السبت، 21 فبراير 2026

01:25 م

وزير الري: مصر تتمسك بوحدة حوض النيل ورفض الإجراءات الأحادية

السبت، 21 فبراير 2026 09:29 ص

الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري

الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري

هدير جلال

وصل الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إلى مدينة جوبا عاصمة جمهورية جنوب السودان، للمشاركة في الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء مياه دول حوض النيل (Nile-COM)، والذي عُقد يوم الجمعة الموافق 20 فبراير 2026.

واستهل سويلم كلمته بتوجيه التحية إلى كاليني مابوروشيمانا، وزيرة البيئة والزراعة والثروة الحيوانية في بوروندي ورئيسة مجلس وزراء مياه دول حوض النيل،  جيمس ماويش ماكواش، وزير الموارد المائية والري في جنوب السودان الدولة المضيفة، الدكتور نيستور نيونزيما، المدير التنفيذي لمبادرة حوض النيل.

وأعرب عن سعادته بالتواجد في جوبا، مهنئًا بوروندي على توليها رئاسة مبادرة حوض النيل، وموجّهًا الشكر لحكومة وشعب جنوب السودان على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

وأشار إلى أن الاجتماع يتزامن مع الاحتفال بيوم النيل، الذي يُجسد تأسيس مبادرة حوض النيل كمنصة تعاونية شاملة قامت على التوافق وجمعت دول الحوض تحت مظلة واحدة. 

 إيمان مصر بأن المستقبل يكمن في الوحدة والحوار والشمولية

 

وأكد أن المبادرة، التي تأسست قبل أكثر من خمسة وعشرين عامًا، جاءت لتعزيز التعاون وتحقيق المنفعة المشتركة ودعم الاستقرار الإقليمي، مشددًا على إيمان مصر بأن المستقبل يكمن في الوحدة والحوار والشمولية، لا في الانقسام أو الإجراءات الأحادية.

وأوضح أن مصر شاركت خلال العام الماضي في عدد من أنشطة المبادرة بهدف تنشيط التعاون المشترك، وتدرس حاليًا حزمة من البدائل الداعمة لاستمرار المبادرة وتعزيز قدرتها على أداء مهامها بكفاءة واستدامة في حوض النيل.

وأكد أن المسار البناء للمضي قدمًا يتمثل في تعزيز العملية التشاورية الجارية المعنية بمناقشة شواغل الدول غير المنضمة إلى الاتفاقية الإطارية، بهدف استعادة الشمولية على مستوى الحوض، خاصة في ظل وجود دول لديها مصالح وشواغل مشروعة ينبغي مراعاتها حفاظًا على وحدة الحوض وتحقيق التقدم الجماعي.

وفي هذا السياق، رحب بتقرير المتابعة الصادر عن اللجنة المعنية ببحث شواغل الدول غير الموقعة، والذي أوضح أن الاتفاقية الإطارية وثيقة مرنة قابلة للتطوير، استنادًا إلى المواد 35 و36 و37 التي تتيح إدخال التعديلات اللازمة، كما شدد التقرير على أهمية استمرار العملية التشاورية تحت قيادة اللجنة المختصة للتوصل إلى توافق شامل يُمهد لانضمام باقي الدول.

وأكد أن مصر ستواصل مشاركتها الفاعلة والبناءة في هذه العملية، وصولًا إلى اتفاقية إطارية محدثة تراعي حقوق ومصالح وتطلعات التنمية لجميع دول الحوض.

الامتناع عن مساندة أي خطوات أحادية أو غير شاملة أو انتقالات مؤسسية

كما دعا وزير الري دول الحوض وشركاء التنمية إلى دعم المسار التشاوري، والامتناع عن مساندة أي خطوات أحادية أو غير شاملة أو انتقالات مؤسسية قد تُقوض جهود استعادة التعاون، مؤكدًا أن أي انتقال من مبادرة حوض النيل إلى مفوضية حوض نهر النيل ينبغي أن يتم فقط على أساس توافق كامل بين الدول العشر.

وأكد  على أن نهج مصر قائم على دعم أشقائها في الحوض، استنادًا إلى مبادئ القانون الدولي، ومنها الإخطار المسبق، والتشاور، وتحقيق التوافق، وعدم التسبب في ضرر، والاستخدام المنصف والمعقول للمياه. 

 دعم مصر لـ36 مشروعًا في منطقة الهضبة الاستوائية على النيل الأبيض 

وأشار إلى دعم مصر لـ36 مشروعًا في منطقة الهضبة الاستوائية على النيل الأبيض ضمن برنامج استثمارات المبادرة، فضلًا عن إصدار خطابات عدم ممانعة لعدد من المشروعات في دول الحوض، من بينها مؤخرًا في أوغندا وتنزانيا وإثيوبيا، بما يعكس التزام مصر بدعم التنمية المستدامة وفقًا لقواعد القانون الدولي المستقرة.

وأكد ضرورة الاستفادة من دروس الماضي والمضي قدمًا بروح التعاون والتفاهم، بما يضمن عدم تهميش أي دولة، مشيرًا إلى أن التجارب أثبتت أن التقدم المستدام يتحقق عبر الشمولية والتوافق، لا من خلال المسارات المنفردة.

Short Url

search