الأحد، 15 فبراير 2026

08:00 م

النائب حازم الجندي: صحة المواطن المصري أمن قومي.. ويجب وضع خطة لتصنيع أدوية السرطان

الأحد، 15 فبراير 2026 04:03 م

النائب مهندس حازم الجندي

النائب مهندس حازم الجندي

قال النائب مهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، إن منظومة العلاج على نفقة الدولة تمثل طوق نجاة لملايين المواطنين غير القادرين، ومع الارتفاعات المتتالية في أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية والمستهلكات العلاجية، وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، بات من الضروري إعادة النظر في الآليات الحالية، لضمان استمرار كفاءة هذه المنظومة وعدالتها.

وأضاف "الجندي"، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ المنعقدة اليوم، تعليقًا على مناقشة طلب المناقشة العامة لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن آليات تطبيق منظومة العلاج على نفقة الدولة، أن ترك المرضى غير القادرين في حالات حرجة وحياتهم مهددة بالخطر بسبب تأخر إصدار قرارات العلاج وبطء الإجراءات يضاعف الأعباء عليهم.

فضلًا أن عن عدم كفاية المبالغ المالية التي تحدد للمريض في العلاج على نفقة الدولة، والتي لم تعد تواكب الواقع والظروف الاقتصادية، هي كذلك أحد الإجراءات والمعوقات التي تحرم ملايين المواطنين غير القادرين من حقهم في العلاج، وهو ما يثقل كاهل المرضى، ويضاعف الأعباء عليهم.

حازم الجندي

وبدأ الجندي كلمته، موجهًا حديثه لوزير الصحة الدكتور خالد عبد الغفار، قائلًا: "صحة المواطن المصري أمن قومي وأهم حق للمواطن، ونحتاج لعرض أرقامٍ فعليةٍ وليس مجرد أرقامٍ وصور، كما يجب أن يكون هناك مركز إشعاعي على الأقل في كل محافظة".

وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن الدولة أصدرت خلال عام 2025 4 ملايين قرار علاج على نفقة، استفاد منهم نحو 2.8 مليون مواطن، بتكلفة تصل لـ30.8 مليار جنيه.

وأشار إلى أن ذلك رقم ضعيف جدًا مقارنة بعدد المرضى غير القادرين في مصر، فهناك أضعاف هذا العدد لا يتمكنون من الحصول على العلاج، وهو ما يتطلب ضرورة تبني آليةً مرنةً ودوريةً لمراجعة وتحديث قيم قرارات العلاج، ترتبط بمعدلات التضخم والتغيرات السعرية في سوق الدواء.

وأكد" الجندي" ضرورة العمل على عدة محاور لضمان كفاءة المنظومة واستدامة حق المواطنين في العلاج، من بينها الإسراع في التحول الرقمي الكامل لإصدار قرارات العلاج والاستكمالات، من أجل تقليل زمن الإجراءات ومنع التكدس الإداري، وإنشاء نظام تسعيرٍ مرنٍ وديناميكي يواكب التغيرات المستمرة في تكلفة الخدمات الصحية.

بالإضافة إلى زيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بالموازنة العامة، وهو ما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية، وبما لا يقل عن 100 مليار جنيه سنويًا، مع المرونة في زيادة المبلغ في حالة زيادة عدد الحالات، فضلًا عن وضع آلية رقابية دورية، لضمان كفاءة الإنفاق ومنع أي هدر، وتحقيق أعلى استفادة ممكنة للمرضى، مع المحاسبة على أي تقصيرٍ أو تلاعبٍ في قرارات العلاج أو إهدار أمواله.

حازم الجندي

كما شدد النائب حازم الجندي، على ضرورة التوسع في عدد المستشفيات الخاصة بالعلاج على نفقة الدولة في مختلف المحافظات، وسرعة إجراء العمليات ومنح العلاج للحالات الحرجة والمزمنة دون التقيد بالإجراءات والمدد الزمنية، حرصًا على سلامة المرضى، وإنشاء قاعدة بيانات للمرضى غير القادرين والمتقدمين للحصول على العلاج على نفقة الدولة، وربطها رقميًا على مستوى الجمهورية.

جاء ذلك لضمان تتبع الحالات وتسريع اتخاذ القرار، مؤكدًا أهمية هذه الخطوات لضمان استفادة المرضى غير القادرين من حقوقهم كاملة، وتحقيق الدولة العدالة الاجتماعية في هذا الملف الحيوي.

وعقب النائب حازم الجندي، على مناقشة المجلس طلب مناقشة عامة لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن الخطة القومية لمكافحة الأورام، في ضوء تزايد معدلات الإصابة بالسرطان محليًا وعالميًا، قائلًا إن مناقشة الخطة القومية لمكافحة الأورام، خطوة بالغة الأهمية في توقيت دقيق، مع تصاعد معدلات الإصابة محليًا وعالميًا.

وأشار إلى أن السرطان لم يعد تحديًا صحيًا فقط، بل قضية تنموية وإنسانية تمس الأمن القومي الصحي، وللأسف هناك معاناة شديدة لمرضى الأورام والسرطان وأسرهم، نتيجة التكاليف العالية للعلاج والتي تفوق قدراتهم المالية، ونتيجة عدم توفر العلاج والأدوية بالقدر الذي يطمئن المواطنين، والأزمة الأكبر تتمثل في عدم الكشف المبكر عن حالات الإصابة بالمرض، فمعظم الحالات تكتشف المرض في توقيت صعب ومرحلة خطرة، وهو ما يتسبب في زيادة عدد حالات الوفاة بسبب السرطان.

وأكد أن الأمر أصبح بحاجة ملحة لمكافحة الأورام والسرطان، من خلال الانتقال من منطق العلاج إلى منطق الوقاية والكشف المبكر، وتعزيز التصنيع المحلي للأدوية، بما يخفف الأعباء عن المرضى وأسرهم، وتقليل نسب الإصابة والوفيات، وتحسين جودة حياة المواطنين.

وطالب بالإسراع بتطبيق برنامجٍ وطني شاملٍ للكشف المبكر الإلزامي عن الأورام الأكثر شيوعًا، خاصة سرطان الثدي والكبد والرئة والقولون، ودعم السجل القومي للأورام رقميًا، وربطه بكافة المستشفيات الحكومية والخاصة.

ويضمن ذلك تحقيق دقة البيانات وسرعة التدخل، والتوسع في إنشاء مراكز ومستشفيات متخصصة لعلاج الأورام بالمحافظات، لتقليل الضغط على المستشفيات المركزية، وتحقيق العدالة الجغرافية، خاصة في ظل المعاناة الشديدة للمرضى في مستشفيات الأورام، بسبب التكدس والازدحام.

كما طالب الجندي، بزيادة مخصصات البحث العلمي في مجال الوقاية والعلاج، وتحفيز الشراكات مع الجامعات والمراكز الدولية، والتوسع في التصنيع المحلي للأدوية والمستلزمات الطبية، من أجل تقليل التكلفة وضمان استدامة العلاج، وطالب بإطلاق حملة قومية موسعة للكشف المبكر عن أمراض الأورام والسرطان، وتوعية المواطنين بطرق الوقاية، لتقليل عدد حالات الإصابة.

Short Url

search