المصرية.

ولفت إلى أن عدد المستثمرين الجدد كان لا يتجاوز 20 ألف مستثمر سنويًا في السابق، بينما ارتفع إلى نحو 300 ألف مستثمر في عام واحد، ثم إلى نحو 250 ألف مستثمر خلال العام الماضي، مع توقعات بوصول العدد إلى نحو 280 ألف مستثمر جديد خلال العام الجاري.

وأكد أن هذا النمو يعكس الأثر الإيجابي للتكنولوجيا والتحول الرقمي في تسهيل دخول المستثمرين إلى السوق، مشيرًا إلى أن هذا النهج سيتم تعميمه تدريجيًا في بيئة الاستثمار ككل.

صناديق استثمارية جديدة لدعم الصناعة

وفي إطار دعم القطاعات الإنتاجية، كشف الوزير عن التوجه لإنشاء صناديق استثمارية جديدة بالتعاون مع وزارة المالية، بهدف توفير التمويل اللازم لنمو القطاع الصناعي.

وأوضح أن الإعلان عن هذه الصناديق من المتوقع أن يتم قريبًا عقب شهر رمضان، في إطار الجهود الحكومية لتعزيز التمويل طويل الأجل ودعم التوسع الصناعي.

تعزيز التواصل مع الشركاء التجاريين

وأشار الوزير إلى أن تنفيذ هذه الإصلاحات يأتي في ظل تحديات عالمية متسارعة، ما يستلزم تعزيز التواصل مع الشركاء التجاريين حول العالم، إلى جانب دعم المصدرين وبناء القدرات اللازمة لزيادة تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الدولية.

كما أكد أهمية التنسيق مع وزارة الصناعة ومختلف مؤسسات الدولة من أجل إطلاق الطاقات الإنتاجية للمصانع والمزارعين، باعتبارها الركيزة الأساسية لزيادة الصادرات وتعزيز النمو الاقتصادي.

وشدد الدكتور محمد فريد على أن الحكومة تتعامل مع التحديات القائمة بشفافية، مؤكدًا أن رضا المستثمرين، سواء كانوا مصريين أو أجانب، عن بيئة الاستثمار في مصر سينعكس إيجابيًا على صورة الاقتصاد المصري عالميًا.

ودعا مجتمع الأعمال إلى نقل صورة واقعية عن التغيرات والإصلاحات التي يشهدها الاقتصاد المصري حاليًا، بما يعزز الثقة ويشجع على جذب المزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا:

3 أولويات عاجلة للحكومة لتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري

Short Url

search