-
حلم توطين صناعة السيارات، مصر تستورد قطع غيار بـ4.166 مليار جنيه خلال 10 أشهر فقط
-
إسكان الشيوخ تناقش مقترح النائب حازم الجندي لإنشاء هيئة لتنظيم السوق العقاري الثلاثاء
-
البترول: زيادة المعروض لأكثر من مليون أسطوانة غاز يوميًا لتأمين احتياجات رمضان
-
البترول: 5.2 مليار دولار لحفر 484 بئرا استكشافيا خلال الـ5 سنوات المقبلة
“المصري للدراسات الاقتصادية” يناقش تحولات سوق العمل ومسارات انتقال آمنة للوظائف المهددة
الأحد، 15 فبراير 2026 05:08 م
خلال المركز المصري للدراسات الاقتصادية
عقد المركز المصري للدراسات الاقتصادية اليوم الأحد، ندوة هامة لعرض نتائج تحليل الطلب في سوق العمل المصري، للربع الرابع من عام 2025، تحت عنوان: “تحولات سوق العمل: مسارات بديلة للوظائف المهددة بالذكاء الاصطناعي”، وذلك برعاية البنك الأهلي المصري.
وتم خلال الندوة، عرض أحدث نتائج التحليل ربع السنوي للطلب في سوق العمل المصري، إلى جانب عرضٍ بحثي رئيسي تناول تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف وإمكانيات الانتقال إلى مسارات أكثر أمانًا.

وظائف العمالة الزرقاء
وأظهرت نتائج التحليل نموًا واضحًا في إجمالي الوظائف خلال الربع الرابع من عام 2025، حيث ارتفعت وظائف العمالة الزرقاء (Blue Collar) بنسبة تقارب 22% مقارنة بالربع السابق، بينما ارتفعت وظائف العمالة البيضاء (White Collar) بنسبة 11%.
كما أظهر التحليل استمرار التركز الجغرافي للوظائف في إقليم العاصمة، مع ضعف تمثيل باقي المحافظات، وهو نمط يعكس استمرار المركزية الشديدة في سوق العمل المصري.
ورصد التحليل زيادةً ملحوظةً في الطلب على حديثي التخرج، وعودة ظهور أنماط العمل المرن مثل العمل من المنزل، والعمل الهجين لأول مرة منذ قرابة عام.
وتظل القطاعات الأكثر طلبًا للوظائف متركزة في مجالات مثل التسويق والمبيعات والخدمات والقيادة والتوصيل، بينما تتصدر تكنولوجيا المعلومات والتسويق والإعلان، أبرز القطاعات في وظائف العمالة البيضاء.

وشهدت الندوة عرضًا بحثيًا محوريًا لتحليل ورصد الوظائف الأكثر عرضة للأتمتة بفعل الذكاء الاصطناعي، ورسم مسارات انتقال عملية وآمنة للعاملين بها، وأوضح العرض أنه من بين 9,978 وظيفة تم تحليلها في السوق المصري، هناك 2,082 وظيفة (بنسبة 20.9%) تقع ضمن نطاق “الخطر المرتفع” للأتمتة، وهي نسبة قريبة من نتائج دراسات مماثلة عالميًا، كما بلغ متوسط مستوى المخاطر عبر الوظائف المصرية نحو 38.5%.
وركز العرض على التحدي الرئيسي، وهو كيف يمكن للعمالة في الوظائف المهددة أن تنتقل إلى وظائف أقل خطرًا دون الحاجة إلى إعادة بناء كاملة لمسارها المهني؟ وذلك باستخدام منهجية جديدة تعتمد على Knowledge Graph للمهارات.
وقدم العرض نموذجًا لخريطةٍ معرفية للمهارات تضم 9,978 وظيفة، و84,346 مهارة، وتحليل الروابط بين الوظائف بناء على “تشابه المهارات” بدلًا من التصنيفات التقليدية، وأوضح العرض أن هذا النهج يكشف “مجتمعات وظيفية طبيعية”، تسمح بحركة انتقال أكثر واقعية بين الوظائف.
وحدد التحليل أكثر من 1,063 مسار انتقال وظيفي بين وظائف عالية المخاطر وأخرى أكثر أمانًا، حيث اعتمدت قابلية الانتقال على شرط رئيسي هو وجود تداخل مهاري لا يقل عن 50% بين الوظيفة الأصلية والوظيفة البديلة، فيما بلغ متوسط التداخل المهاري نحو 58.7%.
وكشف العرض أن من بين 2,082 وظيفة عالية المخاطر هناك فقط 509 وظائف لديها مسارات انتقال واضحة (24.4%)، بينما يظل نحو 1,573 وظيفة بلا مسارات انتقال كافية، أي أن ما يقرب من 75% من العمالة عالية المخاطر “محاصرة” بسبب فجوات المهارات وعدم وجود انتقال سلس إلى وظائف بديلة.
مجموعة من المهارات المطلوبة “Bridge Skills”
وحدد العرض مجموعة من المهارات المطلوبة “Bridge Skills” التي تفتح فرص انتقال واسعة، أبرزها التخطيط وإدارة المشروعات، وخدمة العملاء وإدارة أصحاب المصلحة، والقيادة وتطوير فرق العمل، والامتثال الرقابي، والتحليل المالي وإدارة المخزون.
وأوصى التحليل بضرورة وجود حزم تدريبية قصيرة قادرة على فتح مئات المسارات الانتقالية، من بينها إدارة المشروعات والتخطيط، والإدارة المالية وإعداد الميزانيات، والقيادة والتواصل وإدارة العلاقات.
وأوضح التحليل أن الذكاء الاصطناعي لا يهدد الوظائف فقط، بل يفرض ضرورة تصميم سياسات انتقال مهني واضحة، تقوم على المهارات المشتركة بدلًا من الاعتماد على التصنيفات التقليدية، ملفتًا إلى أن التركيز على “المهارات الجسرية” مثل التخطيط والتواصل والقيادة، يمكن أن يفتح فرص انتقال واسعة للعمالة المصرية إلى وظائف أكثر أمانًا.
من جانبه، أكد الدكتور عادل دانش، رئيس مجلس إدارة شركة “سيليكون واحة” للمناطق التكنولوجية وعضو مجلس إدارة شركة سمارت للخدمات الطبية، أن التحولات التكنولوجية عبر التاريخ لم تؤد فقط إلى اختفاء وظائف، بل خلقت دائمًا فرصًا ومسارات جديدة.
وأشار إلى أهمية استعداد المؤسسات لهذه التحولات عبر التدريب وإعادة تصميم الوظائف، بدلًا من النظر إلى التكنولوجيا باعتبارها تهديدًا مباشرًا.
وقال الدكتور أحمد طنطاوي، المستشار الأول لوزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمؤسس والمدير التنفيذي لمركز الابتكار التطبيقي بالوزارة، إن ثورة الذكاء الاصطناعي تختلف عن التحولات السابقة لأنها تمتد إلى وظائف “الياقات البيضاء” التي تعتمد على الإبداع والتحليل واتخاذ القرار.
وأكد أن التعامل مع هذه التحولات، يتطلب تطويرًا عاجلًا في منظومة التعليم والتدريب، مشددًا أن المسؤولية تضامنية، وتشمل الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية معًا.
وأكدت الدكتورة عبلة عبد اللطيف، المدير التنفيذي ومدير البحوث بالمركز، أن تحليل الطلب في سوق العمل، يمثل أداةً أساسيةً لفهم احتياجات الشركات في الوقت الحقيقي، وربطها بسياسات التشغيل والتعليم.
وأضافت أن نتائج الدراسة تكشف حجم فجوة المهارات التي تمنع غالبية العاملين في الوظائف عالية المخاطر من الانتقال السلس، ما يجعل الاستثمار في إعادة التأهيل ورفع المهارات ضرورة وطنية، لضمان جاهزية سوق العمل لوظائف المستقبل.
ودعت إلى ضرورة مراجعة وتقييم كافة برامج التدريب التي تنفذها الحكومة في مجال التكنولوجيا خاصة وزارتي الاتصالات والتعليم العالي، وتطوير برامج تدريبية مرنة تستهدف المهارات المطلوبة، بما يضمن انتقالًا آمنًا للعمالة المصرية في ظل التحولات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على سوق العمل.
اقرأ أيضًا:-
وظائف للشباب برواتب تصل لـ9 آلاف جنيه في محافظة السويس، تفاصيل التقديم
Short Url
بـ2.2 تريليون دولار، التكنولوجيا الرقمية تعيد تشكيل قطاع الطاقة المتجددة
15 فبراير 2026 07:40 م
جولات مفاجئة لوزير البترول على بتروجاس وجاسكو لمتابعة استعدادات رمضان
15 فبراير 2026 07:36 م
«العربية للتصنيع» تعزز توطين صناعة بطاريات المركبات الكهربائية ببروتوكول مع شركة بلجيكية
15 فبراير 2026 06:26 م
أكثر الكلمات انتشاراً