الأربعاء، 04 فبراير 2026

03:27 م

من حرب الناقلات إلى المسيرات، تاريخ طويل من التوتر في مضيق هرمز

الأربعاء، 04 فبراير 2026 01:47 م

مضيق هرمز

مضيق هرمز

خاص إيجي إن

عاد مضيق هرمز، الشريان الحيوي لصادرات النفط، إلى دائرة الضوء بعد أنباء عن واقعة شهدها أمس الثلاثاء، إذ اقتربت زوارق حربية إيرانية من ناقلة ترفع العلم الأمريكي في هذا الممر المائي الاستراتيجي شمالي عمان.

وفي اليوم نفسه، قال الجيش الأمريكي إنه أسقط طائرة مسيرة إيرانية اقتربت "بشكل عدائي" من حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن في بحر العرب، في أبرز مظاهر الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.

ولطالما حذر المحللون من أن أي تصعيد في المنطقة يمكن أن يدفع طهران إلى استهداف الناقلات في المضيق، أو حتى محاولة إغلاقه.

يقع مضيق هرمز بين عُمان وإيران ويربط بين الخليج شمالا وخليج عُمان وبحر العرب جنوبا، ويبلغ اتساعه 33 كيلومترا عند أضيق نقطة، ولا يتجاوز عرض ممري الدخول والخروج فيه ثلاثة كيلومترات في كلا الاتجاهين.

ما أهمية مضيق هرمز؟

يمر عبر المضيق نحو خمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، وأظهرت بيانات من شركة فورتيكسا أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود كانت تمر يوميا عبر المضيق في المتوسط العام الماضي.

وتصدر السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، معظم نفطها الخام عبر المضيق، لا سيما إلى آسيا.

وتنقل قطر، وهي من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، كل غازها الطبيعي المسال تقريبا عبر المضيق.

وبحسب تقرير لوكالة رويترز، تسعى الإمارات والسعودية إلى إيجاد طرق بديلة لتجاوز المضيق، وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في يونيو من العام الماضي أن نحو 2.6 مليون برميل يوميا من طاقة خطوط الأنابيب الإماراتية والسعودية غير المستغلة قد تكون بديلا لمضيق هرمز.

ويتولى الأسطول الأمريكي الخامس المتمركز في البحرين مهمة حماية الملاحة التجارية في المنطقة.

تاريخ التوتر

في عام 1973، فرض المنتجون العرب بقيادة السعودية حظرا نفطيا على الدول الغربية الداعمة لإسرائيل في حربها مع مصر.

وفي حين كانت الدول الغربية في السابق تمثل المستورد الأكبر لخام الشرق الأوسط، باتت آسيا اليوم المشتري الرئيسي لنفط أوبك، حيث باتت الولايات المتحدة منتجا ومصدرا بارزا.

وفي أثناء الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، سعى كل جانب إلى تعطيل صادرات الجانب الآخر فيما أطلق عليه "حرب الناقلات".

وفي يناير 2012، هددت إيران بإغلاق المضيق ردا على العقوبات الأمريكية والأوروبية، وفي مايو 2019، تعرضت 4 سفن، من بينها ناقلتا نفط سعوديتان، لهجوم قبالة سواحل الإمارات خارج مضيق هرمز.

واحتجزت إيران 3 سفن، اثنتان في 2023 وواحدة في 2024، قرب مضيق هرمز أو في داخله، وجاءت بعض عمليات الاحتجاز عقب احتجاز الولايات المتحدة ناقلات مرتبطة بإيران.

وفي العام الماضي، نظرت إيران في إمكانية إغلاق المضيق بعد هجمات أمريكية على منشآتها النووية.

Short Url

search