فيتش: تمويل البنوك السعودية لمشاريع "رؤية 2030" محدود رغم تجاوزها تريليون دولار
الجمعة، 06 فبراير 2026 11:08 ص
البنوك السعودية
كشفت وكالة فيتش ريتينجز أن مساهمة البنوك السعودية في تمويل مشاريع "رؤية 2030" العملاقة لا تزال محدودة حتى الآن، لكنها مرشحة للارتفاع تدريجيًا مع انتقال عدد من هذه المشاريع إلى مراحل أقرب للتشغيل، ما يتيح تمويلًا مدعومًا بتدفقات نقدية مستقبلية.
وأضافت الوكالة أن أي تأخير في تنفيذ المشاريع العملاقة أو إعادة ضبط كبيرة لنطاقها قد يؤثر في مؤشرات جودة الأصول على المدى الأطول، إلا أن انخفاض مستوى التمويل الحالي يعني أن هذه المشاريع غير مرجح أن تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في نسب القروض من المرحلتين الثانية والثالثة على مستوى القطاع خلال عامي 2026 و2027.

ماذا يعني “القروض من المرحلة الثانية والثالثة”؟
المرحلة الثانية تعني قروضًا لم تتعثر بعد، لكن مخاطرها الائتمانية ارتفعت مقارنة بتاريخ منحها، أما المرحلة الثالثة فهي قروض متعثرة فعليًا أو متوقعة التعثر، وتحتاج إلى مخصصات مرتفعة.

زيادة التمويل مع اقتراب التشغيل
وتتوقع فيتش أن يزداد تمويل البنوك للمشاريع العملاقة مع اقترابها من التشغيل، لكن هذا النوع من التمويل يصنف كمخاطر مرتفعة نسبياً، إذ تحتسب له أوزان مخاطر تتراوح بين 80% و130%، ما يعني أنه يستهلك قدراً أكبر من رأس مال البنوك وقد يضغط على نسب كفاية رأس المال لديها.
وقد يدفع ذلك البنوك إلى استخدام أدوات مثل توريق الرهون العقارية السكنية ونقل المخاطر الجوهرية، أو إلى تعديل سياسات توزيع الأرباح، لتوفير سيولة كافية للبنوك.
وفي سياق أوسع، ترى الوكالة أن مبادرات البنية التحتية غير العملاقة ضمن "رؤية 2030" ستواصل دعم الطلب على الائتمان للشركات على المدى الطويل، رغم تراجع قيمة المشاريع الجديدة في 2025. كما توقعت تباطؤ نمو التمويل المصرفي إلى نحو 10% في 2026، مقابل 11.5% في 2025، مع انخفاض وتيرة ترسية المشاريع.
كما توقعت الوكالة تسارع توريق الرهون العقارية اعتباراً من 2026 مع تراجع أسعار الفائدة، بما يتيح سيولة إضافية للبنوك ويخفف الضغط على نسب كفاية رأس المال.

تأتي هذه التوقعات في وقت تشهد فيه السيولة المحلية ضغوطاً متزايدة، مع ارتفاع نسبة القروض إلى الودائع في القطاع المصرفي إلى 113% بنهاية 2025، مقارنة بـ110% العام السابق، ما يدفع البنوك إلى تنويع مصادر التمويل.
وكانت قد كثفت بنوك سعودية كبرى، من بينها البنك الأهلي السعودي، إصدارات الصكوك خلال الفترة الماضية، إلى جانب دراسة أدوات تمويل غير تقليدية، لمواصلة تمويل مشاريع التنمية دون تحميل الميزانيات العمومية مخاطر إضافية.
وأشارت فيتش إلى تحسن تدريجي في إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة، الذي ارتفعت حصته إلى 11% بنهاية الربع الثالث 2025، مدعوماً بانخفاض كثافة الأصول المرجحة بالمخاطر لهذا النوع من التمويل. وفي المقابل، لفتت إلى تشدد السيولة المحلية مع ارتفاع نسبة القروض إلى الودائع، ما يرجح تنويع مصادر التمويل ودعم نمو أسواق الدين المحلية والدولية.
Short Url
منصة لتداول العملات المشفرة توزع بيتكوين بقيمة 44 مليار دولار بالخطأ
07 فبراير 2026 09:30 م
تسلا تطلق حملة توظيف كبرى لإنتاج 100 جيجاوات من الطاقة الشمسية بحلول 2028
07 فبراير 2026 02:48 م
وزراء مالية منطقة اليورو يناقشون تعزيز الدور العالمي للعملة الموحدة ودعم الأمن الاقتصادي
07 فبراير 2026 11:22 ص
أكثر الكلمات انتشاراً