الإثنين، 09 فبراير 2026

12:06 م

650 مليار دولار، إنفاق قياسي على الذكاء الاصطناعي في 2026 من عمالقة التكنولوجيا

الإثنين، 09 فبراير 2026 08:20 ص

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

تستعد كبرى شركات التكنولوجيا العالمية لعام 2026 بخطط إنفاق غير مسبوقة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يخطط كل من ألفابت وأمازون وميتا ومايكروسوفت لضخ استثمارات قد تتجاوز 650 مليار دولار لتعزيز البنية التحتية الرقمية، وتوسيع مراكز البيانات، وتطوير الرقائق المتقدمة، في سباق يعكس الاعتماد المتزايد على الأتمتة والخدمات الذكية.

ووفقًا لتقارير رسمية ودولية، من المتوقع أن يتراوح إجمالي الإنفاق الرأسمالي لهذه الشركات الأربع بين 635 و665 مليار دولار في 2026، مقارنة بنحو 359 مليار دولار في 2025، أي بزيادة تصل إلى حوالي 70%، ما يجعل 2026 من أكثر الأعوام كثافة في الإنفاق بتاريخ قطاع التكنولوجيا، وتؤكد انتقال المنافسة من تطوير البرمجيات إلى السيطرة على البنية التحتية.

توافر الرقائق والأراضي تمثل تحديًا مستمرًا

وأعلنت شركة ألفابت عن نيتها رفع إنفاقها إلى ما بين 175 و185 مليار دولار، مقارنة بأقل من 100 مليار في العام السابق، وتركز الشركة على دعم نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لـ Google DeepMind وتوسيع أعمالها السحابية، مع تخصيص الجزء الأكبر للخوادم ومراكز البيانات، ورغم تفاؤل الإدارة بثمار هذه الاستثمارات، لا تزال القيود المرتبطة بالطاقة وتوافر الرقائق والأراضي تمثل تحديًا مستمرًا.

أما أمازون، تتجه بدورها إلى رفع إنفاقها إلى نحو 200 مليار دولار، مع توجيه الجزء الأكبر إلى وحدة "أمازون ويب سيرفيسيز"، التي تُعد المحرك الأساسي لنمو الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي، وتراهن الإدارة على أن هذه المرحلة ستعيد تشكيل مستقبل AWS، إلا أن ضخامة الأرقام أثارت قلق المستثمرين، خاصة مع تراجع السهم عقب الإعلان عن هذه الخطط.

وأعلنت ميتا عن نيتها إنفاق ما بين 115 و135 مليار دولار خلال 2026، تشمل البنية التحتية ومراكز البيانات المخصصة لتدريب وتشغيل النماذج الذكية، وتربط الشركة هذه الاستثمارات بتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلانات والخدمات الرقمية، معتبرة أنها عامل رئيسي في دعم الإيرادات مستقبلاً.

ولم تقدم مايكروسوفت توجيهًا سنويًا دقيقًا، تشير نتائجها المالية إلى تصاعد واضح في وتيرة الإنفاق، إذ سجلت عشرات المليارات خلال فترات ربع سنوية قصيرة، وتعكس هذه الأرقام استعداد الشركة للدخول بقوة في سباق مراكز البيانات والحوسبة السحابية، خصوصًا مع توسع شراكاتها في مجال الذكاء الاصطناعي.

اتساع نطاق التحول الرقمي عالميًا

وبجمع خطط الشركات الأربع، يتضح أن 2026 سيكون عامًا استثنائيًا من حيث حجم الاستثمارات، إذ ستقترب ميزانياتها من حجم سوق مراكز البيانات العالمي بأكمله، وتزامن هذه الطفرة مع توقعات مؤسسات بحثية بوصول الإنفاق العالمي على تكنولوجيا المعلومات إلى مستويات قياسية، ما يعكس اتساع نطاق التحول الرقمي عالميًا.

وتواجه الشركات الكبرى تحديات متزايدة، تشمل الضغوط التنظيمية والضريبية، وارتفاع تكاليف الطاقة والرقائق، إلى جانب محدودية الأراضي اللازمة للتوسع، وتبرز مخاوف من أن تتحول بعض هذه الاستثمارات إلى طاقات فائضة إذا لم يواكب الطلب وتيرة النمو الحالية.

وتظهر شركات تصنيع الرقائق والمعدات التقنية كأبرز المستفيدين على المدى القريب، مع تدفق المليارات نحو سلاسل التوريد الخاصة بالذكاء الاصطناعي، وتبقى النظرة المستقبلية للأسواق حذرة، إذ يزداد تركيز المستثمرين على العلاقة بين حجم الإنفاق وسرعة تحقيق العوائد.

وبينما يجمع الخبراء على أن الذكاء الاصطناعي سيعيد رسم ملامح الاقتصاد الرقمي، فإن ردود فعل الأسواق تشير إلى مرحلة جديدة من التدقيق والمحاسبة، قد تحدد ما إذا كانت هذه المليارات تمثل أساسًا لنمو طويل الأمد، أم بداية دورة إنفاق مفرطة يصعب استرداد تكلفتها سريعًا.

اقرأ أيضًا:

تريند الكاريكاتير بالذكاء الاصطناعي يجتاح منصات التواصل عبر ChatGPT وجيميني، تفاصيل

Short Url

search