بعد تخطي الأوقية 80 دولارًا، خبير: استمرار صعود الفضة مرهون بتراجع العملة الأمريكية
الثلاثاء، 10 فبراير 2026 03:54 م
الفضة
سادت حالة من الاستقرار النسبي أسعار الفضة في الأسواق المحلية خلال تعاملات اليوم، على الرغم من ارتفاع أسعار الأوقية في البورصات العالمية، وذلك في ظل حالة من الترقب، تسود أوساط المستثمرين انتظارًا لمؤشرات الاقتصاد الكلي الأمريكية المرتقبة، بحسب تقريرٍ صادر عن «مركز الملاذ الآمن».
أسعار الفضة محليًا وعالميًا اليوم
وأوضح التقرير أن سعر جرام الفضة عيار 999، استقر عند مستوى 152 جنيهًا، في الوقت الذي ارتفعت فيه الأوقية بالبورصات العالمية بنحو دولارين، لتسجل مستوى 82 دولارًا.
وسجل سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 141 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 800 قرابة 122 جنيهًا، في حين استقر سعر الجنيه الفضة عند مستوى 1,128 جنيهًا.
وعلى الصعيد العالمي، لا يزال سعر الفضة يواجه صعوبة في البناء على تعافيه الجيد نسبيًا من مستوى 64 دولارًا للأوقية، وهو أدنى مستوى له منذ 17 ديسمبر، والذي تم تسجيله خلال الأسبوع الماضي.

استمرار صعود الفضة مرهون بتراجع الدولار
ورغم نجاح الفضة في تجاوز مستوى الـ80 دولارًا للأوقية، فإن استمرار هذا الصعود، يظل مرهونًا بتراجع الدولار الأمريكي بشكلٍ أكثر وضوحًا، فيما كان أداء الدولار الأمريكي ضعيفًا خلال تعاملات أمس الاثنين، مدفوعًا بتكهنات متزايدة بشأن توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ورغم ذلك، شهدت الفضة ارتفاعًا ملحوظًا بالتزامن مع قوة الدولار، وهو ما يشير إلى وجود عوامل أخرى، داعمة لحركة الأسعار بخلاف تحركات العملة الأمريكية، ومن أبرز التطورات الأخيرة، ترشيح كيفن وارش لخلافة جيروم باول في منصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، اعتبارًا من مايو 2026.
وتنظر الأسواق إلى وارش باعتباره أكثر تشددًا من سلفه، إذ يُولي أولوية واضحة للسيطرة على التضخم، وتعزيز قوة الدولار الأمريكي، وهو ما شكّل تحديًا مباشرًا لرواية «خفض أسعار الفائدة بلا حدود» التي ساهمت في دفع أسعار الذهب إلى مستوى 5,600 دولار للأوقية، خلال يناير الماضي.
وفي هذا السياق، تراجعت حدة المخاوف المتعلقة باستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي نسبيًا، منذ الإعلان عن ترشيح وارش، وهو ما ساعد على استقرار الدولار الأمريكي.
ومع ذلك، فإن أي مؤشرات خلال جلسات الاستماع في مجلس الشيوخ على وجود تدخل سياسي في قرارات أسعار الفائدة، قد تدفع المستثمرين سريعًا إلى العودة لأصول الملاذ الآمن.

بنك الشعب الصيني يواصل شراء الذهب
وفيما يتعلق بالطلب الرسمي، واصل بنك الشعب الصيني، شراء الذهب للشهر الخامس عشر على التوالي حتى يناير 2026، ورغم تراجع وتيرة المشتريات مع وصول الأسعار إلى مستويات قياسية، فإن توجه الصين نحو تقليص الاعتماد على الدولار الأمريكي، يظل عاملَ دعمٍ طويل الأجل لسوق الذهب، ويمتد أثره إلى سوق الفضة أيضًا.
ومع اقتراب عطلة رأس السنة الصينية خلال الفترة من الـ16 إلى الـ23 من فبراير، يتوقع المتداولون انخفاضًا في أحجام التداول القادمة من أسيا، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع السيولة، وزيادة حدة التقلبات في الأسواق العالمية.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، بدأت حدة التوترات في الشرق الأوسط في الانحسار عقب محادثات جرت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان، وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأنها «جيدة جدًا»، ما شجّع المستثمرين على تحويل جزءٍ من استثماراتهم من أصول الملاذ الآمن إلى أسواق الأسهم.
كما أسهم الفوز الكبير الذي حققته رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، في الانتخابات التي جرت في الـ8 من فبراير في تعزيز شهية المخاطرة، مع بدء تطبيق ما يُعرف بـ«سياسات سانا الاقتصادية»، التي تتضمن زيادة الإنفاق الحكومي ورفع الميزانيات العسكرية.
وقد انعكس ذلك على ارتفاع مؤشر نيكاي، وتراجع الطلب على الذهب على المدى القصير، رغم أن المخاوف المرتبطة بتضخم ديون اليابان، قد تدعم المعدن النفيس على المدى الطويل.

المؤشرات الاقتصادية الكلية المرتقبة
ويترقب المستثمرون خلال الأسبوع الجاري، صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الهامة، في مقدمتها تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره غدًا الأربعاء.
وفي حال جاءت بيانات الوظائف دون مستوى الـ50 ألف وظيفة، فقد يُعيد ذلك إحياء التوقعات بخفض أسعار الفائدة في مارس، وهو ما من شأنه دعم أسعار الذهب والفضة.
اقرأ أيضًا:-
تراجع أسعار الفضة محليًا وعالميًا خلال تعاملات الثلاثاء، ما السبب؟
الفضة تجمع بين "الملاذ الآمن" والطلب الصناعي، وتوقعات باستمرار الاتجاه الصاعد
Short Url
تراجع في أسعار الذهب محليًا مع هبوط الأوقية عالميًا
10 فبراير 2026 02:49 م
سعر الريال السعودي ينخفض مقابل الجنيه المصري في البنوك اليوم الثلاثاء
10 فبراير 2026 12:01 م
الجنيه الذهب يتراجع 240 جنيهًا خلال تعاملات الثلاثاء، تفاصيل
10 فبراير 2026 11:40 ص
أكثر الكلمات انتشاراً