الأربعاء، 11 فبراير 2026

01:54 ص

مسؤولة بالفيدرالي الأمريكي: تفاؤل حذر بشأن كبح التضخم دون الإضرار بسوق العمل

الثلاثاء، 10 فبراير 2026 10:10 م

الاحتياطي الفيدرالي

الاحتياطي الفيدرالي

أعربت لوري لوجان، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، عن تفاؤل حذر حيال قدرة مستويات الفائدة الحالية على إعادة التضخم إلى هدف البنك المركزي البالغ 2%، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار سوق العمل، مؤكدة أن البيانات الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار السياسة النقدية.

مجلس الاحتياطي الفيدرالي - ويكيبيديا

لوري لوجان: «لا حاجة لخفض الفائدة حال استقرار المسار»

وقالت لوجان إن نجاح السياسة الحالية في خفض التضخم دون تباطؤ حاد في سوق العمل «سيعني أن موقف السياسة النقدية مناسب في الوقت الراهن، ولا يستدعي مزيدًا من خفض الفائدة لتحقيق أهداف التفويض المزدوج».

وأضافت: «أما إذا تراجع التضخم في وقت يشهد فيه سوق العمل تباطؤًا كبيرًا، فقد يصبح خفض الفائدة مرة أخرى خيارًا مناسبًا، لكن قلقي الأكبر حاليًا هو استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة بعناد».

تثبيت الفائدة بعد خفضها ثلاث مرات في 2025

وأشارت لوجان إلى مشاركتها في تصويت لجنة السوق المفتوحة خلال اجتماع يناير، والذي أسفر عن الإبقاء على أسعار الفائدة في نطاق 3.50% – 3.75% بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين، بعد أن خفّض الاحتياطي الفيدرالي الفائدة ثلاث مرات خلال العام الماضي.

وأكدت أن المخاطر الهبوطية على سوق العمل تراجعت بشكل ملحوظ عقب هذه التخفيضات، لكنها في المقابل أضافت ضغوطًا جديدة على التضخم.

السياسة النقدية عند المستوى «المحايد»

وأوضحت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس أن تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل أصبحت ضمن نطاق ما يُعرف بـ«السياسة المحايدة»، التي لا تعرقل النشاط الاقتصادي ولا تحفزه بقوة، لكنها في الوقت نفسه لا تكفي لكبح اقتصاد تعافى بقوة في ظل تضخم تجاوز مستهدف البنك المركزي لنحو خمس سنوات متتالية.

وتوقعت لوجان تحقيق تقدم تدريجي في كبح التضخم خلال العام الجاري، مدعومًا بتراجع تأثير الرسوم الجمركية على الأسعار، واستمرار تباطؤ تضخم الخدمات السكنية مع انخفاض الطلب على الإيجارات، إلى جانب تخفيف الضغوط على تضخم الخدمات غير السكنية بفعل توازن سوق العمل.

كما أشارت إلى مؤشرات أولية مشجعة، من بينها تراجع توقعات التضخم قصيرة الأجل، وتوقعات الشركات بانخفاض التكاليف والأسعار خلال عام 2026.

مجلس الاحتياطي الفيدرالي - ويكيبيديا

رسوم جمركية وسياسة مالية ضمن مصادر القلق

ورغم ذلك، حذرت لوجان من استمرار وجود مخاطر تضخمية محتملة، تشمل تأثير الرسوم الجمركية المقبلة، والسياسة المالية، والظروف المالية «المتحمسة» التي قد تعزز النشاط الاقتصادي، فضلًا عن تداعيات التحرير التنظيمي والتطورات التكنولوجية على الأسعار.

وأكدت أن «أي تطورات اقتصادية أو مالية غير متوقعة قد تفرض تعديل مسار السياسة النقدية أو إعادة تقييم شاملة للتوقعات وتوازن المخاطر».

Short Url

search