الخميس، 19 فبراير 2026

02:28 م

بعد تراجعه 1.3% هذا العام، تغير المزاج الاستثماري تجاه الدولار

الخميس، 19 فبراير 2026 10:54 ص

الدولار

الدولار

تغير المزاج الاستثماري تجاه الدولار، في ظل التحولات السياسية والمالية الحالية، إذ تعكس المؤشرات الصادرة عن مؤسسات مالية كبرى توجهًا ملحوظًا إلى الحذر، دون أن تحسم الاتجاه النهائي بعد.

الدولار يتراجع 1.3% هذا العام

وانخفض الدولار بنسبة 1.3% هذا العام مقابل سلة من العملات الرئيسية بما في ذلك اليورو والجنيه الإسترليني، بالإضافة إلى انخفاض بنسبة 9% في عام 2025 - ويحوم بالقرب من أدنى مستوى له في أربع سنوات.

وبحسب تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" فإن مديرو الصناديق يتخذون موقفاً متشائماً للغاية تجاه الدولار منذ أكثر من عقد، حيث تتحمل العملة وطأة الضرر الناجم عن السياسات الأمريكية غير المتوقعة.

وأظهر استطلاع أجرته “بنك أوف أمريكا”، أن انكشاف مديري الصناديق على الدولار قد انخفض إلى ما دون أدنى مستوى له في أبريل الماضي، عندما أثار الرئيس دونالد ترامب مخاوف العالم بفرضه تعريفات جمركية شاملة.

يأتي هذا التحول في الوقت الذي أدت فيه تحركات ترامب الجيوسياسية العدوانية وضغوطه على مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي إلى زيادة القلق بشأن جاذبية البلاد كملاذ لعاصمة العالم.

تراجع الدولار يدفع للاستثمار في الصناديق

وبحسب كبار مديري الأصول، فإن انخفاض قيمة الدولار يعكس رغبة متزايدة لدى ما يسمى بمستثمري الأموال الحقيقية مثل صناديق التقاعد إما للتحوط ضد المزيد من الضعف أو لتقليل انكشافهم على أصول الدولار، وفقاً لـ "سكاي نيوز".

وصلت الرهانات على المزيد من انخفاض قيمة الدولار مقابل اليورو، والتي تنعكس فيما يسمى بانعكاسات المخاطر، إلى مستويات غير مسبوقة من قبل إلا خلال العقد الماضي أثناء جائحة كوفيد-19 وبعد إعلانات ترامب عن الرسوم الجمركية في أبريل الماضي.

وقال رئيس قسم أسعار الفائدة العالمية في شركة إدارة الأصول العملاقة فانغارد، روجر هالام، إن بعض التقلبات التي شهدها العام الماضي دفعت المستثمرين إلى التساؤل عن نسب التحوط المنخفضة تاريخياً بالدولار التي احتفظوا بها على الأصول الأمريكية، كما أن إعادة تقييم تخصيصات الولايات المتحدة ومراكز التحوط كانت "محركاً رئيسياً" لانخفاض الدولار مؤخراً.

وأدت تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتجددة بفرض تعريفات جمركية، ومساعيه لترهيب مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة، ومزاعمه بالهيمنة على نصف الكرة الغربي، واستعداده لمواجهة الحلفاء الأوروبيين عبر الضغط من أجل ضم الولايات المتحدة لجرينلاند، إلى دفع العديد من المستثمرين إلى تقليص استثماراتهم بالدولار.

وقال رئيس قسم الأسواق العالمية في شركة Cedra Markets جو يرق، إن حالة التشاؤم التي تبديها صناديق الاستثمار ومديرو الأصول تجاه آفاق الاقتصاد الأمريكي خلال السنوات العشر المقبلة ليست مبالغة، إنما تستند إلى معطيات وأرقام واضحة، وفقاً لسكاي نيوز عربية.

كل العوامل الحالية تدفع مديري الصناديق والبنوك الاستثمارية إلى تبني نظرة أكثر حذرًا تجاه الأصول المقومة بالدولار.

أبرز مؤشرات القلق 

ويعد أحد أبرز مؤشرات القلق يتمثل في المسار التصاعدي للدين الأمريكي، حيث تشير تقديرات الكونجرس إلى أن العجز كنسبة من الناتج المحلي قد يرتفع من نحو 5.8% إلى 6.1% ثم إلى 6.7% خلال العقد المقبل، في وقت ينمو فيه الدين بوتيرة أسرع من النمو الاقتصادي الذي يدور حول 4%.

ويعني استمرار نمو الدين بمعدلات تفوق النمو الاقتصادي، أن تغطيته لن تتحقق عبر التوسع الاقتصادي، بل عبر مزيد من الاستدانة، وهو ما يفاقم الضغوط على الدولار.

Short Url

search