الإثنين، 23 فبراير 2026

04:09 م

صناعة بالمليارات.. الإمبراطورية الخفية لمشروبات الطاقة في مصر

الإثنين، 23 فبراير 2026 09:50 ص

مي المرسي

 متجاوزة المفهوم التقليدي للمشروبات الغازية، فبينما كان المصريون يلجأون لـ "الحاجة الساقعة" للهضم، باتت مشروبات الطاقة المنافس الأول للقهوة والشاي، بفضل جرعة الكافيين الثابتة التي لا تحتاج لتحضير وتضمن تركيزًا مستقرًا يتفوق على تذبذب جودة البن وطرق إعداده.

مؤشرات نحو المليار دولار

تشير التقارير الاقتصادية إلى أن سوق مشروبات الطاقة في مصر يتجه لتسجيل 902 مليون دولار بحلول عام 2026، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 22.63%، ويرجع هذا النمو إلى تنوع النكهات وظهور فئات مخصصة للرياضيين (لتعويض الأملاح ومنع التشنجات) وأخرى "خالية من السكر" لتلبية احتياجات متبعي الحميات الغذائية.

بدأت هذه الصناعة عالميًا من الولايات المتحدة عام 1949، ثم توسعت في اليابان وأوروبا لتصبح صناعة دولية تتجاوز قيمتها 93.8 مليار دولار، وتعتمد تكنولوجيا التصنيع على دقة متناهية في خلط المكونات الجافة والسائلة في خزانات ضخمة، تليها عمليات الترشيح والكربنة (إضافة ثاني أكسيد الكربون)، وصولًا إلى التعبئة الآلية بالروبوتات وعمليات البسترة (بين 60 و85 درجة مئوية) لضمان الصلاحية والجودة.

لمن يرغب في دخول هذا المجال، يرى الخبراء أن النجاح ليس صدفة بل معادلة محسوبة تبدأ بتحديد الجمهور المستهدف (شباب، رياضيون، محبو النكهات)، وتعد "التركيبة السرية" الملتزمة بمعايير الكافيين الآمنة هي مفتاح المنافسة، جنبًا إلى جنب مع التصميم المبتكر للعبوات (سواء PET القابلة للتدوير أو علب الألمنيوم) ودراسة تكاليف الخامات والخدمات اللوجستية بدقة.

 

Short Url

search