رحلة تجهيز كرتونة رمضان، التحول الرقمي يعيد تعريف العمل الخيري في بنك الطعام المصري (فيديو)
الأربعاء، 18 فبراير 2026 03:28 م
جولة إيجي إن داخل مصنع تعبئة بنك الطعام المصري
في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، لم يعد العمل الخيري مجرد تبرعات عينية تقتصر على توفير الغذاء فقط، بل بات يرتكز على كفاءة التوزيع، والحفاظ على كرامة المستفيد، وتحقيق الاستدامة، لتشهد الفترة الماضية تحوّلًا في استراتيجية بنك الطعام المصري.
ورصدت عدسة موقع "إيجي إن"، مراحل تجهيز وتعبئة كراتين رمضان داخل مصنع بنك الطعام المصري، في إطار استعدادات المؤسسة لإطلاق حملاتها الرمضانية، والتي تستهدف الوصول إلى الأسر الأكثر احتياجًا عبر منظومة غذائية تعتمد على التخطيط، والاستدامة، والتحول الرقمي في توجيه الدعم.
وشملت الجولة متابعة آليات العمل داخل المصنع، تتحرك خطوط الإنتاج بوتيرة لا تتوقف، عمال يفحصون المواد الغذائية، سيور ناقلة تحمل عبوات جاهزة، وأخرى في طريقها إلى التغليف، في مشهد أقرب إلى مصنع صناعي ضخم منه إلى عمل خيري تقليدي.
منظومة تشغيلية خلف كرتونة رمضان
تبدأ رحلة كرتونة رمضان من مرحلة دقيقة لفحص المواد الغذائية الجافة، وفق معايير صارمة للجودة والسلامة الغذائية، قبل انتقالها إلى مراحل الوزن والتعبئة والتغليف.
لا يترك شيء للصدفة، فكل مكون مدروس وفق احتياجات الأسر المستفيدة، وقدرتها على تغطية جزء أساسي من متطلبات الشهر الكريم.
المنظومة لا تستهدف فقط سرعة الإنجاز، بل كفاءة التوزيع أيضًا، في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع أسعار السلع الغذائية، وهو ما يفرض على مؤسسات العمل الأهلي تبني أساليب أكثر استدامة في إدارة الموارد.
«اطعم واكرم»… أكثر من كرتونة
في هذا السياق، قال أحمد نبيل، رئيس قطاع العمليات ببنك الطعام المصري، إن البنك يطلق خلال شهر رمضان حملة جديدة تحت اسم «اطعم واكرم»، تستهدف دعم الأسر الأكثر احتياجًا عبر حزمة متكاملة من البرامج الغذائية.
وأوضح نبيل، في تصريحات خاصة لموقع إيجي إن داخل مصنع التعبئة، أن الحملة تتضمن هذا العام توفير ثلاثة أنواع من الكراتين الغذائية بأوزان 12 و20 و40 كيلو جرامًا، مشيرًا إلى أن كل كرتونة تكفي احتياجات الأسرة لمدة تصل إلى 15 يومًا خلال شهر رمضان.
موائد وعربات متنقلة
ولا تقتصر جهود البنك على الكراتين الغذائية فقط، إذ ينفذ نشاط «مائدة الصائمين» في 27 محافظة على مستوى الجمهورية، يتم من خلاله تقديم وجبات إفطار يومية إلى جانب الحلو والسحور.
كما تستمر مبادرة «تكية المحروسة»، التي تعتمد على عربات متنقلة لتوزيع الوجبات على الصائمين قبل موعد الإفطار بساعة، وتتواجد في الميادين العامة ومناطق التجمعات، مستهدفة الفئات الأكثر احتياجًا والعابرين على الطرق.

«هنفطر في المحطة»، إنقاذ اللحظة الأخيرة
ومن بين المبادرات اللافتة، تأتي حملة «هنفطر في المحطة»، التي تستهدف التواجد داخل المحطات الرئيسية لمترو الأنفاق، وتوزيع وجبات إفطار خفيفة على المترددين قبل أذان المغرب بنحو 10 دقائق، وتشمل مياه وعصير وبسكويت، لتخفيف الضغط عن المواطنين العالقين في زحام العودة إلى المنازل.

من الخير إلى الاقتصاد
ما يجري داخل أسوار بنك الطعام المصري يعكس تحولًا أعمق في مفهوم العمل الخيري، من مبادرات موسمية إلى منظومة متكاملة تدار بلغة الأرقام والتخطيط وسلاسل الإمداد.
ومع قدوم شهر رمضان الكريم، تخرج الشاحنات تباعًا من بوابات المصنع، محمّلة بما هو أكثر من غذاء، محملة بفكرة أن «اقتصاد الخير» لم يعد شعارًا، بل ممارسة يومية تدار بعقلية احترافية، هدفها الأول والأخير الوصول العادل والفعال إلى من يحتاج.
اقرأ أيضًا:
بنك الطعام المصري يعيد تعريف العمل الخيري بمنظومة رقمية وذكاء اصطناعي
Short Url
وزير الاستثمار يؤكد ضرورة ربط القطاع المالي غير المصرفي بالصناعة والتصدير
18 فبراير 2026 05:32 م
القطاعات الكيماوية الأكثر استفادة بعد موافقة البنك المركزي على مبادرة الـ15%
18 فبراير 2026 04:26 م
فرصة استثمارية جديدة في الصناعات التكنولوجية بأسيوط الجديدة (تفاصيل)
18 فبراير 2026 03:26 م
أكثر الكلمات انتشاراً