5 دول تسيطر على 81% من إنتاج أوبك، صدارة سعودية وإيران بالمركز الثالث خلال 2025
الأربعاء، 04 مارس 2026 02:00 م
أوبك
تصدرت المملكة العربية السعودية قائمة أكبر منتجي النفط داخل منظمة أوبك خلال عام 2025، مستحوذة على 34.3% من إجمالي إنتاج المنظمة، وفق بيانات التقرير الشهري الصادر في فبراير 2026.
ويعكس هذا الرقم استمرار الثقل النسبي للمملكة داخل سوق النفط العالمية ودورها المحوري في موازنة الإمدادات والحفاظ على استقرار الأسعار.
وجاء العراق في المرتبة الثانية بحصة بلغت 14.5% من إجمالي إنتاج أوبك، مستفيدًا من استقرار نسبي في مستويات الإنتاج وتحسن قدراته التصديرية، بينما احتلت إيران المرتبة الثالثة بنسبة 11.8%، في ظل مواصلة طهران تعزيز إنتاجها النفطي رغم التحديات الجيوسياسية والعقوبات التي تؤثر على تدفق صادراتها إلى بعض الأسواق.

وفي المرتبة الرابعة حلت الإمارات العربية المتحدة بحصة 11.4%، مدفوعة باستثمارات مستمرة في تطوير الحقول ورفع الطاقة الإنتاجية، بما يعزز موقعها كلاعب رئيسي داخل المنظمة. أما الكويت فجاءت خامسة بنسبة 9% من إجمالي الإنتاج، محافظة على مستويات مستقرة تعكس التزامها باتفاقيات أوبك الخاصة بإدارة المعروض.
وشكلت بقية الدول الأعضاء مجتمعة نحو 19% من إجمالي إنتاج المنظمة خلال العام، ما يبرز تركز الجزء الأكبر من الإمدادات في خمس دول رئيسية تقود دفة الإنتاج داخل التكتل النفطي.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار هيمنة الدول الخليجية، وفي مقدمتها السعودية، على حصة مؤثرة من إنتاج أوبك، الأمر الذي يمنحها قدرة كبيرة على التأثير في سياسات الإنتاج وقرارات خفض أو زيادة المعروض. كما تعكس التوزيعة الحالية للإنتاج حرص الدول الأعضاء على تحقيق توازن بين الحفاظ على حصصها السوقية ودعم استقرار الأسعار في ظل تقلبات الاقتصاد العالمي وتغيرات الطلب.
وتعكس بيانات 2025 أن التوازن داخل المنظمة لا يزال قائمًا على ثقل الإنتاج السعودي، مقابل تنامي أدوار إقليمية أخرى، ما يجعل قرارات أوبك خلال الفترة المقبلة عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاهات الأسعار واستقرار الإمدادات العالمية.
توترات جيوسياسية تعصف بالمنطقة
تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما تبعها من ضربات متبادلة طالت منشآت ومواقع عسكرية، إلى جانب تقارير عن استهداف مواقع في بعض دول الخليج.
وقد انعكست هذه التطورات سريعًا على أسواق الطاقة، إذ ارتفعت المخاوف بشأن أمن الإمدادات واحتمالات تعطل الشحنات عبر الممرات الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
وفي هذا السياق، اكتسبت مناقشات تحالف أوبك بشأن زيادة الإنتاج أهمية مضاعفة، في ظل سعي الدول المنتجة لطمأنة الأسواق ومنع حدوث قفزات حادة في الأسعار.
كما أن أي تصعيد عسكري مباشر أو غير مباشر، بما في ذلك استهداف منشآت طاقة أو بنى تحتية في الخليج، يضع ضغوطًا إضافية على الدول الكبرى داخل منظمة أوبك، وعلى رأسها السعودية، التي تمتلك طاقة إنتاجية فائضة تمكنها من التدخل السريع لتعويض أي نقص محتمل.
وفي المقابل، فإن استمرار المواجهة يهدد بتقليص صادرات النفط الإيرانية أو تعطيل مسارات الشحن، ما قد يعيد رسم خريطة التدفقات النفطية عالميًا، وبين مساعي احتواء التصعيد والحفاظ على استقرار السوق، تبقى قرارات الإنتاج خلال المرحلة المقبلة رهينة للتطورات الميدانية، في ظل توازن دقيق بين اعتبارات السياسة وأمن الطاقة العالمي.
اقرأ أيضًا:
رويترز: "أوبك+" تناقش زيادة إنتاج النفط مع تعطل شحنات بسبب حرب أمريكا على إيران
Short Url
توقف صادرات الغاز القطرية يهز الأسواق العالمية ويدفع الأسعار لمستويات قياسية
04 مارس 2026 10:46 ص
الدراما تتحول إلى طوق نجاه، المتحدة تعيد ترتيب أولويات المجتمع المصري في رمضان 2026
02 مارس 2026 08:55 م
أكثر الكلمات انتشاراً