الخميس، 12 فبراير 2026

03:58 م

ناقلات "زفيزدا" المحلية، سلاح روسيا لكسر حصار الجليد والعقوبات في مشروع "نوفاتك"

الخميس، 12 فبراير 2026 11:26 ص

ناقلة غاز

ناقلة غاز

تستعد روسيا لتعزيز قدرات تصدير الغاز الطبيعي المسال من مشروعها الطموح "القطب الشمالي 2" (Arctic LNG 2)، عبر إضافة ناقلتين جديدتين من فئة الناقلات الجليدية المصنعة محلياً خلال عام 2026. 

تأتي تلك الخطوة في إطار مساعي موسكو لتجاوز عقبات الشحن التي فرضتها العقوبات الغربية وتحديات البيئة القطبية القاسية، نقلاً عن “بلومبيرج”.

انفراجه في التصنيع المحلي

أكد وزير الصناعة والتجارة الروسي، أنطون أليخانوف، إحراز تقدم ملحوظ في بناء الأسطول الجليدي؛ حيث أوضح أن حوض "زفيزدا" الروسي نجح في تسليم الناقلة الأولى من فئة Arc7 العام الماضي، مع التخطيط لاستكمال بناء ناقلتين إضافيتين بنهاية 2026، ويعكس هذا التطور قدرة الصناعة الروسية على سد الفجوة التي خلفها انسحاب الشركات الأجنبية والموردين الدوليين نتيجة القيود المفروضة.

كسر حصار الجليد والعقوبات

تعد الناقلة "أليكسي كوسيجين" (Alexey Kosygin)، التي دخلت الخدمة أواخر عام 2025 وبدأت تصدير أولى شحناتها الشهر الماضي، حجر الزاوية في هذا الأسطول الجديد. 

وتتميز سفن فئة Arc7 بقدرات تقنية فائقة تتيح لها: اختراق طبقات جليدية يصل سمكها إلى مترين، والإبحار في طريق بحر الشمال دون الحاجة لمرافقة كاسحات جليد في ظروف معينة، وخفض تكاليف الشحن وتأمين استدامة الصادرات خلال أشهر الشتاء التي كانت تشل حركة الناقلات التقليدية.

ركيزة الغاز الروسي وتحديات التأخير

يمثل مشروع "القطب الشمالي 2"، الذي تقوده شركة "نوفاتك"، الركيزة الأساسية لاستراتيجية روسيا الهادفة لرفع إنتاج الغاز الطبيعي المسال إلى 100 مليون طن سنوياً (أي ثلاثة أضعاف الإنتاج الحالي). 

ورغم هذه الطموحات، تسببت العقوبات الغربية ونقص الخبرات المحلية في تأخير الجدول الزمني للمشروع؛ حيث كان من المفترض تسليم الناقلة الأولى في مطلع 2023، لكن القيود على المعدات أرجأت دخولها الخدمة حتى نهاية 2025.

مشروعات الطاقة الاستراتيجية

بدخول الناقلات الجديدة للخدمة، سينتقل المشروع من الاعتماد شبه الكلي على ناقلة وحيدة هي "كريستوف دو مارجري"، إلى امتلاك أسطول أوسع يضمن تدفق الغاز للأسواق العالمية، ويعد هذا النجاح التقني في حوض "زفيزدا" رسالة روسية بقدرتها على مواصلة مشروعات الطاقة الاستراتيجية رغم الضغوط الاقتصادية والسياسية الدولية.

إقرأ أيضًا:

اتفاق مصري–قبرصي لنقل غاز «أفروديت» إلى مصر بحلول 2030

Short Url

search