الخميس، 19 فبراير 2026

05:54 م

برلمانيون: تعديلات قانون المشروعات الصغيرة دفعة جديدة للنمو المستدام والتشغيل

الخميس، 19 فبراير 2026 04:21 م

مجلس النواب

مجلس النواب

أكد برلمانيون أن تعديلات قانون المشروعات الصغيرة تأتي كخطوة واقعية تهدف إلى إعادة تعريف حدود المشروعات المتوسطة والصغيرة بما يتواكب مع معدلات التضخم وتغيرات سعر الصرف، لضمان بقاء الكيانات الإنتاجية تحت مظلة الحوافز الرسمية.

أكد المهندس بهاء شلبي، رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، وأمين المجالس النيابية بحزب حماة الوطن، أن تعديل أحكام قانون تنمية المشروعات (152 لسنة 2020) يمثل خطوة "واقعية" بامتياز، وهو هام جداً وجاء ليعالج فجوة زمنية واقتصادية طال أمدها، مؤكدًا أن هذا التعديل يعكس التناغم بين التشريع والواقع الاقتصادي.

تغيرات سعر الصرف والتضخم

وأشار “شلبي”، إلى أن هذا التعديل لم يكن مجرد إجراء إداري، بل هو استجابة ضرورية لتغيرات سعر الصرف والتضخم التي جعلت التعريفات القديمة 'ظالمة' لقطاع عريض من المصنعين.

وتابع المهندس أحمد بهاء شلبي، أن رفع سقف تعريف المشروعات المتوسطة ليصل إلى 400 مليون جنيه سنوياً، يضمن بقاء هذه الشركات تحت مظلة الحوافز والمزايا التي يقدمها القانون، ويحميها من الخروج الإجباري من فئة "المشروعات الصغيرة والمتوسطة" بسبب زيادة قيم المبيعات (دفترياً) وليس (حجمياً)، مؤكدا أنها خطوة هامة لتعزيز صمود القطاع.

وأضاف رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن تعديل قانون تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة هو انتصار لمنطق 'المرونة' في الإدارة الاقتصادية، مشيدًا ليس فقط بالأرقام الجديدة، بل إعطاء الحق للوزير المختص في تحريك الحدود الدنيا والقصوى بنسبة 50% وفقًا للظروف الاقتصادية.

التعديلات الأخيرة تخدم النشاط الاقتصادي

وقال: “هذا المطلب طالما نادينا به لنتجنب الجمود التشريعي، فالاقتصاد متغير، والتعريفات يجب أن تتحرك معه لضمان وصول الدعم لمستحقيه، كما أن فتح باب توفيق الأوضاع مجدداً للاقتصاد غير الرسمي هو فرصة ذهبية لدمج كيانات منتجة في نسيج الدولة الرسمي”.

واتفق معه الدكتور محمد علي عضو مجلس النواب، مؤكدًا أن التعديلات الأخيرة تخدم النشاط الاقتصادي، موضحا انها تساعد على استفادة الشباب من المزايا والحوافز اللازمة لدعم مشروعاتهم. 

وأوضح المهندس محمد المنزلاوي عضو مجلس الشيوخ، مضيفًا أن موافقة مجلس الوزراء على تعديل بعض أحكام قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الصادر بالقانون رقم 152 لسنة 2020 تمثل خطوة تشريعية مهمة تواكب المتغيرات الاقتصادية، لكنها تحتاج إلى آليات تنفيذ حاسمة تضمن تحقيق أهدافها على أرض الواقع، لا أن تبقى مجرد نصوص جيدة الصياغة مطالباً بالإسراع فى اقرار هذه التعديلات التشريعية من البرلمان.

توسيع قاعدة المستفيدين من الحوافز

وقال «المنزلاوي» في تصريحات له اليوم الخميس، إن تحديث معايير التصنيف يعكس قراءة واعية لواقع التضخم وتغيرات السوق، ويوسع قاعدة المستفيدين من الحوافز، مشددًا على ضرورة الاستعداد المبكر لمرحلة ما بعد إقرار التعديلات برلمانيًا من إطلاق منصة رقمية موحدة لتسجيل وتصنيف المشروعات وربطها فوريًا بالضرائب والتأمينات والتمويل، لتقليل البيروقراطية وتسريع الدمج الرسمي.

وطالب بإعداد حزمة حوافز ضريبية وتمويلية تصاعدية للمشروعات التى تنتقل من غير الرسمى إلى الرسمى خلال المهلة المحددة، بما يجعل التقنين مكسباً حقيقياً لا عبئاً إضافياً مع تخصيص برامج تمويل ميسرة بالتنسيق مع البنك المركزي.

4 مكاسب رئيسية للاقتصاد الوطني

وطالب المهندس محمد المنزلاوى بإنشاء آلية متابعة وتقييم نصف سنوية لقياس أثر التعديل على النمو والتشغيل، مع نشر مؤشرات أداء بشفافية وتفعيل دور المحافظات والغرف التجارية واتحادات الصناعات فى التوعية والتيسير، لضمان وصول الرسالة إلى أصغر مشروع في القرى والمناطق الصناعية موضحًا أن هذه التعديلات، حال تنفيذها بكفاءة، ستحقق 4 مكاسب رئيسية للاقتصاد الوطني وهي:

1. توسيع القاعدة الإنتاجية وزيادة مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي.

2. دمج الاقتصاد غير الرسمى بما يعزز الشمول المالى ويرفع الحصيلة الضريبية دون فرض أعباء جديدة.

3. تعزيز فرص العمل خاصة للشباب، عبر تشجيع ريادة الأعمال والتوسع الصناعي.

4. تحسين مناخ الاستثمار الداخلي من خلال وضوح التصنيف واستقرار المعايير.

وأكد على أن نجاح التعديلات لن يقاس بعدد المواد القانونية، بل بعدد المصانع التى تدور، والورش التى تتوسع، والشباب الذى يجد فرصة حقيقية للإنتاج.

وأضاف قائلاً : «نحن أمام فرصة لإعادة تعريف قوة الاقتصاد المصرى من القاعدة إلى القمة… وإذا أحسنا التنفيذ، فإن هذه التعديلات يمكن أن تكون نقطة انطلاق لمرحلة جديدة عنوانها الإنتاج والتشغيل والنمو المستدام»

تضمنت تعديلات قانون المشروعات الصغيرة، أيضًا إعادة تعريف المشروعات الصغيرة بأنها كل مشروع يبلغ حجم أعماله السنوي مليوني جنيه ويقل عن 100 مليون جنيه، أو كل مشروع صناعي حديث التأسيس يبلغ رأس ماله المدفوع 100 ألف جنيه ويقل عن 10 ملايين جنيه، أو كل مشروع غير صناعي حديث التأسيس يبلغ رأس ماله المدفوع 100 ألف جنيه ويقل عن 6 ملايين جنيه، وأن المشروعات متناهية الصغر هي كل مشروع يقل حجم أعماله السنوي عن مليوني جنيه، أو كل مشروع حديث التأسيس يقل رأس ماله المدفوع عن 100 ألف جنيه.

Short Url

search