السبت، 07 فبراير 2026

03:32 م

740 مليار دولار بحلول 2030، طفرة تاريخية في صناعة الجلود عالميًا

السبت، 07 فبراير 2026 02:05 م

صناعة الجلود

صناعة الجلود

تُعد صناعة الجلود العالمية عنصرًا حيويًا في الاقتصاد الدولي، حيث تشير التوقعات، وفق تقرير مؤسسة "فورتشن بيزنس إنسايتس"، إلى أن القيمة السوقية للمنتجات الجلدية سترتفع من 468.49 مليار دولار في عام 2023 إلى 738.61 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي قدره 6.7%، ويُعزى هذا النمو بشكل رئيسي إلى انخفاض تكلفة العمالة في الدول النامية، التي باتت المصدر الرئيسي للجلود.

صناعة الجلود

القوى الكبرى المهيمنة على قطاع الجلود عالمياً

تلعب الدول العشر الأولى دورًا محوريًا في هذا القطاع، وهي، الصين، البرازيل، روسيا، الهند، إيطاليا، الأرجنتين، كوريا الجنوبية، الولايات المتحدة، المكسيك، وباكستان.

فتعد الصين أكبر مُصدّر عالمي بحصة 25%، وتنتج حوالي 4 مليارات قطعة جلد سنويًا، ويليها إيطاليا، إذ تعد أكبر سوق عالمي وتشتهر بالمنتجات الفاخرة والحرفية العالية للمدابغ الإيطالية.

وتعد الهند رابع أكبر مُصدّر وتمتلك مخزونًا ضخمًا من الجلود الخام بقيمة 3.68 مليار دولار (فترة 2020-2021)، أما بالنسبة لدولة البرازيل فهي تمتلك أكبر صناعة ماشية عالميًا، وتصدر 91% من إنتاج مدابغها الـ 137، وتساهم باكستان بنسبة 2.5% من الصادرات العالمية وتضم أكثر من 800 مدبغة تنتج جلوداً عالية الجودة.

وتعد الولايات المتحدة هي ثامن أكبر منتج بإنتاج سنوي يقارب 6.7 مليون قدم مربع، وتعد شريكاً استراتيجياً لباكستان وإندونيسيا، أما بالنسبة لـ “الأرجنتين” فهي  تساهم بـ 13.4 مليار دولار (4.5% من الصادرات العالمية) وتشتهر بنظام تتبع دقيق للحيوانات.

ولعبت المكسيك دورًا رئيسيًا في صناعة الأحذية، وتعتبر مدينة مكسيكو "عاصمة الأحذية" بإنتاج يصل إلى 165 مليون زوج.

صناعة الجلود 

مصر على خارطة المنافسة بمدينة الروبيكي 

صدرت مصر جلودًا وأحذية ومنتجات جلدية بقيمة 107 ملايين دولار (نحو 5.07 مليار جنيه)، وتطمح الحكومة لتعزيز هذه الأرقام عبر خطة استراتيجية شاملة.

يستهدف المجلس التصديري للجلود لرفع الصادرات إلى 150 مليون دولار خلال عام 2026 الحالي، كجزء من هدف الدولة للوصول إلى 62 مليار دولار إجمالي صادرات.

دشنت مصر مدينة الروبيكي للجلود على مساحة 500 فدان، وتعتبر أكبر مشروع متخصص في دباغة وصناعة الجلد بالشرق الأوسط، بهدف تنمية القطاع وتحسين جودة الإنتاج، بما يدعم السوق المحلية ويعزز الصادرات بعد فترة من التراجع، ويضم 3 مراحل

المرحلة الأولى: شملت 323 وحدة على مساحة 203 أفدنة، وتم نقل وتشغيل المدابغ من سور مجرى العيون إلى الوحدات المطورة بنسبة إنجاز 100%، وبدأ الإنتاج مباشرة بعد نقل الطاقة الإنتاجية.

المرحلة الثانية: تمتد على 109 أفدنة تشمل جزءًا من امتداد التعويضات بمساحة 27 فدانًا، وتشمل الصناعات الوسيطة المستخرجة من الدباغة مثل تصنيع الجيلاتين، وكيماويات الدباغة، والكرياتين، والأمينو أسيد، وتصنيع السماد الحيواني، وقد انتهت مرافقها بنسبة 100%.

المرحلة الثالثة: تغطي 161 فدانًا تشمل مؤسسات التصميم والمعاهد الفنية للجلود، الصناعات الوسيطة، مصانع المنتجات الجلدية، منافذ بيع ومناطق تجارية، ومنطقتي خدمات، ومنطقة معارض، ومركز طبي ومركز تدريب، وتستوعب ما بين 100 و150 مصنعًا للمنتجات الجلدية والإكسسوارات والكماليات.

جلود

 اتجاهات السوق والمنتجات الفاخرة

تهيمن صناعة الأحذية على الحصة الأكبر من السوق العالمي، ومن الأمثلة البارزة استخدام شركات مثل "نايكي" جلوداً فاخرة في إصدارات فئة Air لعام 2022، مما عزز الطلب، كما يُتوقع أن يصل حجم سوق المنتجات الفاخرة العالمي إلى 982.42 مليار دولار بحلول عام 2034.

بدأ التوسع في إنتاج "الجلود الصناعية والنباتية" (مثل جلد الفطر والتفاح)، وأطلقت شركة Sage-ONF إنتاجها من الجلد السيليكوني، بينما استثمرت مجموعة "كيرينغ" 46 مليون دولار في الجلود المخبرية.

ولمواكبة التحول الرقمي، أصبح البيع عبر الإنترنت أسرع قنوات التوزيع نمواً، مع توجه العلامات التجارية مثل "ديور" و"فندي"لدمج التكنولوجيا والتسويق الرقمي لتوسيع قاعدة العملاء.

 التحديات البيئية والاقتصادية

تواجه الصناعة ضغوطاً تتعلق بالاستدامة، حيث تسبب عمليات الدباغة التقليدية بالكروم تلوثاً للمياه، ووفقاً لوكالة حماية البيئة الأمريكية، فإن 70% من تلوث المياه ناتج عن الإنتاج الحيواني المكثف، كما أثرت تقلبات الاقتصاد العالمي في النصف الأول من 2024 على ثقة المستهلك، مما أدى لتراجع حاد في صادرات بعض المناطق مثل بحر إيجة بنسبة 26.7%.

ورغم التحديات البيئية والاقتصادية، تظل صناعة الجلود قطاعاً استثمارياً واعداً، خاصة مع تبني تقنيات "البلوك تشين" لتتبع سلاسل التوريد والتحول نحو الاقتصاد الدائري، مما يضمن استمرارية الجلود كمادة فاخرة مفضلة في صناعات السيارات والطيران والأزياء العالمية.

جلود 

اقرأ ايضًا:

مصر تستهدف رفع صادرات الجلود لـ150 مليون دولار خلال 2026

صادرات الجلود المصرية تتجاوز 5 مليارات جنيه في 2025 وقفزة متوقعة خلال 2026

ركيزة أساسية بالتجارة العالمية، 738 مليار دولار حجم سوق الجلود المتوقع بحلول 2030

صناعة الجلود فرصة استثمارية لتعميق التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد

من الجلود إلى الأثاث، تمويلات صناعية لدعم توسع المصانع وزيادة خطوط الإنتاج

Short Url

search