الثلاثاء، 24 فبراير 2026

06:46 م

الحكومة تستعد لطرح 20 شركة مملوكة للدولة في البورصة، هل تحقق طفرة صناعية؟

الثلاثاء، 24 فبراير 2026 03:12 م

البورصة المصرية

البورصة المصرية

تستعد الحكومة إلى طرح عدد من الشركات الكبرى في البورصة المصرية، في تحرك يأتي بالتزامن مع إعادة هيكلة وزارة قطاع الأعمال العام بعد موافقة مجلس النواب على التشكيل الوزاري الأخير لعام 2026، وهو ما أعاد يبرز تساؤلات بشأن مصير تلك الشركات، وآليات تنفيذ المخطط والإطار الزمني.

وتجهز الحكومة قائمة جديدة تضم نحو 20 شركة مملوكة للدولة لطرح حصص منها في البورصة، من المتوقع الانتهاء من إعداد القائمة خلال شهر، لتعزيز الاستفادة من سيولة المستثمرين المحليين والأجانب، وتحقيق عائد تدريجي من حصص الشركات الحكومية، بحسب موقع "انتربرايز".

البورصة

قال الدكتور تامر مؤمن، الخبير المصرفي، إنه لا يمكن قراءة خطة طرح نحو 20 شركة تابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، بعيدًا عن التحولات الهيكلية الكبرى التي يشهدها الاقتصاد المصري. 

وأشار في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن» إلى أنه بصفته مراقباً للسياسات الاقتصادية والنقدية، أكد أن الحديث ليس عن كيانات منهارة، بل عن شركات ذات ثقل حققت أرباحاً إجمالية تخطت 24 مليار جنيه وفقاً للبيانات الختامية لوزارة قطاع الأعمال، فدخول هذه الشركات الحيوية إلى البورصة سيمثل صدمة إيجابية تعالج ما أطلق عليه في أبحاثه الاقتصادية “مفارقة رأس المال والقدرة”.

كيف تنشط السوق وتؤثر على الاستثمار؟ 

أوضح الخبير أن رسملة هذه الشركات ستجعلها قاطرة لقطاعات اقتصادية كاملة، وهذه الكيانات الكبرى ستحتاج فوراً إلى شبكات إمداد وصناعات مغذية.

ولفت إلى أنه رغم الجهود التي عكستها نشرات البنك المركزي بوصول أرصدة تمويل الـ SMEs لنحو 98.3 مليار جنيه، إلا أن تنشيط السوق الحقيقي لن يحدث إلا عندما يوجه القطاع المصرفي السيولة المتاحة بما فيها الـ 200 مليار المحررة مؤخراً من خفض الاحتياطي الإلزامي لتمويل "الوسط المفقود" لتلبية احتياجات الكيانات المطروحة.

آليات التنفيذ والإطار الزمني لإحياء برنامج الطروحات

وأضاف "مؤمن" أن نجاح هذا الطرح يتوقف على تبني فلسفة "هندسة القيمة" وإعادة هيكلة سلاسل إمداد هذه الشركات وتوافقها مع معايير التمويل الأخضر (ESG)؛ وهو محور هام فالمستثمر المؤسسي الأجنبي اليوم يضع التوافق البيئي كشرط مسبق لضخ رؤوس الأموال. 

وأشار إلى أن الإطار الزمني مفتوح بقوة الآن، بدعم بيانات وزارت الصناعة والتجارة التي أظهرت تجاوز الصادرات غير البترولية لحاجز الـ 48.5 مليار دولار، وإحياء برنامج الطروحات لن يتم إلا بتحويل هذه الشركات إلى “أنياب اقتصادية" تمتلك المعرفة والذراع التصديري، مدعومة بقطاع مصرفي واعٍ يمول صناعاتها المغذية.

البورصة المصرية

قائمة الشركات المتوقع طرحها في البورصة المصرية

وتشمل الخطة طرح حصة إضافية تتراوح بين 10% و20% من شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، وتمتلك الشركة محفظة أراضي ضخمة وعدة مشروعات كبرى، مما يجعلها واحدة من أكثر الفرص الاستثمارية جاذبية على المدى الطويل للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.

تسمح طروحات البورصة المصرية للدولة، ببيع حصص تدريجية أصغر مع الاستفادة من قاعدة ضخمة من سيولة المستثمرين الأفراد محليا.

القطاعات المستهدفة للطرح في البورصة المصرية

ويتصدر قطاع الأدوية المشهد في الموجة القادمة من الطروحات، إذ تخطط الحكومة لطرح حصص في شركة مصر للمستحضرات الطبية، وسيد للأدوية، والنصر لصناعة الكيماويات الدوائية، في ظل استمرار استفادة القطاع من مرونة الطلب المحلي والإقليمي.

تمتد القائمة أيضًا إلى قطاعي التعدين والكيماويات، لتشمل شركات النصر للتعدين، ومصر للأسمنت المسلح، وشركة الصناعات الكيماوية المصرية (كيما)، وتجدر الإشارة إلى أن شركة النصر للتعدين دخلت بالفعل في شراكة إنتاجية مع شركة ويلسون الهندية ومجموعة “الصافي” المصرية لتأسيس شركة مشتركة تهدف إلى إقامة وتشغيل مصنع لرفع تركيز خام الفوسفات.

ومن المتوقع أن شركة “سيناء للمنجنيز” على قائمة طروحات البورصة المصرية، إما طرح حصة تصل إلى 25% في البورصة، أو السعي لإبرام صفقة استراتيجية مع مستثمر رئيسي، غير أن الطرح العام يبقى الخيار البديل إذا تعثرت المفاوضات.

اقرأ أيضًا:

326 مليار جنيه مكاسب مؤشرات البورصة وإيجي إكس 30 يقفز 21.61%

4 ساعات ونص، مواعيد جلسات تداول المشتقات المالية بالبورصة

ركود الطلب الصيني يضغط على النحاس مع ارتفاع المخزونات وقوة الدولار

هبوط بورصات أوروبا بضغط مخاوف السياسة التجارية الأمريكية

Short Url

search