السبت، 21 فبراير 2026

05:31 م

الذهب يشتعل محليًا، والأوقية تربح 65 دولارًا بدعم التوترات العالمية

السبت، 21 فبراير 2026 03:53 م

الذهب

الذهب

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات السبت، تزامنًا مع عطلة البورصات العالمية، بعد أن أنهت الأوقية أسبوعها على مكاسب بلغت نحو 1.3% مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتجدد الإقبال على المعدن النفيس كملاذ آمن، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة».


وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 100 جنيه ليسجل 6960 جنيهًا، فيما صعدت الأوقية في الأسواق العالمية بنحو 65 دولارًا خلال الأسبوع لتغلق قرب 5108 دولارات.
وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7954 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 5966 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 55680 جنيهًا.


بيانات أمريكية تعزز تقلبات السوق

جاءت مكاسب الذهب العالمية بعد صدور بيانات أظهرت تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، مع تجاوز مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE) مستوى 3%، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.


في المقابل، قضت المحكمة العليا الأمريكية بعدم أحقية الرسوم الجمركية التي فُرضت استنادًا إلى قانون الطوارئ الوطنية، ما دعم شهية المخاطرة في الأسواق ودفع الأسهم الأمريكية إلى تقليص خسائرها والتحول للصعود.

الذهب


وتراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.11% ليتداول قرب مستوى 97.70 نقطة، بينما ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 4.081%، وهو ما حدّ من مكاسب الذهب نسبيًا.


وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن قرار المحكمة “مُخيب للآمال”، مشيرًا إلى استمرار الرسوم المرتبطة بالأمن القومي بموجب المادتين 232 و301، مع توجه لفرض رسوم عالمية إضافية بنسبة 10% استنادًا إلى المادة 122.


نمو أضعف وثقة مستهلك متراجعة

أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي تباطؤ النمو إلى 1.4% على أساس سنوي مقابل 4.4% سابقًا، في حين تراجع مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان من 57.3 إلى 56.6 نقطة، مع إشارة الأسر الأمريكية إلى أن ارتفاع الأسعار يضغط على أوضاعها المالية.
في الوقت ذاته، تراجعت توقعات التضخم لعام واحد إلى 3.4%، بينما استقرت توقعات الخمس سنوات عند 3.3%.


ولا تزال الأسواق ترجح تنفيذ خفضين للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري، وسط تكهنات بشأن توجهات القيادة المحتملة للسياسة النقدية حال إقرار تعيين رئيس جديد للفيدرالي.

الذهب


الذهب بين مشتريات البنوك المركزية وتوقعات الصعود

في سياق متصل، اعتبر بنك جولدمان ساكس أن التباطؤ الحالي في مشتريات البنوك المركزية للذهب “مؤقت”، ناتج عن تقلبات الأسعار، مؤكدًا وجود فجوة هيكلية بين نسب الذهب في احتياطيات الأسواق الناشئة والمستويات المستهدفة.
وتوقع البنك أن يدفع تلاقي الطلب المؤسسي مع عودة المستثمرين الأفراد — بدعم من خفض الفائدة الأمريكية — الأسعار نحو 5400 دولار للأوقية بنهاية 2026.


من جانبهم، رأى محللو جيه بي مورجان أن هناك مبررات نظرية قد تحد من صعود الذهب، أبرزها احتمال تباطؤ مشتريات البنوك المركزية، إلا أنهم اعتبروا أن هذا السيناريو غير مرجح في الأجل القريب، في ظل استمرار الفجوة بين حصة الذهب في احتياطيات الأسواق الناشئة (19%) مقارنة بالاقتصادات المتقدمة (47%).


وأشار التقرير إلى أن موجة البيع التاريخية في مطلع الألفية — ومن بينها مزادات المملكة المتحدة بين 1999 و2002 — أدت إلى تراجع الأسعار آنذاك، قبل أن يتم احتواء التقلبات عبر اتفاق واشنطن للذهب، الذي انتهى العمل به في 2019 مع تحول البنوك المركزية إلى مشترٍ صافٍ للمعدن النفيس.

الذهب


تحركات روسية لافتة

أظهرت بيانات رسمية أن البنك المركزي الروسي خفض حيازاته من الذهب بنحو 300 ألف أوقية في يناير لتصل إلى 74.5 مليون أوقية، في أول تراجع منذ أكتوبر، مستفيدًا من بلوغ الأسعار مستويات قياسية تجاوزت 5600 دولار للأوقية الشهر الماضي.
ورغم عملية البيع، ارتفعت القيمة الإجمالية لاحتياطيات روسيا من الذهب بنسبة 23% إلى 402.7 مليار دولار، بدعم من صعود الأسعار العالمية.


يبقى الذهب مدعومًا بمزيج من التوترات الجيوسياسية، والتباطؤ الاقتصادي الأمريكي، واستمرار توجه البنوك المركزية نحو تنويع الاحتياطيات، فيما تظل تحركات الدولار وعوائد السندات العامل الأبرز في تحديد وتيرة المكاسب خلال المرحلة المقبلة.

Short Url

search