الإثنين، 09 فبراير 2026

02:52 م

نائب وزير المالية: حوافز ضريبية جديدة لتشجيع القيد في البورصة المصرية

الإثنين، 09 فبراير 2026 01:09 م

البورصة المصرية

البورصة المصرية

روان جمال

قال شريف الكيلاني، نائب وزير المالية، إن ما تشهده البورصة المصرية من تطورات وتنوع في الأدوات الاستثمارية يعد أمر إيجابي ومشجع، مؤكدًا أن وزارة المالية تعمل عن قرب وبشكل مستمر مع الهيئة العامة للرقابة المالية وإدارة البورصة المصرية، لمواكبة هذا التطور وإعادة النظر في المعاملة الضريبية للأدوات والمنتجات الجديدة.

 

فرض ضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة

وأوضح الكيلاني على هامش مؤتمر التكنولوجيا المالية والتمويل، أن النهج التقليدي السابق بفرض ضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة تم إلغاؤه، والاتجاه بدلاً من ذلك إلى تطبيق ضريبة الدمغة باعتباره أكثر سهولة في التطبيق ووضوحًا للمستثمر، حيث يكون المستثمر على دراية كاملة بتكلفته منذ البداية، مشيرًا إلى أن ضريبة الأرباح الرأسمالية ما زالت مطروحة للنقاش داخل مجلس النواب، مع التوجه لاستبدالها برسم التنمية.

وأضاف نائب وزير المالية أن الوزارة تعمل حاليًا، بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية، على وضع معاملة ضريبية عادلة ومشجعة لصناديق الاستثمار المختلفة، سواء صناديق الاستثمار في الذهب، أو الاستثمار العقاري، أو صناديق الأسهم والسندات وأذون الخزانة، بما يسهم في تشجيع التعامل على هذه الأدوات وتنشيط سوق الأوراق المالية بصفة عامة.

الأداء الإيجابي الذي حققته البورصة المصرية

وأشار إلى أن الأداء الإيجابي الذي حققته البورصة المصرية منذ بداية العام وخلال الأشهر الماضية يعود، إلى جانب عوامل أخرى، إلى حالة اليقين الضريبي، موضحًا أن تخفيف العبء الضريبي عن المستثمرين كان عنصرًا رئيسيا في تنشيط السوق ومنع خروج الاستثمارات، سواء للمستثمرين المصريين أو الأجانب، مع التركيز على دعم التداولات وعمليات الاندماج والاستحواذ والطروحات الجديدة.

وفيما يتعلق بالحزمة الثانية من الإصلاحات، أوضح الكيلاني أنها تستهدف تشجيع الشركات على القيد في البورصة المصرية، من خلال دراسة تقديم حوافز للشركات التي تقوم بالقيد وفق شروط ومعايير محددة، ولمدد قد تصل إلى ثلاث سنوات، مؤكدًا أن هذه الأفكار لا تزال في إطارها المبدئي.

وأكد أن التوجه العالمي لم يعد يعتمد على الإعفاءات الضريبية، بل على الحوافز، في ظل تطبيق الحد الأدنى العالمي للضريبة بنسبة 15%، وانتهاء عصر الملاذات الضريبية، موضحًا أن هذا التوجه، و منح إعفاءات ضريبية لا يحقق جدوى حقيقية لجذب الاستثمارات الأجنبية، إذ ستقوم الشركات بسداد الضريبة في دول أخرى.

وشدد نائب وزير المالية على أن الدولة تضع هذا التوجه العالمي في اعتبارها، مع العمل على تصميم حوافز مرنة تشجع المستثمرين على القيد في البورصة وتعزز من جدوى التواجد داخل سوق الأوراق المالية، معتبرًا أن هذا الهدف يمثل أولوية مشتركة بين جميع الأطراف المعنية.

وأكد الكيلاني على أن هناك لأول مرة تقاربًا وتناغمًا كبيرين بين وزارة المالية والهيئة العامة للرقابة المالية، من أجل وضع آليات وحلول ضريبية تتناسب مع الأدوات الاستثمارية المبتكرة والمعايير العالمية، مشيرًا إلى أن تجاهل هذه التطورات قد يعرقل مسار الإصلاح، تماما كما كان سيحدث لو لم يتم تبني التحول الرقمي في توقيته المناسب.

اقرأ أيضًا:

نائب وزير المالية: التحول الرقمي في الضرائب ليس هدفًا بل وسيلة للتسهيل ودعم الاقتصاد

Short Url

search